يُعرض حالياً في صالات السينما في الإمارات؛ فيلم المغامرات والخيال «زاتورا» الذي يعتبر نسخة محدثة تأخذ نفس مسار وقصة فيلم «جومانجي» الشهير الذي لعب دور البطولة فيه النجم العالمي «روبن وليامز» وتم إنتاجه في تسعينات القرن الماضي.
فيلم «زاتورا» من إخراج «جون فافريو» وبطولة: تيم روبنز بدور الأب، داكس شيبارد بدور رائد فضائي تائه كريستين ستيوارت بدور ليزا، جوش هاتشيرسون بدور الأخ الأكبر «والتر» والمعجزة الفنية «جوناه بوبو» الذي لعب دور الشقيق الأصغر «داني» ذو الست سنوات، والذي يكون السبب المباشر في المغامرة الفضائية الخيالية.
تبدأ أحداث الفيلم بعثور الطفل «داني» على لعبة غريبة الشكل مخبأة بعيداً عن الأنظار في سرداب البيت، يعود فرحاً بها ليطلب من شقيقه الأكبر «والتر» مشاركته للعب بها، وبعد أن يضغط على مفتاح البداية تنهمر من سقف البيت أشياء فضائية غريبة «رذاذ نيزكي»، فيضطر الشقيقان لفتح باب المنزل الذي تركهم فيه والدهم، وتكون المفاجأة التي لم يكونا يتوقعاناها، حيث يجدان نفسهما داخل منزل يسبح في الفضاء في مشهد يعتبر أرقى ما يمكن أن يشاهده المرء عن إمكانات التصميم بالكمبيوتر السينمائي، يواصلان اللعب ـ فيما أختهما ليزا ترقد في سبات جليدي عميق كواحد من خيارات اللعبة وأوراق حظها- فيقتربان من نجم جهنمي ملتهب وتمر بهم مجموعة مخلوقات فضائية آكلة للحوم البشر اسماها مخرج الفيلم «الزورغون» وتستمر المغامرة حين ينقذان رائد فضائي تائه بين المجرات، وتستفيق شقيقتهما ليزا، وتنتهي القصة بالوصول إلى «زاتورا» الذي يتبين أنه ثقب أسود.
لا يمكن للمرء وهو يشاهد «زاتورا» إلا أن يدهش للتقنية الجميلة والعالية التي تم تنفيذ الفيلم من خلالها، حيث يظهر بوضوح مدى البراعة التي نفذت بها الديكورات والتصميمات الفضائية وسط مشاهد تحبس الأنفاس، عبر مغامرة فضائية وادهاش بصري يطير بخيال المشاهد إلى أقاصي الكون، وقد أجاد مخرج الفيلم في تنفيذ القصة الجديدة من «جومانجي» بعد أن تحولت من الأرض إلى الفضاء، والفيلم مليء كسابقه بالكوميديا والمرح الطفولي، وهو يصلح للمشاهدة من قبل جميع الفئات العمرية.
لعل ما يفتقد إليه الفيلم هو حس الدعابة والفكاهة الذي يميز نجم «جومانجي» روبن وليامز. وربما كان وجود الطفل المعجزة «جوناه بوبو» هو ما عوّض بعضاً من هذا الأمر، فتعبيرات وجهه وأداؤه كان أكثر من رائع، واستطاع أن يسيطر على النجومية المنفردة للفيلم منذ ثوانيه الأولى، مستفيداً من مساحة الدور المسند له، ومساحة الخيال الكبير الذي تدور في القصة، ويمكن القول أن هذا الفيلم سيبقى في ذاكرة المشاهد لفترة طويلة.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري:


