وقعت الإمارات وجمهورية بنين أمس في أبوظبي اتفاقية بالأحرف الأولى، اتفاقية للنقل الجوي تعتمد سياسة الأجواء المفتوحة بين البلدين. ووقع الاتفاقية في فندق انتركونتيننتال أبوظبي عن جانب دولة الإمارات محمد غانم الغيث مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني وعن جانب جمهورية بنين اريستيد دي سوزا مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني بحضور عدد من المسؤولين بدوائر الطيران المدني في الدولة.
وقال محمد غانم الغيث في تصريح له عقب التوقيع ان هذه الاتفاقية تعد الأولى التي توقعها دولة الإمارات مع إحدى دول القارة الإفريقية مؤكدا ان هذه الاتفاقية بعد اعتمادها نهائيا وسريانها ستوفر فرصة ممتازة لجميع الناقلات الجوية الوطنية الإماراتية لتسيير رحلات جوية الى جمهورية بنين في الوقت الذي تراه مناسبا.
وأوضح ان هذه الاتفاقية ستعطي الحرية للناقلات الوطنية للاستفادة من نقاط وسطية بين البلدين واستعمال الحريات الخامسة والسادسة على أسس متساوية بين الناقلات الوطنية حسب عددها وإمكانياتها المتاحة .
واكد ان هذه الاتفاقية سوف تدعم العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين من خلال تنويع وتعدد وسائل النقل بينهما خصوصا وان بنين تنتهج سياسة تجارية متحررة وسيتيح تسيير رحلات منتظمة من الإمارات الى بنين لشعب بنين فرصة التواصل بشكل اكثر فاعلية مع بقية دول العالم
سواء في القارة الإفريقية أو في منطقة الخليج حيث يواجهون حاليا صعوبات في التنقل والسفر للخارج نتيجة عدم الربط الجوي بين بلادهم والعديد من دول العالم نظرا لان معظم الخطوط الجوية من والى بنين تمر عبر الدول الأوروبية وخصوصا فرنسا.
واعرب محمد غانم الغيث عن قناعته بأن شركات الطيران الوطنية الأربعة قادرة على التوسع يشكل سريع والتواجد بقوة في جمهورية بنين وربطها مع بقية الدول الإفريقية بشكل تجاري وعلى اسس مدروسة.
وتوقع ان يتم تسيير رحلات منتظمة من الإمارات الى بنين على اسس الأجواء المفتوحة التي تقضي بها الاتفاقية خلال العام الحالي وان تشكل لاتفاقية حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة استثماراتهما المشتركة وزيادة معدلات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستثماري والسياحي بينهما. وتعد هذه هي الاتفاقية الأولى التي توقعها الإمارات بالأحرف الأولى بعد انتقال اختصاصات النقل الجوي الى الهيئة العامة للطيران المدني.
وابرمت الإمارات عشرات الاتفاقيات في مجال الخدمات الجوية مع العديد من الدول في قارات العالم لتنشيط التبادل التجاري والثقافي ونجحت في زيادة حركة النقل الجوي والمساهمة بنقل عشرات الملايين من الركاب سنويا حيث ساهمت هذه الاتفاقيات في جعل الموانئ الجوية للدولة من أهم محطات العبور الجوية واكثر نشاطا في مجال النقل الجوي
حيث تضمنت اتفاقيات تبادل الخدمات الجوية بين الإمارات والدول الأخرى ثلاثة مبادئ للتشغيل تقضى بأن تتاح لمؤسسات النقل الجوي المعنية من كل طرف متعاقد فرص عادلة ومتكافئة لتشغيل الخطوط الجوية لنقل الحركة بين اقليمي الطرفين المتعاقدين
وعلى مؤسسات النقل الجوي المعنية من اي طرف متعاقد أن تأخذ في اعتبارها مصالح مؤسسات النقل للطرف المتعاقد الآخر عند تشغيلها للخطوط الجوية المحددة حتى لا تؤثر بلا مبرر على الخطوط التي تشغلها مؤسسات النقل الجوي الأخرى على الطرق نفسها أو جزء منها
ويجب أن تكون الخطوط المتفق عليها التي تقوم بتشغيلها مؤسسات النقل الجوي المعنية التابعة للطرفين المتعاقدين مرتبطة ارتباطا وثيقا بمتطلبات الجمهور للنقل على الطرق المحددة وأن يكون هدفها الرئيسي توفير حمولة بمعامل معقول تتناسب مع الاحتياجات القائمة والمتوقعة بطريقة معقولة لنقل الركاب والأمتعة والبضائع بما فيها البريد بين اقليمي الطرفين المتعاقدين
ويجب أن يتم نقل الركاب والأمتعة والبضائع بما فيها البريد سواء في حالة الأخذ من أو الانزال في نقاط واردة في الطرق المحددة وأنه يحق لكل طرف متعاقد أن يخطر الطرف المتعاقد الآخر كتابة بتعيين مؤسسة نقل جوي واحدة أو أكثر لتشغيل الخطوط المتفق عليها.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر