ذكرت تقارير أمس أن فرص موانئ دبي العالمية للفوز بصفقة شراء شركة »بي آند أو« البريطانية، ارتفعت بعد أن أعلنت »بي. اس إيه« من سنغافورة أنها تبحث الانسحاب كلياً من المنافسة.

وكانت صحف في سنغافورة ذكرت أمس أن »بي.إس. إيه« قد تنسحب من السباق للفوز بالصفقة، في الوقت الذي أكد فيه سلطان أحمد بن سليّم رئيس موانئ دبي العالمية أن عرض شركته هو الوحيد الحقيقي وأنهم ينتظرون النتيجة.

وكانت تقارير صحافية سنغافورية ذكرت أنه ليس لمن المحتمل أن تتقدم الشركة السنغافورية بعرض جديد لشراء الشركة البريطانية، ونقلت عن مصادر مسؤولة في بي. إس. إيه أنهم على وشك التخلي عن الصفقة، فيما قال محللون إن السعر المتوقع من الشركة البريطانية يعتبر مرتفعاً جداً، وكذلك العرض الذي قدمته موانئ دبي العالمية.

وتتنافس موانئ دبي العالمية وبي. إس. إيه على شراء بي. آند. أو البريطانية للعبارات وموانئ الحاويات والتي تملك موانئ حاويات في الصين والهند وأستراليا.

والمتوقع اجتماع مجلس إدارة بي. آند. أو والجمعية العمومية في وقت لاحق الشهر الجاري لبحث عرض موانئ دبي العالمية شراء أسهم الشركة مقابل 520 بنساً للسهم، وبعدما أوصت به إدارة الشركة البريطانية، وبذلك تصل قيمة الصفقة إلى 3.9 مليارات إسترليني (7 مليارات دولار أميركي).

وكانت بي. إس. إيه السنغافورية قد عرضت 443 بنساً للسهم لكن موانئ دبي العالمية رفعت عرضها إلى 520 بنساً للسهم، بما يزيد بنسبة 10.6% على عرض الشركة السنغافورية، و17% على العرض الأول.

وقال محللون إن عرض دبي الجريء يشير إلى أن موانئ دبي العالمية سوف تذهب إلى أي مدى لتفوز بالصفقة، غير أن سنغافورة من جهة أخرى أشارت إلى أن السعر هكذا يفوق قيمة الأصول.

وألمح رئيس وزراء سنغافورة إلى أن شركة بلاده للموانئ قد لا تريد أن تجاري موانئ دبي العالمية في هذه الصفقة، وترجم محللون ذلك على أنه إعلان عن عدم إصرار سنغافورة على الصفقة واحتمالات انسحابها منها.

وقال رئيس الوزراء لي حسين لونغ في تصريحاته إن هناك سعراً مناسباً وهناك التزام نحو كل مشروع، وأشار إلى أن سنغافورة لا تملك البترول أو الغاز في إشارة إلى عدم قدرتها على منافسة موانئ دبي العالمية.

ومن جانب آخر، قال محمد شرف رئيس تنفيذي موانئ دبي العالمية إن عرض شركته هو العرض المقبول، وأنهم ينتظرون نتيجة اجتماع الجمعية العامة للشركة البريطانية يوم 13 فبراير الجاري، وأكد أنه واثق من أن الشركة السنغافورية لن تقدم عرضاً أعلى من عرض موانئ دبي العالمية.

وقال جيرمي باتستون اختصاصي استراتيجيات الاستثمار في شركة ستانلي تشارلز في لندن، إن اللعبة قاربت على الانتهاء، ولن ترفع سنغافورة عرضها أكثر من ذلك، وأن السعر المقدم من موانئ دبي العالمية يفوق بالفعل القيمة السوقية لأسهم الشركة البريطانية.

وأعرب عن اعتقاده بأن الشركة السنغافورية خاضت معركة للفوز بالصفقة، والمتوقع اتخاذ قرار نهائي بحلول نهاية الأسبوع.وقال تم بحث كل الخيارات، والباب لم يغلق بعد لكن أي عرض جديد لابد أن يكون مقبولاً تجارياً.

وقال مراقبون في صناعة الموانئ إن أي عرض يفوق 520 بنساً للسهم سوف يصعب الأمر على موانئ دبي العالمية، ويجعل إبرام الصفقة محفوفاً بالصعوبات، لكن موانذ دبي العالمية ذاتها أقنعت مجلس إدارة الشركة البريطانية بعدم إنهاء اجتماع الجمعية العمومية حتى يتلقى عرضاً بقيمة 546 بنساً للسهم.

ورغم ذلك تشير الدلائل إلى أنه أصبح في حكم المؤكد أن تفوز موانئ دبي العالمية بالصفقة، لأنه لم يتقدم أي منافس بعرض جديد، ولم تقدم سنغافورة عرضاً أعلى حتى الآن.