قالت مؤسسة فيتش العالمية للتصنيف إنه إذا اشترت موانئ دبي العالمية شركة »بي أند أو« البريطانية للموانئ والحاويات فإن الكيان الجديد سوف يكون ثالث أو ثاني أكبر شركة لإدارة الموانئ في العالم.

وتقول فيتش فيما نقلته خدمة داو جونز الإخبارية في بيان خاص حول السباق للفوز بالشركة البريطانية، إن الأخيرة، رغم أنها تحتل المركز الرابع عالمياً في مجال إدارة الموانئ، فإن أصولها تفوق شركات أخرى مناظرة، من حيث التنوع والتوزيع الجغرافي.

وتتداخل أصول بي آند أو مع أصول شركات أخرى أكبر منها في أجزاء من شرق آسيا وأوروبا، لكن الشركة البريطانية فريدة في أن لها وجوداً قوياً في كل من استراليا والهند، وهي مناطق لا تتواجد فيها شركات أكبر منها إلا بشكل بسيط، لكن شركة موانئ دبي العالمية لها أيضاً وجود غير مكثف في تلك المناطق، آسيا وأستراليا،

وشراء الشركة البريطانية سوف يساعد موانئ دبي العالمية على تعزيز مكانتها في كل من الهند واستراليا، وسوف تساهم الصفقة أيضاً في تقليل اعتماد موانئ دبي العالمية على سوق السفن عالية المنافسة، وبالتالي يزداد نصيبها بشكل أكبر في التجارة والشحن.

وتشير فيتش إلى أنه على نطاق أوسع، فإن بيع الشركة البريطانية يشير إلى تغير في البيئة التنافسية بين الشركات العاملة في مجال إدارة الموانئ، فقد كان هناك فرص متزايدة في العقد الماضي أو نحو ذلك لمشاركة القطاع الخاص في خدمات الموانئ عبر بضع دول، خاصة من خلال امتيازات إدارة الموانئ والمشروعات المشتركة.

وبالتالي فإن بعض كبريات شركات إدارة الموانئ وخطوط الشحن العالمية أنشأت ووسعت شبكات الموانئ العالمية، مما أدى إلى ظهور شركات لإدارة هذه الموانئ على مستوى العالم، وتمثل أكبر أربع شركات لإدارة الموانئ في العالم أكثر من ثلث ناتج موانئ الحاويات عالمياً، وأكبر هذه الشركات هي هتشيون القابضة للموانئ، التي يبلغ نصيبها في السوق 13%،

فيما يبلغ نصيب بي إس إيه السنغافورية منافسة موانئ دبي العالمية على بي آند أو، 9% من السوق العالمية، وتحتل المركز الثاني، ثم تأتي إيه.بي.إم للموانئ بنسبة 9%، ثم تحتل بي آند أو المركز الرابع بنسبة 6% من السوق العالمي لإدارة الموانئ، ورغم أن نصيب موانئ دبي العالمية 3% فقط من السوق العالمية، فقد عززت استثماراتها بشكل كبير بحيازتها سي.إس إكس للموانئ في مطلع 2005.

وقد تغيرت بيئة إدارة الموانئ بالنسبة للشركات الأصغر بشكل واضح، فقد اعتمد التركيز في صناعة الشحن على تحالفات استراتيجية واندماجات وحيازات. كما أن بعض خطوط الشحن نوعت نشاطها لتدير الموانئ أيضا.

وفي ظل هذه التطورات فإن شركة تقوم فقط بإدارة الموانئ ولديها شبكة عالمية واسعة النطاق وسوف يكون أفضل لمواجهة تزايد قوة شركات الشحن. الأكثر من ذلك أن شركة تدير الموانئ مع شبكة عالمية كبيرة تكون أكثر أماناً وحماية من المنافسة الاقليمية وتفيد من كفاءة العمل على نطاق واسع، الذي بدوره يعزز القوة السعرية في بعض الموانئ.

وشهدت صناعة الموانئ في السنوات الأخيرة تكاملا بكمية معينة حيث تنافست الشركات الرئيسية على الحصول على الأصول وحيازة شركات أخرى أصغر. وتعتبر بي آند أو البريطانية هدفا جذاباً وهي تعتبر أكبر أصل متاح للحيازة والبيع حاليا وتملك أصولاً عالمية متنوعة جغرافيا.

وتعتمد أصول الأسواق الصاعدة على سرعة نموها رغم أن التوسع المكثف في بعض المناطق مثل الصين جعل بعض هذه الموانئ أقل جاذبية. وفي الوقت نفسه زادت قيمة الأصول في دول العالم المتقدم لأن نقص الاستثمارات في الماضي أدى إلى نقص في الطاقة الإنتاجية مما أدى إلى ارتفاع الرسوم في بعض المناطق.