أسئلة كثيرة أثارتها حالة سعاد نصر بعد ذهابها في غيبوبة، وكلها تدور حول ضوابط التخدير والإهمال الطبي الجسيم الذي يمكن أن يؤدي إلى قتل المريض لا شفائه. وعندما سألنا طبيب التخدير عما أصاب الفنانة ولماذا حدث لها ذلك؟ كان الرد أنه عادة ما يتم حقن الشخص المقبل على عمليات شفط الدهون بهذه الجرعة من التخدير ولكن المخطئ فيما حدث هي سعاد نصر ذاتها لأنها أخفت إصابتها بجلطة دماغية من قبل.

ونتساءل.. ما عمل الطاقم الطبي الذي سوف يقوم بإجراء عملية الشفط ؟ ألا يتم قياس معدلات النبض وضغط الدم والتنفس ومعرفة إذا ما كان الشخص لديه حساسية ضد أي من الأدوية والعقاقير المستخدمة ؟ وأيضاً ألا توجد قواعد طبية يتبعها طبيب التخدير عند حقن المريض لتأكيد سلامته؟، ويقول الأطباء إن عمليات شفط الدهون من العمليات السهلة التي لا تستوجب وجود القلق أو التوتر.. لكن ما أصاب سعاد نصر يجعلنا ننصح أي شخص مقبل عليها بإعادة التفكير مئة مرة.

وقد طالب وزير الصحة د. حاتم الجبلي بنقل الفنانة من المستشفى الذي كانت ترقد فيه إلى مستشفى عين شمس.. لكن زوجها يرفض النقل لأن حالتها لا تسمح بعواقبه.. وتذمر بعض الفنانين لعدم النقل لأنها على حد قولهم لا تجد العناية اللائقة في هذا المستشفى إلى جانب تعنت إدارة المستشفى تجاه الفنانين وعدم تلبية مطالبهم برؤية الفنانة أو الاطمئنان عليها.

وتم أخيرًا نقلها إلى مستشفى عين شمس التخصصي ليس نزولاً على رغبة الفنانين لكن لأن تأخر حالتها جعل البعض يحاول عمل أي شيء كي يبرر لنفسه أنه فعل ما بوسعه. ثلاث ضحايا لحالة سعاد نصر هم الفنانة ذاتها وابنها طارق وابنتها فيروز من زواجها السابق من الفنان أحمد عبد الوارث ومحبوها الذين عرفوها دائمًا الكوميديانة المرحة التي تخفف عنهم الجراح بضحكتها وأدوارها الفكاهية وفي نفس الوقت هم عاجزون عن أن يفعلوا أي شيء من أجلها.

ونسأل ماذا لو أن الراقد الآن ليس الفنانة سعاد نصر الفنانة؟ بالتأكيد لم تكن لتثار مثل هذه الضجة بل ونعتقد أن هناك الآلاف من هم كانوا في مثل موقفها لكن النسيان أظلهم بظلاله ولم تكن سعاد سوى «القشة التي قصمت ظهر البعير» فحالتها كشفت عن الإهمال وأيضاً إحساس الفنانين بالوصاية على مجريات أمور الناس..

خدمة (وكالة الصحافة العربية)

القاهرة ـ «البيان»: