قضية هند والفيشاوي فجرت حرباً بين فريقين، الأول تقول ثقافته بضرورة التهرب من خطيئة العلاقات الآثمة، وأنه ليس من حق الخاطئة أن تطالب بأية حقوق، والثقافة الأخرى تؤيد محاولة التنصل وتنادي بتحمل تبعة العلاقات المحرمة. وقد أتى اعتراف د. حمدي الحناوي والد هند والأستاذ الجامعي بفداحة خطأ ابنته ووقوفه إلى جانبها مفاجأة لمجتمع اعتاد على الخوف والتهرب من المسؤولية حتى وإن كانت نتيجة تصرف فادح.
وقد أدى اعتراف د. الحناوي وابنته إلى حرب فريدة تبادلت خلالها العائلتان الحناوي والفيشاوي الاتهامات أثناء حمل هند وبعد ولادتها في ديسمبر 2004، وتصاعدت وتيرة الحرب الكلامية بعدما اعترف أحمد الفيشاوي في التليفزيون المصري بعلاقته وهند الحناوي في الوقت الذي رفض فيه الاعتراف بالجنين.
وقد اهتمت وسائل الإعلام العربية بهذه القضية ووصفتها «نيويورك تايمز» بأنها انقلاب في عادات المجتمع المصري. ورغم حكم المحكمة الذي يعتبره البعض نهاية للقضية ويعتبره البعض الآخر مجرد إسدال الستار على فصل منها، إلا أن إصرار أسرة الحناوي على إثارة القضية من خلال وسائل الإعلام يؤكد أن تداعيات كثيرة سيشهدها المجتمع فيما يخص الأبناء غير الشرعيين والعلاقات العابرة.