بدأت في أبوظبي أمس اجتماعات لجنة المفاوضات التجارية العربية على مستوى الخبراء والتي تسبق اجتماعات الدورة السابعة والسبعين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التي تستضيفها الإمارات يومي 15 و16 فبراير الجاري.
ويناقش اجتماع اللجنة الذي يستمر يومين إزالة القيود غير الجمركية التي تعترض التبادل التجاري العربي البيني والإطلاع على تقارير الدول المقدمة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي حول رؤيتها وتنفيذها للقرارات المتعلقة بإزالة القيود غير الجمركية.
ويعقب هذا الاجتماع اجتماع آخر للجنة التنفيذ والمتابعة يعقد يومي 11و12 فبراير الجاري يطلع الخبراء خلاله على كل الإجراءات والنظم التي تتخذها الدول في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى يتبعه يومي 13 و14 فبراير الجاري اجتماع تحضيري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يعقد على مستوى الخبراء لمناقشة القضايا المعروضة على جدول أعمال الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي.
وأكملت وزارة الاقتصاد والتخطيط بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى وبالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية جميع ترتيبات عقد الدورة السابعة والسبعين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على مستوى الوزراء يومي 15 و16 فبراير الجاري.
ويبحث المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في هذه الدورة التي تترأسها دولة الإمارات العديد من الموضوعات الاقتصادية التي تساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي والتي يأتي في مقدمتها الملف الاقتصادي للقمة العربية المقبلة وآخر ما وصلت إليه منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتقارير اللجان الفنية.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط في تصريحات صحافية أن استضافة دولة الإمارات اجتماعات الدورة 77 للمجلس الوزاري وما يسبقها من اجتماعات للخبراء واللجان المعنية بمتابعة المفاوضات التجارية والتنفيذ والمتابعة تؤكد على رؤية الإمارات القائمة على أهمية التكامل العربي الاقتصادي ودعم عملية التبادل التجاري وجهود الجامعة العربية بتطوير الاقتصاد العربي.
وأوضحت أن التحدي الأكبر الذي يواجه الدول العربية يتمثل بإيجاد معايير متقاربة حول الشفافية والبنية القانونية والتشريعية ووجود ضمانات للاستثمارات الأجنبية وتنمية القوى البشرية العاملة وتطويرها مشيرة إلى أهمية امتلاك الحكومات العربية مبادرات عملية نابعة من الداخل في عملية التغيير.
وأضافت معاليها أن الإمارات تشهد في هذه المرحلة نهضة شاملة تشمل جميع القطاعات انعكست على أدائها الاقتصادي خلال العام الماضي في جميع القطاعات خاصة في القطاعات التنموية والاقتصادية غير النفطية.
وأوضحت معاليها أن دولة الإمارات تعد من أوائل الدول التي بادرت بعملية التغيير والإصلاحات الاقتصادية وزيادة القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية والاعتماد على الاقتصاد الحر موضحة أن الإمارات اهتمت بتنمية الموارد البشرية وزيادة مهارات القوى البشرية للانخراط في سوق العمل بقدرات تنافسية وإيجاد بيئة تشريعية استثمارية متساوية للجميع وتقليص القيود والإجراءات والإدارية والقانونية أمام المستثمر الأجنبي.
وأكدت أن الفترة المقبلة سوف تشهد المزيد من الإنجازات على كل الصعد مما يترك آثاره الإيجابية على الاقتصاد الوطني والمجتمع الإماراتي.وشددت على ضرورة دعم الحكومات العربية للقطاع الخاص وفتح المجالات أمامه للاستثمار وتهيئة البيئة التشريعية التي تضمن نجاحه في الاستثمارات.
(وام)