بدأ العد العكسي لكسر احتكار ملكية وحيازة المنازل الذكية من قبل شريحة محدودة من الطبقة الراقية أو الميسورة، فالتنافس الحاد بين الشركات أدى إلى قيام بعضها بالتحضير لعملية إطلاق كبرى لأنظمة أتمتة رخيصة في متناول الطبقات المتوسطة.

ولعل المعارض التي شهدتها دبي تعكس توجه العديد من تلك الشركات إلى توسيع نطاق مستخدمي تلك الأنظمة التي كانت تتعرض إلى انتقادات كبيرة من قبل ذوي الطبقة المتوسطة بوصفها أنظمة تساعد على الكسل وتكبل النشاط والحيوية.

وتحول العميل إلى أسير لتلك «الريموتات» غير انها باهظة التكاليف وصيانتها مكلفة وصعبة حسب تعبيرهم، فيما كانت تلك الشركات تستقبل تلك الانتقادات على خلفية استياء ذوي الطبقة المتوسطة من عدم تمكنهم من اقتناء تلك الأجهزة بسبب ظروفهم المعاشية.

وتعد شركة تريدنت انترناشيونال بدبي أول من أطلق أنظمة المنازل الذكية في الإمارات تبعتها «إعمار» العقارية ومن ثم دخلت شركة «داماك» بقوة في هذا النوع من المنازل بالرغم من كونها كانت ترفض الفكرة لعدة أسباب بينها صعوبة وغلاء تكاليف الصيانة وتفضيل المجتمع الخليجي باستخدام الخدم على استخدام أنظمة المنزل الذكي.

وتقود مجموعة من خبراء صناعة التكنولوجيا المخضرمين تابعين لشركة كورتيكسا عملية تسويق نظام كورتيكسا للتحكم الآلي في سوق حصري بهم وذلك بأسعار مخفضة من أجل استخدام التقنية بصورة سليمة.

أصبح بالإمكان إطفاء الإنارة والإصغاء إلى نغماتك المفضلة مع القدرة على سقي العشب الموجود في الحديقة بوساطة شاشة رقمية تعمل بلمسة واحدة!

لقد أصبح من الممكن نقل المنزل الرقمي المؤتمت (الآلي) من الشاشة الفضية إلى المنطقة المجاورة لك، إذ تم تحويل استخدام آلية المنازل من الاستعمال المحدود القاصر على الأبطال والجواسيس وأفلام الرسوم المتحركة الفضائية وأصحاب الملايين إلى كافة الناس.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة كورتيكسا للتقنيات بيلي مارتن شارحاً: «إن شركة كورتيكسا للتقنيات تهز سوق أتمتة المنازل بمنتج قادر على تقديم نفس وظيفية الأنظمة الأكثر تعقيداً وغلاءً، مع القدرة على استخدامه بسهولة شرائه بتكلفة أرخص بكثير. والآن ما كان حكراً على البيوت المبنية حسب الطلب متوفر في سوق بيوت الطبقة المتوسطة».

والآن أصبح في المقدور التحرر من سيطرة أصحاب الملايين على هذه الأنظمة، فنظام كورتيكسا تم تصميمه خصيصاً لأفراد الطبقة المتوسطة (ذوي الدخل المحدود) من أجل السيطرة على كافة أنظمة المنزل كأنظمة التدفئة والصوتيات.

والإضاءة والري والأمن بالإضافة إلى شبكات الكمبيوتر وأدوات الترفيه، كما بات في إمكان أصحاب المنازل جني العديد من الفوائد كالأمن المطور والتداول عن بعد وتوفير الراحة بوساطة أنظمة أتمتة المنازل.

ويسمح هذا النظام لأصحاب المنازل في السيطرة على الأنظمة المتعددة داخل وخارج المنزل، حيث يعمل (العقل) الذي تتم عملية برمجته ضمن المنزل ويمكن السيطرة عليه بوساطة شاشة رقمية تعمل بالنقر عبر تلفزيون أو عن طريق الويب من أي مكان في العالم.

ويقدم النظام لأصحاب المنازل الراحة وتحسين أمن المنزل بالإضافة إلى مرفق مدخرات (Utility Savings) ناهيك عن قيمته المستقبلية إذا ما توفرت الرغبة في بيعه.

وتعد شركة كورتيكسا للتقنيات، التي تم تأسيسها في عام 2002 م، الوحيدة التي عملت على تطوير أجهزة وبرامج من نقطة الصفر للوصول إلى حاجات سوق أوسع انطلاقاً من تزايد عدد أصحاب البيوت الراغبين في الحصول على منزل وظيفي ملائم وكفء وآمن، الأمر الذي دفع جو دوران ، المدير التقني الرئيسي ومؤسس كورتيكسا على تقديم نموذجه (Joe Box) بطريقة تضمن تقديم المنتج للمستهلك ذي الدخل المحدود.

ويقول جو دوران: «يتوجب أن تكون عملية أتمتة المنازل رخيصة وسهلة النفاذ والوصول بالإضافة إلى كونها سهلة الاستعمال مثل الأنظمة الثانوية الأخرى كالتدفئة والتهوية المركزية.

كما يقدم نظام الأتمتة الذكي ميزات أكثر من الراحة الجسدية والأمان وراحة البال. فعلى المدى البعيد، في الوقت الذي يصبح فيه جزءاً من عادات العائلة، بإمكانه أيضاً خفض تكلفة صرف الطاقة بشكل ملحوظ وذلك عن طريق أنظمة إدارة استهلاك متطورة وأكثر ذكاء».

لقد عملت كورتيكسا على دخول السوق بثمن شكل صدمة للأنظمة الأخرى، ففي الوقت الذي يصل فيه سعر الأنظمة الأخرى إلى حوالي ال50 ألف دولار، تتراوح تكلفة نظام كورتيكسا بين ال3 آلاف وال15 ألف دولار أميركي اعتماداً على عدد الأنظمة الثانوية التي يرغب صاحب المنزل في النفاذ إليها عبر النظام. وحتى الوقت الراهن.

فقد كانت أنظمة أتمتة المنازل معقدة للغاية. ويعود السبب في ذلك لاستخدام برامج الامتلاك وبرامج حسب الطلب بالإضافة إلى مكونات الأجهزة، الأمر الذي عمل نظام كورتيكسا على تبسيطه من خلال صنع وصلة استعمال (سطح بيني) يمكن استعماله بسهولة .

بالإضافة إلى أنه بات في مقدور المستخدم برمجة النظام بنفسه ناهيك عن القدرة على إجراء التعديلات عن وجود الحاجة إلى ذلك، كما يمكن دمج البرنامج مع برامج الأنظمة الثانوية الأكثر شيوعاً، وعلاوةً على ذلك يمكن تزويد البرنامج أسبوعياً مجاناً من خلال حصول الزبائن على التحديثات المجانية.

تتضمن العناصر الرئيسية لبرنامج كورتيكسا لأتمتة المنازل ما يلي:

* جهاز كورتيكسا 7201 للتحكم الآلي المنزلي: يعد هذا البرنامج التعليمي المحدود عقل النظام وهو مبرمج للسيطرة على الأنظمة الثانوية والأجهزة الموجودة ضمن المنزل.

* وحدة تلفزيون مثبتة في الجدار- شاشة المتحركة- كمبيوتر تعمل باللمس: كل هذه الأجهزة تسنح للمستخدم بالدخول إلى نظام كورتيكسا بالطريقة التي يرغب بها، عارضةً المرونة وسهولة الاستعمال بوساطة أجهزة توصيل (نفاذ) تخطيطية (غرافيك) مألوفة.

* نفاذ انترنت آمن لنظام كورتيكسا الخاص بك: باستخدام متصفح ويب قياسي (Standard Web Browser) سيغدو بإمكان أصحاب المنازل بالتأكيد النفاذ إلى المنزل ورؤية شاشة مماثلة لتلك المستخدمة في المنزل، مع العلم أنه لا توجد أية دفعات أجر شهرية إضافية للحصول على هذه الخدمة.

* أدوات المكونات والأنظمة الثانوية: وهي تشكيلة (ذكية) من المفاتيح وأجهزة التحكم التي تعمل في محل الأنظمة أو يمكن ربطها بأنظمة الإضاءة والري وأجهزة التسجيل الصوتي والمرئي والتدفئة والتهوية وغيرها من أنظمة المنزل الثانوية، سامحةً لهم بالتفاعل مع (عقل) كورتيكسا (جهاز التحكم).

وتعمل كورتيكسا حالياً على تسويق الأنظمة عبر التعاون مع بنائي المنازل ومركبي أجهزة أتمتة المنازل بالإضافة إلى سعيها إلى التسويق مباشرةً للأفراد.

ويتنبأ مديرو كورتيكسا زيادة الطلب على حلول مبسطة لإدارة الأنظمة الذكية مثل التدفئة والتبريد والتقنيات السلكية واللاسلكية المتعددة التي يتم استخدامها في المنازل.

ويضيف مارتن: في الوقت الذي أصبح فيه الإنترنت موجوداً في كل مكان وقادراً على التعامل مع تطبيقات أكثر، فقد غدت الأتمتة ضرورية لدعم أسلوب حياتنا، إذ من المؤكد أن أصحاب المنازل سيساوون مع الوقت بين أهمية إدارة منازلهم وأهمية مخططات الأرضية وتشطيبها.

دبي ـ «البيان»: