وقعت جمارك دبي العالمية امس مذكرة تفاهم مع السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (كوميسا)، وذلك على الاستفادة من خبرات دبي في مجال الإجراءات والقواعد الجمركية والأنظمة المعلوماتية والتقنية وإدارة الموارد البشرية والعمليات التجارية بين الجهتين.
وبموجب الاتفاقية، التي وقعها كل من سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة و»سنديزو نيجوينيا«، مساعد الأمين العام للسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا، ستقدم جمارك دبي العالمية المشورة للدول الأعضاء في الـ »كوميسا«.
بالإضافة إلى إدارتها لبعض المناطق الجمركية التابعة لهذه الدول حسب طلب منها. كما تضم الاتفاقية إمكانية تبادل الخبرات في مجال تدريب وإدارة الموارد البشرية والأنظمة المعلوماتية.
كما نصت الاتفاقية على قيام مركز دبي للمعادن والسلع بتقديم خدمات استشارية للدول الأعضاء في الـ»كوميسا« لإنشاء بورصة للذهب.وقال سلطان أحمد بن سليم: إن الاتفاقية خطوة استراتيجية مهمة، خاصة في ضوء خطط جمارك دبي العالمية الرامية إلى تعزيز تواجدها في القارة الأفريقية.
وترتبط جمارك دبي حالياً باتفاقيات تعاون جمركية مع جمهورية جيبوتي. وستساعدنا هذه الاتفاقية على تسهيل التعاون مع مجموعة من الدول الأفريقية الواقعة تحت مظلة الكوميسا«.
من جهته قال حمد محمد فاضل المزروعي، المدير العام لجمارك دبي العالمية: »ستعمل جمارك دبي العالمية بالتنسيق مع الـ»كوميسا« على تطوير الإجراءات الجمركية والقوانين والأنظمة المعمول بها في الإدارات الجمركية للدول الأعضاء في السوق.
وتعكس هذه الخطوة الدور الرائد لجمارك دبي بدورها هيئة عالمية تقدم أفضل الممارسات والمعايير في مجال العمل الجمركي. تلتزم بنقل أفضل الخبرات والأنظمة إلى الإدارات الجمركية الأخرى«.
وكان وفد الكوميسا قد زار جمارك دبي العالمية في 6 فبراير الجاري لمراجعة بنود اتفاقية التعاون المتبادل والتعرف على فرص تبادل الخبرات بين الطرفين سواءً الخاصة ببرامج تدريب الموظفين .
أو التعاون لتطبيق أنظمة جمارك دبي العالمية المتعلقة بتخليص معاملات البضائع والسلع المختلفة والتي تشمل معاملات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير والعبور وغيرها من المعاملات الأخرى.
من جهته قال سنديزو نيجوينيا: »ترتكز القوانين والأنظمة الاقليمية على توفير بيئة مناسبة لنمو اقتصادي صحي قادر على المنافسة في الأسواق العالمية التي تتجه نحو وجود تكتلات اقتصادية.
ويتطلب تطوير الاقتصاد الإقليمي وجود قنوات تواصل لنقل أحدث التقنيات والمعطيات المعرفية وذلك من أجل خلق أفضل السبل لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
وتأتي الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم ضمن رؤيتنا لخلق شراكة اقتصادية للاستفادة من خبرات دبي التي حققت تطوراً اقتصادياً مدهشاً يضعها في مصاف أبرز المدن العالمية.
كما أن هذه الاتفاقية ستحقق الفائدة للطرفين من خلال تسهيل التعاون بين الدول الأعضاء في الكوميسا وجمارك دبي العالمية في القضايا الرئيسية المهمة والتي تساعد في وصولنا إلى أهدافنا المشتركة«.
وتم إطلاق الكوميسا والتي تضم 20 دولة أفريقية، خلال العام 1994، لتطوير الاقتصاد الإقليمي وتحقيق التكامل التجاري والاستثماري بين هذه الدول. وترتكز أهدافها على إيجاد اقتصاد تجاري ضخم وموحد، قادر على مواجهة التحديات العالمية التي يعجز عن مواجهتها اقتصاد كل من هذه الدول على حدة.
