عادت مؤشرات الأسهم المحلية المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، أمس، للتراجع مجدداً بعد إشارة ارتفاع أظهرتها الأسعار في الأول من أمس، لتفقد القيمة السوقية 4.45 مليارات درهم، بإغلاقها عند المستوى 768.607 مليار درهم مقارنة مع القيمة السوقية المسجلة في الأول من أمس عند 773.057 مليار درهم.

مساحة للتفكير

واعتبر عدد من المستثمرين والمراقبين، أن السوق بحاجة للهدوء بعد الضربات القاسية التي تلقتها أسعار الأسهم.

مشيرين إلى أن حالة التذبذب القوية أفقدت المستثمرين أعصابهم ودفعتهم للبيع في بعض الحالات ودفعت البعض الآخر لتجميد أموالهم أملاً بحدوث انفراجة، وهو المطلوب، فاستقرار الأسعار عند مستوياتها تقريباً.

وابتعادها عن الانخفاض أو الارتفاع بشكل قوي ودون تبرير أو تجاوباً مع الدخول المتفق عليه من قبل المحافظ والمضاربين، أو حتى عمليات جني الأرباح السريعة التي تضرب بالمكاسب المحققة عرض الحائط.

كلها مجتمعة كانت أو متفرقة لا تعطي لأحد فرصة في مواصلة ثقته بنفسه أو بالسوق، لذا فإن الهدوء سيمنح المستثمرين مساحة للتفكير بخططهم التي هم مقبلون عليها، وبعض الوقت كفيل بتغيير مجريات الأحداث السلبية.

تخوف المستثمرين

وعلى غرار هذه النتائج فإن عدداً من الخبراء أشاروا إلى أن ما يحدث في السوق أثر على ثقة المستثمرين وهز موقفهم في أسواق المال المحلية، مشيرين إلى أن الوضع الحاصل سيؤثر بطريقة وبأخرى في الفترة المقبلة على أرباح عدد من الشركات فيما يتعلق بأرباح الربع الأول 2006 مقارنة مع أرباح الربع الأول من العام 2005.

وتعتبر حالة التذبذب الحالية على الرغم من بداية هدوئها في الأيام القليلة الماضية، إلا أن الأمر مازال مرهوناً بحجم السيولة التي غادرت الأسواق سواء إلى خارج الدولة أو إلى نشاطات استثمارية أخرى بعيداً عن مجالات سوق الأسهم.

ويعتبر المراقبون أن السهم الوحيد القادر على تغيير مجريات السوق وعطاء وتفكير المستثمرين هو سهم إعمار وما يترتب على جمعيته العمومية من قرارات سينعكس وبوضوح سواء من الناحية السلبية أو الإيجابية على المستثمرين والتداولات، من خلال التوزيعات والمشاريع المرتقب إعلانها في المرحلة المقبلة.

وأشاروا إلى أن المضاربين يعيشون في الوقت الراهن حالة من الهدوء والتأمل على الرغم من أن مستويات الأسعار الظاهرة تدور عن أدنى مستوياتها ولكن الإقبال العام على السوق من خلال عروض الشراء، ليست جدية وغزيرة كما كانت في السابق.

كما أن مالكي الأسهم ليسوا على استعداد لتقديم تنازلات عن أسهمهم التي يملكونها في الوقت الراهن بسبب إيمانهم بأن الأسعار مرشحة للصعود على مدى الشهرين المقبلين.

وهو ما يؤكد نظرية تغير استراتيجيات الاستثمار لدى عدد كبير من المستثمرين بما فيهم مجموعة من المضاربين »الكبار«، نظراً للتوقعات المطروحة فيما يتعلق بأداء العام 2006 مقارنة مع أدائه في العام 2005.

انخفاض المؤشر

انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.58% ليغلق عند المستوى 6217.44 بتداول ما يقارب 110 ملايين سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.31 مليار درهم من خلال 8.893 آلاف صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 من أصل 89 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 16 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 44 شركة.

الأداء القطاعي

وسجل مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.07% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.73% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 1.04% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 1.74%.

وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 589 مليون درهم موزعة على 29.21 مليون سهم من خلال 1.665 ألف صفقة. واحتل سهم «أمــلاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 110 ملايين درهم موزعة على 11.90 مليون سهم من خلال 1.355 ألف صفقة.

وحقق سهم »الوثبة للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7.7 دراهم مرتفعا بنسبة 10% من خلال تداول 9 آلاف سهم بقيمة 69.300 ألف درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الظفرة للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 4.48% ليغلق عند المستوى 100.3 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 10.500 آلاف سهم بقيمة 1.05 مليون درهم.

وسجل سهم »أبو ظبي للفنادق« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 15.3 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 10% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 15.300 ألف درهم. تلاه سهم »أبوظبي لبناء السفن« الذي انخفض بنسبة 9.10% ليغلق عند المستوى 35.45 درهماً من خلال تداول 5.577 آلاف سهم بقيمة 200 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 9.1% وبلغ إجمالي قيمة التداول 40.98 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 21 شركة من أصل 89 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 57 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 7.92% ليستقر عند المستوى 6.084 آلاف نقطة.

في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني تراجعاً بنسبة 9.01% ليستقر عند المستوى 5.576 آلاف نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة تراجع 9.75% ليغلق عند المستوى 6.670 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 12.26% ليغلق عند المستوى 918 نقطة.

كتب سمير حماد: