طالب مؤتمر أبوظبي الدولي لأمن الطيران العربي بتشكيل مجموعة للخبراء في مجال أمن الطيران تسمى »فريق خبراء أمن الطيران العربي« بهدف تقديم الدعم والمساندة اللازمة للدول العربية للوفاء بالمتطلبات والمعايير الدولية ولدراسة التحديات الناشئة والمستجدة في مجال امن الطيران وسبل مواجهتها.
وأوصى المؤتمر في ختام أعماله أمس بحضور محمد غانم الغيث مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أوصى بتكليف الهيئة العربية للطيران المدني بوضع نظام داخلي لعمل هذا الفريق يتضمن معايير اختيار الخبراء وطريقة ومنهجية العمل والمهام والواجبات والعلاقة مع لجنة امن الطيران وكيفية التمويل.
وأكد المؤتمر في بيانه الختامي أهمية بلورة رؤية عربية لتعزيز امن الطيران العربي لمواجهة التحديات التي تعترض تطور قطاع النقل الجوي وبشكل يسهل انسيابية الحركة الجوية ووضع وتنفيذ خطة عمل عربية مشتركة تستجيب لاحتياجات الدول العربية في مجال امن الطيران المدني وتوطيد مبدأ التعاون العربي والإقليمي والدولي في مجال امن الطيران
وفق منهج منظمة الطيران المدني الدولي والاستفادة من تجارب التكتلات الإقليمية الأخرى في هذا الشأن وتفعيل دور الهيئة العربية للطيران المدني في مجال امن الطيران المدني من خلال تطوير العمل المشترك بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة.ودعا المؤتمر إلى بحث السبل الممكنة لإيجاد آلية لتمويل برامج التطوير والدعم الفني اللازم لأمن الطيران.
وأشار إلى أن تطوير النقل الجوي العربي لن يكون كاملاً وشاملاً إلا إذا صاحبته استراتيجية متكاملة تشمل امن الطيران وتواكب مستجداته، فهو يعد أحد الانشغالات الكبرى لمختلف المتدخلين في قطاع الطيران المدني وخاصة منذ أحداث 11 سبتمبر 2001 حيث يعمل الجميع على إيجاد الحلول الناجعة للتصدي ومحاربة الأعمال غير المشروعة، والتي كلما ارتفعت وتيرة النقل الجوي إلا وازدادت التهديدات،
وكلما تحسنت إجراءات امن الطيران إلا وتطورت الأساليب المستعملة للتخريب لذا فقد أصبحت وضعية الأمن تتطلب التعاون والتنسيق ليس فقط على صعيد المتدخلين المحليين فحسب بل على الصعيد الإقليمي، وذلك بتضافر الجهود وتكامل الخبرات بين الدول والمنظمات الإقليمية والدولية،
إذ كلما تحسن امن الطيران إلا وعادت الثقة إلى المسافرين، وبطبيعة الحال تحسنت أوضاع الناقلين الجويين. وهذا ما تسعى إليه الهيئة العربية للطيران المدني التي تتمثل رسالتها الجوهرية في توفير الإطار المناسب لتنمية التعاون، والتنسيق والتكامل بين الدول العربية، وخدمة مصالح الطيران المدني العربي، وأمنه على الخصوص، لمعالجة القضايا المشتركة، ولتأهيل منظومة النقل الجوي العربي حتى تساير ركب العصر.
وأوضح أنه إدراكاً من الدول العربية بأهمية الأمن وكونه عنصرا جوهريا لنشاط النقل الجوي فقد أولت دائما عناية كبيرة لهذا الموضوع وحرصت على حسن متابعته، حيث يمكننا ملاحظة المستوى المرضي للأمن في المطارات والشركات العربية بصفة عامة اذ انه لم يقع خلال العقد الأخير من الحوادث ما ينم عن ضعف في الإجراءات الأمنية،
مشيراً إلى ان معظم الدول العربية انضمت منذ البداية لمعاهدة طوكيو 1963 الخاصة بالجرائم والأفعال التي ترتكب على متن الطائرات (20 دولة)، ولاهاي 1970 المتعلقة بالاستيلاء غير المشروع على الطائرات (20 دولة)،
ومنتريال 1971 لقمع الأفعال غير المشروعة التي ترتكب ضد سلامة الطيران المدني (20 دولة)، وكذا على اتفاقية مونتريال 1991 لتمييز المتفجرات البلاستيكية قصد كشفها، وهي ملتزمة جميعها بمقتضيات الملحق 17 لاتفاقية شيكاغو المتعلقة بالأمن، وتحرص على إعطائه الأولوية المناسبة للتنفيذ.
وأشار انه ليس أدل على سعي الدول العربية لتحسين قدراتها تنظيميا وفنيا في مجال امن الطيران، واستعدادها لتجاوز ما قد يعتريه من قصور، ان ما يناهز 14 دولة عربية قد استفادت من مساعدة التقييم الفني للايكاو، وانه يوجد مركزان إقليميان للتدريب على امن الطيران أحدهما في عمان بالمملكة الأردنية والآخر في الدار البيضاء بالمملكة المغربية، اعتمدتهما منظمة الطيران المدني الدولي.
وأضاف انه وعيا من الهيئة العربية للطيران المدني بالأهمية القصوى للتحول الرهيب الذي طرأ على موضوع امن الطيران، وبدورها الإقليمي وما يتطلبه من فاعلية لمواكبة التطور الجاري في هذا الشأن، فقد بادرت إلى تشكيل لجنة دائمة ضمن أجهزتها الفنية لبحث ومناقشة مختلف المواضيع ذات العلاقة بأمن الطيران.
أبوظبي ـــ البيان