رأى خبراء ومحللون اقتصاديون أن البورصة المصرية أصبحت في الوقت الحالي منافسا قويا للبنوك في توفير التمويل اللازم لتوسعات الشركات وإعادة هيكلتها مع ارتفاع حجم السيولة بشكل كبير إضافة إلى تضاعف أعداد المستثمرين.

وأشاروا إلى أن تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري انعكس ايجابيا على التفاؤل بمستقبل الشركات مما دفعها إلى البحث عن مجالات لتمويل مشروعات توسعية والقيام بعمليات إعادة هيكلة شاملة لها، معتبرين أن سوق الأوراق المالية أصبحت مجالا مهما لتوفير هذا التمويل مما حفز الشركات على القيام بزيادة رؤوس أموالها من خلال البورصة.

يقول محسن عادل الخبير الاقتصادي ان هناك عدة عوامل تدفع الشركات المدرجة بالبورصة إلى القيام بزيادة رؤوس أموالها من خلال سوق الأوراق المالية يتمثل أولها في النشاط القياسي الذي تشهده البورصة في الوقت الحالي إضافة إلى دخول شرائح عدديدة من المستثمرين مما ضاعف من إحجام السيولة في السوق.

وأضاف إن العديد من الشركات تسعى لاستغلال هذا النشاط الكبير والارتفاع المتزايد في السيولة في القيام بعمليات إعادة هيكلة عن طريق إيجاد فرص لتمويل مشروعاتها الحالية أو الدخول في توسعات جديدة من خلال توفير التمويل اللازم لذلك من خلال بورصة الأوراق المالية كبديل للاقتراض من البنوك بفوائد تحملها أعباء إضافية.

وأشار الخبير الاقتصادي محسن عادل إلى أن اتجاه الشركات لتوفير التمويل اللازم لها من خلال البورصة يوفر لها تمويلا من دون مقابل فضلا عن إعفائها من فوائد القروض وأعبائها.

وأوضح ان ارتفاع عدد المستثمرين في البورصة في الوقت الحالي من أهم العوامل التي تشكل ضمان نجاح هذه عمليات زيادات رؤوس الأموال من خلال الاكتتابات خاصة ان شرائح كبيرة من صغار المستثمرين تدخل السوق فقط من خلال الاكتتابات.

واعتبر عادل ارتفاع تكلفة القروض البنكية للشركات فضلا عن الصعوبات التي تضعها بعض البنوك والتشدد النسبي لمعايير الإقراض حافزا مهما لتحول الشركات لتوفير التزاماتها التمويلية وتوجهاتها التوسعية من خلال سوق الأوراق المالية.

ورأى انه رغم الفرص الكبيرة لنجاح اتجاه الشركات لزيادة رؤوس أموالها من خلال البورصة عن طريق الاكتتابات إلا أنها لا تزال تواجه مشكلات منها عدم اقبل بعض المستثمرين على نوعية معينة من الشركات التي لا تتوافر فيها فرص النمو السريع مما يجعل البعض قد يحجمون عن الاكتتاب في أسهمها.

وأشار إلى أن عدم جاذبية بعض القطاعات أمام بعض المستثمرين في ظل وجود فرص نمو سريعة للغاية على صعيد حركة الأسهم في السوق جعل على هذه الشركات الإعلان عن خطط واضحة بشأن توسعاتها في المستقبل وفرص نموها حتى تقنع المستثمرين بالاكتتاب في زيادة رؤوس أموالها.

القاهرة ــ البيان