عادت أسواق المال المحلية أمس لتسجل هبوطاً كبيراً، على مستويات أسعار الأسهم ومؤشرات سوقي أبوظبي ودبي الماليين، في تداولات الأمس، بفقدان القيمة السوقية 12.053 مليار درهم بعد إغلاقها عند المستوى 756.554 مليار درهم، مقارنة مع 768.607 مليار درهم سجلتها الأسواق في الأول من أمس.

واعتبر خبراء، أن ما حدث ومازال يحدث، على جميع الأصعدة والمستويات، هو أمر غير مبرر ولا يملك أحد تفسيراً لحقيقة الوضع الراهن، فأرباح الشركات تضاعفت بنسبة كبيرة لم تعهدها أسواق الدولة أو الخليج، والنشاط الاقتصادي في القمة، وأسعار النفط تعد المنطقة بفورة جديدة، إلا أن تكوينة المستثمرين وطريقة تفكيرهم ليست كما يجب.

وأشار الخبراء، إلى أن الحديث عن الجمعيات العمومية وترقب ما يمكن أن يصدر عنها لن يقدم للسوق شيئاً ولن يؤخر، فما سيصدر عنها سيكون بمثابة تصديق على ما ورد في افصاحاتها فيما يتعلق بأرباحها والتوزيعات المقترحة،

باستثناء بعض الشركات القيادية مثل إعمار، التي لم تعلن عن أي توزيعات ويعيش المستثمرون على نار انتظار اجتماع للجمعية العمومية أو تصريح لمجلس الإدارة فيما يتعلق بهذا الخصوص، والتي يعتبرها جميع المراقبين والمستثمرين المحرك الأول والرئيسي للسوق نظراً لما تمثله من قاعدة كبيرة للمستثمرين.

في المقابل فإن عدداً من المتعقلين يرون في هذا التراجع سبباً وجيها لتوقع الانتعاش في الأيام المقبلة وعلى وجه الخصوص في منتصف الشهر الحالي إلى حين انتهاء الشركات من توزيع أرباحها، وإعادة إصدار الأسهم على السعر الجديد، وهو ما يشكل عاملاً لدفع الأسهم ارتفاعاً تبعاً لطبيعة للمستويات التي من المفترض أن تصل الأسهم إليها.

انخفاض المؤشر

انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.57% ليغلق على مستوى 6.119.95 نقطة بتداول ما يقارب 0.10 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.31 مليار درهم من خلال 7.354 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 شركة من أصل 89 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 12 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 45 شركة.

الأداء القطاعي

وقد سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.25% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.35% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 1.52% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 2.06%.

وجاء سهم »بنك الخليج الأول« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 426 مليون درهم موزعة على 20.83 مليون سهم من خلال 42 صفقة. واحتل سهم »إعــمـار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ326 مليون درهم موزعة على 16.74 مليون سهم من خلال 1.230 ألف صفقة.

وحقق سهم »الظفرة للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 110.1 دراهم مرتفعا بنسبة 9.77% من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 1.10 مليون درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »أبو ظبي لبناء السفن« الذي ارتفع بنسبة 9.73 % ليغلق عند المستوى 38.9 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 150 سهماً بقيمة 5.835 آلاف درهم.

وسجل سهم «بنك الخليج الأول« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى20.45 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 8.09% من خلال تداول 20.83 مليون سهم بقيمة426 مليون درهم. وتلاه سهم »تـكـافـل« الذي انخفض بنسبة 7.79% ليغلق عند المستوى 5.68 دراهم من خلال تداول 26.289 ألف سهم بقيمة 0.15 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 10.53% وبلغ إجمالي قيمة التداول 42.29 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 20 شركة من أصل 89 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 57 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 7.65% ليستقر عند المستوى 6.069 آلاف نقطة.

في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني تراجعاً بنسبة 10.88% ليستقر عند المستوى 5.461 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة تراجع بلغت 11.13% ليغلق عند المستوى 6.568 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع 12.57% ليغلق عند المستوى 914 نقطة.

كتب سمير حماد