قال سفير جمهورية الصين الشعبية بالجزائر وانغ وانغ تشينغ إن المبادلات التجارية بين البلدين بلغت 1.8 مليار دولار أميركي عام 2005 بزيادة 42 بالمئة عما كانت عليه العام 2004.

وأكد أن التعاون التجاري يتعزز بسرعة كبيرة وسيتجاوز خلال العام الجاري المليارين ونصف المليار. ويميل الميزان التجاري للصين حيث صدرت للجزائر العام الماضي ما قيمته 1.5 مليار دولار واستوردت منها البترول بقيمة 300 مليون دولار.

وينتظر أن ترتفع صادرات الصين للجزائر إلى أكثر من ملياري دولار بعد اكتساح شركات السيارات للسوق الجزائرية بأنواع مقبولة وبأسعار منخفضة بالقياس إلى أسعار المنافسين وبتسهيلات مهمة في الدفع.

وفيما يخص الشراكة الاقتصادية قال السفير إن الصين دخلت السوق الجزائرية بقوة في السنوات الأخيرة وتبلغ استثماراتها 700 مليون دولار خارج قطاع النفط، ويتركز النشاط الصيني خاصة في مجال البناء حيث تعمل الشركات الصينية على إنجاز مشاريع كثيرة للعمارات السكنية والفنادق والمرافق العمومية المختلفة.

ويشتغل في الجزائر أزيد من ثمانية آلاف عامل صيني معظمهم في البناء، وتتكفل هذه المؤسسات بالدرجة الأولى بالمساهمة في تحقيق سلسلة من العمارات العالية والأبراج ضمن مشروع أطلقته الحكومة قبل أربع سنوات لحل مشكلة السكن باسم »البيع بصيغة الإيجار« حيث يشتري المواطن مسكنه ويدفع ثمنه بالتقسيط في شكل إيجار حتى يسدد الثمن كله في مدة زمنية معينة ويصبح بعدها ملكا له.

وفضلا عن هذا يمارس مئات من الصينيين النشاط التجاري في القماش والملابس الجاهزة والأواني والأدوات الكهربائية وما إليها. وكشف السفير عن محادثات حثيثة تجريها شركات من بلاده للظفر بصفقات استثمار في مجالات الاتصالات والسياحة والصناعات الالكترونية والنقل

وهي مجالات مربحة جدا بالنظر إلى سعة السوق الجزائرية وقدرة الجزائريين على الاستهلاك. كما تعد الصين أهم منافس للولايات المتحدة وأوربا في الصفقات الخاصة ببناء الطرق السريعة وسكة الحديد.