ذكر تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي ان قيمة تعاملات سوق الكويت للأوراق المالية شهدت ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي إلى 421.2 مليون دينار كويتي.
وأن قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الأربعاء الماضي كانت نحو 70.0 نقطة، وبانخفاض بلغ قدره 1.7 نقطة أو ما يعادل 0.2% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه، بينما ارتفع بنحو 22.9 نقطة أو ما يعادل 3.3% عن إقفال نهاية عام 2005.
وذكر التقرير أنه تلقى إيضاحاً من بنك الكويت المركزي بخصوص 5/2005 والمنشور في تقريرنا الأسبوعي الفائت رقم 4 ـ 2 ـ 2006، فقرة رقم: (3) إحصاءات مالية ونقدية ديسمبر 2005، حيث تضمن تقريرنا المذكور »أن نسبة القروض إلى الودائع لكل البنوك المحلية هي 87.6% تقريبًا.
أي إن بعض البنوك المحلية لم تلتزم بنسبة الـ 80% للقروض مقابل الودائع«، ونود التأكيد على أن أي تحليل نكتبه لابد وأن يراجع من قبلنا بعناية، وأن هدفه مهني بحت، وأنه يظل اجتهاداً يقبل الصواب والخطأ.
وفيما يلي تعقيبنا: لقد ورد في إيضاح بنك الكويت المركزي »أنه يعتمد على بيانات، بعضها غير متاح ضمن النشرة الإحصائية النقدية الشهرية، لدى احتسابه نسبة الـ 80% القروض مقابل الودائع«، وهذا برأينا يبرر الاختلاف في تحديد قيمة النسبة المذكورة فيما بيننا.
وتعميماً للفائدة فإننا ننشر ما ورد ضمن إيضاح بنك الكويت المركزي الوارد إلينا أنه »ووفقاً للبيانات المتوافرة لدى بنك الكويت المركزي فإن متوسط النسبة المذكورة على مستوى كل البنوك المحلية، كما في 31 ـ 12 ـ 2005، تبلغ نحو 75.3%، كما إن كل البنوك المحلية ملتزمة بالحد الأقصى المقرر في هذا الشأن«.
وبعد نمو متواضع في جانب الطلب على النفط خلال عام 2005، لم تتجاوز نسبته1.4%، تتوقع وحدة المعلومات لمجلة الإيكونومست ـ 18 يناير 2006 ـ أن يبلغ معدل نمو الطلب في عام 2006 نحو 2.3 %.
ومن المتوقع، في جانب العرض، أن يكون هناك ما يكفي من النفط في السوق، ومحللو هذه الوحدة يميلون إلى الاعتقاد أن نسبة نمو العرض في عام 2006 ستكون في حدود 3.4%، وهي نسبة تعادل نحو 87.1 مليون برميل يوميًا، مما يعني دعماً للمخزونات بحدود 1.9 مليون برميل يومياً.
وبينما يشير جانبا الطلب والعرض إلى سوق نفط مستقر، وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض سعر خام برنت من نحو 65 دولاراً أميركياً للبرميل، إبان إعصار كاترينا، إلى 56 دولاراً أميركياً للبرميل، في آخر شهرين من العام الفائت، إلا أن المتغيرات الأخرى سوف تفرض ارتفاعاً في السعر.
ولأن أهم تلك المتغيرات حالياً هي الملف النووي الإيراني، تتوقع الإيكونومست أن يبقى هذا الملف مفتوحًا، لفترة طويلة مقبلة، وأن يضيف علاوة على سعر النفط، لفترة سنة أو سنتين مقبلتين، ما لم يحدث تطور إيجابي جوهري على المحادثات السياسية حول هذا الملف.
أما إذا تطور الأمر إلى مواجهة عسكرية، كأن يتم ضرب المنشآت النووية الإيرانية مثلاً، فإن الخيارات أمام إيران هي الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية، من خلال تواجدها في العراق أو تواجدها في الخليج، الذي قد تحاول وقف تدفق النفط منه.
ولكن احتمال المواجهة يظل ضعيفاً بسبب محدودية تأثيرها على إيران، كما بسبب أوضاع العراق الصعبة وتداعياتها، وفي هذه الحالة ربما يكون البديل فرض عقوبات من قبل مجلس الأمن على إيران، وهو البديل الذي إن تحقق سيحتاج إلى وقت طويل، ولن يتعدى كونه عقوبات محدودة وضعيفة التأثير.
ذلك كله في تقديرنا يعني أن أسعار النفط ستبقى مرتفعة، لأن هناك تغيراً هيكلياً، أصبح معه أثر زيادة المعروض المحتمل أضعف من أن يهبط بأسعار النفط على نحو جوهري، ولأن العامل النفسي في سوق المنتجات البترولية الأميركية سيظل يدعم تلك الأسعار، لما تعانيه السوق الأميركية من عجز في المكررات.
ويبقى ارتفاع ـ على المدى القصير ـ أسعار النفط مرهوناً بقوة بكوارث طبيعية أو أزمات سياسية صغيرة، كالأزمة النيجيرية وبتطورات سياسية كبيرة في إحدى دول النفط الرئيسية، أو معها، أيضاً.
ولو كانت سوق النفط محكومة من جانب الطلب ـ نتيجة وفرة العرض ـ كما كان حالها خلال الحروب السابقة في المنطقة، لما أصبحت حساسة لكل كارثة طبيعية أو أزمة سياسية، فعند أزمة احتلال الكويت فقد العالم نحو 5 ملايين برميل نفط يوميًا، هي صادرات العراق والكويت والمنطقة المقسمة بين الكويت والسعودية.
واستطاع تعويضها بعد ارتفاع، قصير الأمد، للأسعار، لكن الأزمة الحالية مع صادرات إيران البالغة 2.6 مليون برميل يومياً ذات تأثير أعمق وأطول، وسوف تظل تؤثر نفسياً في سوق غير مرن، إنها حقبة مختلفة تمامًا. وصدر التقرير الاقتصادي العربي الموحد ـ سبتمبر 2005 ـ والذي تعده أربع منظمات عربية هي:
الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ـ القاهرة ـ، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ـ الكويت ـ، صندوق النقد العربي ـ أبوظبي ـ، ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول ـ الكويت ـ. ويقدم التقرير قاعدة رقمية جيدة للاقتصادات العربية وبشكل مجمع وقابل للمقارنة.
ويمثل مرجعاً فريداً من هذا المنظور، ولكنه يأتي متأخراً نحو عام كامل، ويفتقر إلى بعض المؤشرات المهمة وصدقية المعلومات، لاعتبارات لها علاقة بالدول وليس بالمؤسسات التي تصدر التقرير.
ويعزو التقرير ارتفاع معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي العربي وللعام الثاني على التوالي، إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط .
وبنحو 27.7% وزيادة كميات إنتاجه وتصديره، وبالتالي ارتفاع قيمة العوائد النفطية، وإذ يعتبره السبب الرئيسي في ارتفاع ذلك المعدل فإنه يورد نسب الارتفاع كما يلي: نحو 15.8% في عام 2004.
أي إنه ارتفع من نحو 751 مليار دولار أميركي في عام 2003 إلى نحو 870 مليار دولار أميركي في عام 2004، وفي المقابل بلغ معدل النمو الحقيقي للاقتصاد العالمي، في العام نفسه، نحو 5.1%.
وكان معدل نمو الدول المتقدمة ضمنه نحو 3.4%، بينما بلغ معدل نمو الدول النامية نحو 7.2%. ويشير التقرير إلى أن جميع الدول العربية قد حافظت على تحقيق معدل نمو موجب للناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2004.
وللعام الثاني على التوالي، باستثناء مصر التي سجلت معدل نمو سالب بلغ نحو ـ 3.7% ـ ومقارنة بالعام السابق فقد ارتفع في 9 دول عربية (الجزائر 24.7%، السعودية 16.8%، البحرين 15.2%، اليمن 14.6%، عمان 14.4%، الأردن 13.3%، لبنان 9.0%، سوريا 8.4%، جيبوتي 6.0%).
وانخفض مستواه في 7 دول عربية أخرى (الكويت 20.6%، قطر 20.0%، موريتانيا 15.6%، السودان 15.2%، المغرب 14.2%، ليبيا 13.3%، تونس 8.7%، والإمارات العربية المتحدة من دون تغيير 17.1%).
وقدر متوسط نصيب الفرد العربي من الناتج المحلي الإجمالي في العام نفسه نحو 2935 دولاراً أميركياً، ولكن التقديرات تشير إلى تفاوت كبير بين متوسط يبلغ أعلاه في قطر عند 42.7 ألف دولار أميركي.
وآخر في الإمارات العربية المتحدة عند 23.8 ألف دولار أميركي، وثالث في الكويت عند 21.1 ألف دولار أميركي، ليهبط إلى أدنى من ألف دولار أميركي في كل من جيبوتي والسودان واليمن وموريتانيا.
وقدر التقرير عدد سكان الدول العربية في عام 2004 بنحو 306.4 ملايين نسمة، منهم نحو 38% دون سن العمل، أي دون الـ 15 سنة، وذلك يعني مزيداً من الضغط على نفقات الصحة والتعليم، والأهم أنه يعني ضغوطاً مضاعفة على سوق العمل المتخم أصلا.
ويقدر حجم العمالة العربية بنحو 115 مليون عامل (نحو ـ 29.9% منهم من النساء ونحو 37.4% من حجم السكان) ويقدر معدل النمو في حجم العمالة بنحو 3.2% ـ للفترة من 1995 إلى 2003 ـ (نمو السكان 2.3%).
ويقدر معدل البطالة الكلية العربية بنحو 15% من إجمالي حجم العمالة العربية، أي ما يعادل نحو 18 مليون فرد يبحثون عن العمل، وقادرون عليه، ولا يجدونه، ويتراوح معدل البطالة خلال الفترة 2000 ـ 2003 ما بين 1.1% و3.9% من إجمالي حجم العمالة، في كل من الكويت والإمارات والبحرين وقطر.
وما بين 26% و28% في كل من الجزائر والعراق وفلسطين. ويذكر التقرير أن جملة الإيرادات العامة في الدول العربية قد ارتفعت بنحو 21.9%، خلال عام 2004، أي، من نحو 225.4 مليار دولار أميركي.
في عام 2003، إلى نحو 274.8 مليار دولار أميركي، في عام 2004 ومن ضمنها ارتفعت الإيرادات النفطية بنحو 27.9%، أي مما يقارب 140.6 مليار دولار أميركي إلى 179.8 مليار دولار أميركي تقريبًا، وشكلت الإيرادات النفطية ما نسبته نحو 65.4% من جملة الإيرادات العامة في عام 2004.
بينما ارتفعت الإيرادات العامة الأخرى من نحو 84.9 مليار دولار أميركي إلى نحو 95.1 مليار دولار أميركي، خلال الفترة نفسها، وشكلت الإيرادات الضريبية ضمنها ما نسبته نحو 71.7% في العام نفسه.
كما ارتفعت النفقات العامة في كل الدول العربية من نحو 224 مليار دولار أميركي، في عام 2003، إلى نحو 242.3 مليار دولار أميركي، في عام 2004، أي بارتفاع نسبته نحو 8.2%، وبلغت نسبة الإنفاق الجاري فيها نحو 79.1%.
وعليه فقد حققت الموازنات العربية المجمعة فائضاً، للعام الثاني على التوالي، يعكس بدرجة كبيرة الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، بلغ نحو 34.3 مليار دولار أميركي، في عام 2004، مقارنة بفائض بلغ نحو 3.4 مليارات دولار أميركي، في عام 2003 .
وبلغت المديونية العامة الداخلية للدول العربية نحو 336 مليار دولار أميركي، أو ما نسبته 47.4 % من الناتج المحلي الإجمالي، ويشير التقرير إلى أن رصيد الدين العام الداخلي قد ارتفع خلال عام 2004،.
في 10 دول، وانخفض في 5 دول أخرى، وقد كان تراجع نسبة الدين العام الداخلي إلى الناتج المحلي الإجمالي ملحوظاً في الكويت، إذ بلغ حوالي 8% عن مستوى العام السابق.
وارتفعت الصادرات السلعية العربية إلى الخارج بنسبة 30.4%، وارتفع نصيب الدول العربية من الصادرات العالمية إلى نحو 4.4%، بعد أن كان نحو 4.1%، ويعزى هذا، في معظمه، إلى ارتفاع أسعار النفط وإنتاجه.
وبلغت قيمة الصادرات السلعية العربية نحو 396.5 مليار دولار أميركي، في عام 2004، بعد أن، كانت نحو 304 مليارات دولار أميركي، في عام 2003، بينما بلغت قيمة الواردات السلعية العربية نحو 243.1 مليار دولار أميركي (نحو 2.6% من الواردات العالمية).
وهو ما يشير إلى تحقيق فائض تجاري، بلغت قيمته 153.4 مليار دولار أميركي تقريبًا، في عام 2004. وما زالت التجارة العربية البينية ضعيفة، إذ ما زالت في حدود 10.1% من جملة صادرات وواردات السلع العربية.
ويفترض أن يدمج التقرير الاقتصادي العربي الموحد بتقرير التنمية الإنسانية العربية بجهد ما، فالبيئة أو المناخ العربي هو السبب الرئيسي في تواضع أداء الاقتصاد العربي، وليس حجم الموارد، شاملا البشرية منها، والتي تعمل بيئة الفجوات على طردها.
في تصريح صحافي لمنظمة السياحة العالمية في مدريد بتاريخ 24 يناير 2006، ذكر أنه رغم بعض الأحداث المؤلمة، حققت السياحة العالمية نمواً كبيراً في عام 2005، كما تشير البيانات الأولية، فقد تخطى عدد السياح القادمين لأول مرة حاجز الـ 800 مليون سائح ليبلغ نحو 808 ملايين سائح، بمعدل نمو بلغ نحو 5.5% عن مستوى عام 2004.
وكان عام 2004 قد حقق نمواً قياسياً بلغ 10% قياساً بعام 2003.
وتشير التوقعات إلى أن معدل النمو السنوي ـ طويل الأمد ـ المتوقع للسياحة سيكون في حدود 4.1%، وقد أضافت السياحة إلى رصيدها زيادة قاربت 100 مليون سائح، للفترة ما بين عامي 2002 و2005، وهو تطور إيجابي وكبير.
