شهد معدل الدين الخارجي المصري تراجعا واضحا خلال العام المالي 2005-2006 ليصل الى 24.3 مليار دولار في سبتمبر الماضي مقابل 29.9 مليار دولار عام 1991. وذكر تقرير وزارة المالية حول الأداء المالي والاقتصادي لمصر خلال عام 2005-2006 ان نسبة الدين الخارجي إلى إجمالي الناتج المحلى الاجمالي تراجعت الى 32 في المئة في ديسمبر 2005 مقابل 33 في المئة في سبتمبر من العام نفسه،
فيما سجل عجز الموازنة زيادة بنسبة نصف نقطة مئوية فقط رغم التخفيضات الجمركية والضريبية التي اتخذتها الحكومة في سبتمبر 2004.وقال الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية ان الانضباط المالي يعد بمثابة حجر الزاوية للمحافظة على ثبات عجز الموازنة.
وأوضح ان الديون قصيرة الأجل شكلت نحو 5.9 في المئة من إجمالي الدين الخارجي، كما تراجعت مدفوعات الدين الخارجي كنسبة من ايردات الميزان التجاري الجاري والمتحصلات من صادرات السلع والخدمات لتصل الى 7.9 في المئة و9.4 في المئة على التوالي في يونيو 2005 مقابل 9.2 في المئة و10.8 في المئة في الفترة نفسها من العام السابق.
وأشار إلى ان حصيلة الجمارك انخفضت بنسبة 16 في المئة فقط رغم التخفيضات الجمركية المتخذة في سبتمبر 2004 والتي كان من المتوقع ان تؤدى الى انخفاض حصيلة الجمارك بنسبة 37 في المئة.
وأكد تقرير وزارة المالية ان اعتماد الحكومة المستمر على سداد عجز الموازنة من موارد حقيقية من شأنها الا تتسبب عملية السداد في خلق ضغوط تضخمية مشيرا الى ان نسبة الدين الحكومي الى الناتج المحلي الاجمالى بلغت 56.5 في المئة في سبتمبر 2005 مقارنة مع 54.9 في المئة في العام السابق فيما بلغ اجمالى الدين العام كنسبة الى الناتج المحلي الاجمالى 82.9 في المئة مقابل 79.6 في المئة خلال نفس الفترة.
وتوقع التقرير استمرار تعافى الاقتصاد المصري وزيادة معدلات النمو الاقتصادي مع تفعيل برنامج الخصخصة وتقليص عمليات التهرب الضريبي مما قد يؤدي الى تراجع مؤشرات الدين المحلي بوجه خاص والوضع المالي لمصر بشكل عام.
وأشار التقرير الى ان القيمة الاسمية للصادرات شهدت نموا مطردا بلغت 32 في المئة مقارنة مع 27.4 في المئة في العام السابق، موضحا ان الإصلاحات السياسية والمالية والتجارية أدت الى تدعيم الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
وقال التقرير ان الواردات ارتفعت بمقدار 32 في المئة في العام المالي 2004-2005 مقابل 23.4 في المئة في العام المالي السابق، مشيرا الى ان ميزان الحساب الجاري سجل فائضا بلغ 4.9 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي خلال العام مقارنة مع 4.4 في المئة في العام السابق عليه.
وعلى صعيد البورصة المصرية.. فقد أوضح تقرير البورصة المصرية ان مؤشر (كاس 30) الرئيسي حقق ارتفاعا بلغت نسبته 15 في المئة في الفترة ما بين أكتوبر وديسمبر الماضيين، كما ارتفع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية الى 21.12 مليار دولار في نوفمبر الماضي محققا اعلى مستوى له منذ عام 1997 البالغ 20.3 مليار دولار.
وأشار التقرير الى تضاعف معدلات الاستثمار المباشر بنحو عشرة أضعاف خلال عام 2004-2005 حيث ارتفعت من مستوى 407 ملايين دولار اميركى 3.9 مليارات دولار في العام المالي الماضي.وأشار الى ان معدل نمو الناتج المحلى خلال الربع الأول من العام المالي الحالي بلغ 5.3 في المئة مقارنة مع 4.8 في المئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح ان الطلب الداخلي شكل نحو 6.11 في المئة من الناتج المحلى بنسبة مقابل 2.4 في المئة في العام السابق، في حين زادت نسبة الطلب الخارجي في نفس الفترة من 5.3 في المئة الى 5.9 في المئة بزيادة قدرها 0.6 في المئة.
وقال الدكتور يوسف بطرس غالى ان جهود الإصلاح التي بذلت ساهمت في تحسن معدلات التضخم وانخفاضها خاصة مؤشر أسعار المستهلكين لتصل الى 3.9 في المئة في أكتوبر الماضي مقابل 18.2 في المئة في أكتوبر من العام السابق 2004.
القاهرة - البيان