بعد أشواط طويلة بين النيابة ومحكمة الأسرة، جاء قرار المحكمة مخيباً لآمال هند الحناوي والدة الطفلة لينا والتي أرادت إثبات نسبها للفنان الشاب أحمد الفيشاوي. وكانت هند مهندسة الديكور ارتبطت بعلاقة عاطفية اعترف بها الفيشاوي الصغير إلا أنه رفض الاعتراف بأن الطفلة لينا هي ابنته.

وجاء في قرار المحكمة أن النسب يثبت بالإقرار أو البينة والمدعية والمدعى عليه لم يقرا بوجود علاقة زوجية بينهما، لذا ارتكنت المحكمة إلى البينة وهي شهادة الشهود، وشهادة شهود المدعية لم يثبتوا النسب ولم تطمئن المحكمة إلى أقوالهم، وخلصت المحكمة إلى أن ما جمع بين الطرفين هو زواج فاسد.

وأكد المحامي ممدوح الوسيمي عن «هند الحناوي» أنه يعتزم استئناف الدعوى وقال: إن الثابت من أقوال شهود هند أمام المحكمة هو إقرار أحمد لهم بوجود علاقة الزوجية، بالإضافة إلى أن القانون لا يشترط أن يكون الشهود حاضرين لمجلس عقد الزواج، وأن يكونوا شهوداً على قيام حالة الزوجية من خلال تواجد الزوجين أمام المجتمع، وقد أقر الشهود برؤيتهم للاثنين في أماكن عامة وفي مسكن الزوجية المملوك للفنان فاروق الفيشاوي والد أحمد.

* إثبات النسب لا الزيجة

وأضاف محامي هند أنه سيطعن على الحكم مطالباً بإعادة الاستماع إلى شهادة الشهود ومستنداً إلى مذكرة النيابة التي أشارت إلى وجود «تحشير وبتر وشطب» في أقوال الشهود المسجلة أمام المحكمة وبناء عليه أمرت النيابة بإعادة التحقيق مرة أخرى وهو ما لم يتم الأخذ به، وأكد المحامي أن ما يهمه وموكلته هو إثبات نسب الطفلة إلى أبيها اعتماداً على أن الولد ينسب للفراش حتى لو كان من غير زيجة مكتملة أركانها الشرعية.

وقال المحامي: إن الطب يستطيع إثبات النسب إذا ألزمت المحكمة الوالد بالخضوع للتحاليل الطبية، وقد أصدرت المحكمة توصية بذلك لكن الفيشاوي الصغير لم يستجب!

ويرى د. صبري عبد الرؤوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أن الآية القرآنية: «الزاني والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله» تضع مبادئ مهمة منها: معاقبة الزناة والابتعاد عن الشفقة في التعامل معهما.

وأضاف: قدر فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن ابن الزنا ينسب لأمه وليس لأبيه، عملاً بقول الرسول «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»، لذلك ينسب الولد لأبيه إذا كان الزواج صحيحاً أما المطالبة بالاعتراف بولد الزنا، فهو يفتح بابا للفساد، وقال: إن إثبات النسب بوسائل التحليل الطبية الحديثة هو إثبات ظني أما الإثبات بعقد الزواج الصحيح فهو إثبات يقيني.

وكانت هند الحناوي قد أقامت دعواها لإثبات نسب الطفلة لينا إلى أحمد الفيشاوي باعتبار زواجهما عرفياً إلا أنها عجزت عن تقديم عقد الزواج العرفي وبعد إجراء المحكمة للتحقيقات واستماعها للشهود الذين لم تقتنع المحكمة بشهادة إثباتهم للزواج أصدرت المحكمة حكمها المتقدم، إحالة أوراق الدعوى للطب الشرعي، ولكن امتناع المدعى عليه عن توقيع الكشف الطبي وإجراء تحليل D.N.A لا ينال مما انتهت إليه المحكمة.

ومن ناحية أخرى أكد المستشار فريد نصر رئيس محكمة الأحوال الشخصية أن حكم رفض نسب الطفلة لينا غير نهائي ويجوز استئنافه، وأضاف: لحين الفصل في دعوى الاستئناف تنسب الطفلة لأمها طبقاً لقرار المحكمة ويحق لها أن ترثها لكنها لا ترتبط بعلاقة قانونية بأحمد الفيشاوي لعدم وجود أدلة.

القاهرة ـ «البيان»: