يلقي فيصل جمعة بلهول، المؤسس والشريك المدير لشركة »إثمار كابيتال»، التي تعمل في قطاع الاستثمار في الشركات الخاصة وتتخذ من دبي مقراً لها، كلمة في القمة الأوروبية التاسعة للاستثمارات الخاصة ورؤوس الأموال »سوبر ريتيرن 2006«، التي تنعقد في مدينة فرانكفورت الألمانية في الفترة من 20 إلى 23 فبراير المقبل.

وفي كلمته، التي يلقيها خلال اليوم الأول من القمة، التي تعتبر الحدث الأهم في مجال الاستثمارات الخاصة ورؤوس الأموال، سيسلّط بلهول الضوء على الفرص المتاحة للاستثمارات الخاصة نتيجة للتحول الاقتصادي الذي تشهده دول مجلس التعاون الخليجي.

وسيكون بلهول المتحدث الوحيد من منطقة الشرق الأوسط في القمة، التي تضم نخبة من أقطاب قطاع الاستثمار في العالم، من بينهم فيليب ياي، الرئيس التنفيذي لمجموعة »3 آي غروب بي أل سي«.

وهي إحدى المجموعات العالمية الرائدة في قطاع استثمارات الشركات الخاصة ورؤوس الأموال، بالإضافة الى عدد من ممثلي شركات عالمية رائدة مثل »مجموعة كارليل«، »مجموعة بلاك ستون« و»أبولو مانجمينت«.

وقال بلهول إن أهمية منطقة الخليج تتنامى بصورة كبيرة على خارطة قطاع الاستثمار في الشركات الخاصة ورؤوس الأموال المخاطرة، بوصفهما عاملان رئيسيان للتغيير والتطوير في مختلف أنحائها.

لذلك، يتحتم العمل على تعزيز وعي المستثمرين العالميين بالفرص الاستثمارية المتاحة حالياً في المنطقة التي تشهد وضع أسس اقتصادية راسخة للتنمية المستدامة في مختلف القطاعات.

وسوف يشارك في أعمال قمة »سوبر ريتيرن 2006« حوالي 1400 من أصحاب القرار في قطاع الاستثمار، وهو ما يجعلها أكبر تجمع لقادة هذا القطاع في أوروبا والعالم.

ويهدف المشاركون إلى تداول الآراء والاستفادة من الاستراتيجيات الناجحة لزيادة العوائد الاستثمارية واستعراض فرص الاستثمار المتاحة، لتعزيز القيمة الحالية للشركات في مختلف القطاعات.

وأضاف بلهول أنه مما لا شك فيه، أن منطقة الشرق الأوسط باتت وجهة مفضلة جديدة تكفل تحقيق عوائد مرتفعة للاستثمارات.

وهنا، يأتي دور قطاع الاستثمار الإقليمي الذي يتوجب عليه ضمان توصيل رسالة واضحة بآفاق الاستثمارات على مستوى المنطقة إلى مثل هذا الحشد المرموق من المتخصصين. كما أكد أن منطقة الشرق الأوسط لم تعد مجرد سوق محلي فحسب، لذا سنحرص على توجيه رسالتنا إلى مختلف الأطراف المحلية والعالمية المعنية.

وسنشدد على مدى أهمية المنطقة، التي تتسع فيها قاعدة الأفراد ذوي الدخل الصافي المرتفع بنسبة 28.9% سنوياً، كمصدر لرؤوس الأموال.

من جهة أخرى، يتزايد وعي المؤسسات العالمية العاملة في قطاع الاستثمارات الخاصة بالفرص المهيأة في المنطقة بالنسبة لشركاتها، وهو ما ساهم بشكل كبير في استقطاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق المحلية.

وسيركز بلهول في كلمته على مجلس التعاون الخليجي، التوجهات والفرص الاقتصادية المتاحة، الشركات العائلية كمصدر أساسي لفرص الاستثمار والعناصر الرئيسية لتحقيق النجاح في منطقة الخليج، التي ترى »اثمار كابيتال» أنها تتميز بآفاق نمو واسعة لرؤوس الأموال المحلية والعالمية.

وأوضح بلهول أن قطاع الاستثمار في المنطقة شهد تطوراً لافتاً، خاصة خلال العامين الماضيين، محققاً نمواً ملحوظاً دفع العديد من المؤسسات والشركات العالمية إلى السعي للاستفادة من الفرص التي يوفرها هذا القطاع.

ومثلما هي الحال في كافة القطاعات الاقتصادية ومناطق العالم، ستساهم القدرة على اتباع منهج استراتيجي واضح لتعزيز قيمة الاستثمارات الخاصة، في تأمين استمرارية وريادة هذه الشركات.

وقال بلهول إن الشركات العالمية العاملة في مجال الاستثمار تحرص على اختيار شركائها بعناية. ويجب عليها الاستعانة بشركاء يمتلكون خبرات إقليمية، وقدرة للتواصل على أعلى المستويات، مما يساعد على خلق فرص جديدة.

هذا بالإضافة الى حاجتها إلى التعاون مع شركاء يتمتعون بخبرات احترافية، لضمان تحقيق عوائد مجزية وإحداث فارق إيجابي ملموس في المؤسسات التي تقوم بالاستثمار فيها«.

ونوه فيصل بلهول، الذي قاد بنجاح عملية تطوير »مجموعة بلهول«، ومقرها دبي، إلى شركة إقليمية ناجحة في مجال إدارة الأصول وإعادة هيكلة شركاتها ليتم إدارتها من خلال مؤسسات إستثمارية خاصة.

إلى أن مجموعات الأعمال العائلية التقليدية في دول مجلس التعاون الخليجي ستساهم بشكل متزايد في استقطاب الاستثمارات الخارجية إلى المنطقة، وذلك في ضوء التحول الأخير في الرؤى والاستراتيجيات المتبعة في قطاعات الأعمال الإقليمية.

و بيّن بلهول أن الشركات العائلية كانت تمتنع، في الماضي القريب، عن الاستعانة بالاستثمارات الخاصة لدعم برامج تطويرها وإعادة هيكلتها. ولكن، بدأ الوعي بأهمية الاستفادة الاستعانة بالإستثمارات الخاصة والخبرات كوسيلة للارتقاء ودعم قدرات الشركات الخاصة يتزايد بشكل كبير.

وأوضح بلهول أنه مع الانتشار الواسع لهذا النهج، سيتحول المزيد من مجموعات الأعمال العائلية لتصبح مؤسسات ذات إدارة حديثة، وهو ما سيفتح المجال أمام الاستعانة بفرق إدارية ذات خبرة عالية، زيادة فعالية الإنتاج، إعادة هيكلة بنية رأس المال إلى جانب إلغاء مجالات النشاط غير المرتبطة بأعمالها الرئيسية.

ويُهيء هذا الأمر الشركات لطرح أسهمها في الأسواق المالية أو بيعها استراتيجياً. وبصورة عامة، نرى أنه لم يتم حتى الآن الاستفادة الكاملة من الفرص المتاحة في قطاع الاستثمار في مجلس التعاون الخليجي«.