تعهد رئيس البنك الدولي بول وولفويتز بشن حملة صارمة وعلنية على الفساد في الدول النامية التي يقرضها البنك وداخل البنك نفسه.وفي اجتماع استغرق 90 دقيقة مع الموظفين بث إلى مكاتب البنك الدولي حول العالم دافع وولفويتز أيضا عن التعيينات الأخيرة لبعض المديرين والمستشارين والتي لاقت انتقادا من بعض الموظفين.

وقال وولفويتز انه يتعين على البنك أن يتحرك »بحزم ونشاط أكبر« ضد الفساد وأن موظفي البنك يجب أن يحظوا بالإشادة عندما يبدون مخاوف بشأن الفساد في مشروعات للبنك. وأضاف »ستكون هناك الكثير من المشكلات المرحلية للانتقال من 50 عاما لم تكن كلمة الفساد تنطق خلالها في هذه المؤسسة إلى القيام فعليا بشيء ما حيالها. هذا لا يحدث بطقطقة الاصابع«.

وقال وولفويتز انه كانت هناك على أقصى تقدير حفنة من قضايا الفساد أو الغش المزعومة التي تورط فيها موظفون بالبنك مضيفا أن المشكلة الحقيقية هي في البلدان التي يعمل فيها البنك. وأشار إلى أن البنك يحجب حاليا خمسة قروض بقيمة 250 مليون دولار عن كينيا التي تطاردها فضيحة فساد تشمل مسؤولين كبار.

لكن البنك الذي لديه فريق لمكافحة الفساد في كينيا وحاليا وافق مؤخرا على قرض لرفع قدرة البلد الواقع في شرق أفريقيا على مكافحة الفساد. وقال وولفويتز »حقيقة أننا نمضي قدما في قرض ونحجب خمسة هي رسالة قوية للحكومة الكينية«، وأضاف »أعلم مدى صعوبة تلك القضايا. لا يوجد حل سحري. ولا يوجد حل واحد شامل وما نأمله هو أن يصبح بإمكانهم تدريجيا تقوية مؤسساتهم«.

وتابع قائلا »انه تحد في أكثر الدول تقدما في العالم ... حتى سويسرا تواجه المشكلة أحيانا«. وشدد وولفويتز على ضرورة ان يفتح وحدة مكافحة الفساد التابعة للبنك جزءا أساسيا من عمليات البنك الدولي وألا تعتبر جهة »رقابة خارجية«. وتناول أيضا المخاوف التي أثارها اتحاد موظفي البنك وهو جهة ممثلة للكثير من الموظفين بشأن إجراءات التعيين في منصبين رئيسيين منها منصب مدير وحدة محاربة الفساد الذي تولته سوزان ريتش فولسوم.

وقال انه التزم بالإجراءات المناسبة للتعيين في البنك. وأضاف ان فولسوم عينها سلفه جيمس وولفنسون وأنها أثبتت جدارتها كمحامية تتمتع بالكفاءة والأفضل تأهيلا لإدارة وحدة مكافحة الفساد. وقال وولفويتز أيضا انه لم يكن أمرا غير مسبوق أن يجلب معه كمستشارين كيفن كيلمز وهو مستشار سابق لنائب الرئيس الاميركي ديك تشيني وروبن كليفلاند وهو مسؤول سابق بالبيت الأبيض.

وأضاف »ليس من الممكن أن تتولى وظيفة مثل تلك التي توليتها دون أن تجلب معك أشخاصاً عرفتهم من قبل وعملت معهم من قبل ولديك ثقة في كفاءتهم الوظيفية«، وتابع »أريد أن أشدد على أن الأشخاص الذين جلبتهم وهم قليلون تم تعيينهم بشكل صارم وفق إجراءات »الموارد البشرية« لا أريد أن أخرق القواعد في عملي«.

(رويترز)