أكد الدكتور أحمد جويلى الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن الاقتصاد العربي يشهد حاليا تطورات ايجابية وتحقيق معدلات نمو كبيرة في الناتج المحلى الاجمالى مقارنة بالسنوات السابقة.

وقدر جويلى خلال افتتاحه الاثنين للملتقى الدولي السنوي الثاني عشر للأسمدة حجم الناتج المحلى الاجمالى في الدول العربية بنحو 860 مليار دولار عام 2004 مقابل 700 مليار دولار في السنوات الماضية.

وأرجع الدكتور جويلى الطفرة الكبيرة في نمو الاقتصاد العربي إلى زيادة أسعار البترول والإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار واتجاه الأموال العربية للاستثمار داخل دول الوطن العربي.

وأوضح جويلى أنه تم خلال عام 2004 وبجهد من جامعة الدول العربية إزالة العوائق الجمركية بين 17 دولة عربية واقامة منطقة التجارة العربية الحرة حيث أصبح هناك سوق عربية تضم 230 مليون نسمة.. مؤكدا على ضرورة إزالة جميع المعوقات التي تعوق التجارة العربية وكذلك أهمية تطوير البنية الأساسية الناقلة بين الدول العربية من موانئ وسفن.

وأكد جويلى على أهمية دور الاتحادات العربية في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي لأنها شبكات أعمال تربط الدول العربية بعضها ببعض مشيرا إلى أن هناك 21 اتحادا عربيا كان آخرها الاتحاد العربي للملكية الفكرية.

وأشار إلى ضرورة انتقال الاتحاد العربي للأسمدة من صيغته الحالية إلى سوق عربية مشتركة للأسمدة منوها بضرورة وجود تنسيق كامل في خطط الأسعار.

ومن جانبه، أكد عادل الموزى رئيس الشركة القابضة للأسمدة ممثل صناعة الأسمدة المصرية ان صناعة الأسمدة فى مصر تشهد تطورا ايجابيا كبيرا مشيرا إلى أن هناك 6 مصانع تحت الإنشاء لإنتاج الأمونيا تفوق طاقة المصنع الواحد طاقة 5 مصانع قديمة.

وأوضح أن الاستثمارات في صناعة الأسمدة تشهد تدفقا لرؤوس الأموال العربية والأجنبية مما يحقق هدفا استراتيجيا كبيرا يجب أن يكون مصحوبا بالاستثمار في مرافق البنية الأساسية ودراسات وأبحاث من الجامعات والمعاهد ومراكز البحوث مختصة ببحث احتياجات الأسواق العربية من الأسمدة .

وأشار إلى أن صناعة الأسمدة العربية تشهد معدلات نمو غير مسبوقة نتيجة لتوافر المواد الخام والغاز الطبيعي والموقع الجغرافي للمنطقة العربية مما يجعله منطقة جاذبة للاستثمار في حين تشهد هذه الصناعة انحسارا في أوروبا وأميركا نتيجة قلة الطاقة.

وأضاف أن الصادرات العربية من الأمونيا تمثل 12 في المئة من الصادرات العالمية في حين يمثل الفسفوريك 60 في المئة من الصادرات العالمية.

ومن جانب، آخر أكد فتحي الأشقر الأمين العام للاتحاد العربي للأسمدة على أهمية تطوير مناخ الاستثمار تشريعيا وسياسيا لتوفير التنافس العالمي وتحقيق تبادلات تجارية تدفع الاقتصاد العربي إلى الازدهار وتعمل على رفع مستوى المعيشة بالنسبة للمواطن العربي.

وأشار إلى أن معدل النمو الاقتصادي العربي حقق ارتفاعا كبيرا نتيجة تحسن مناخ الاستثمار في حين انخفض معدل النمو الاقتصادي العالمي كما تراجع نمو التجارة العالمي وانخفض حجم الصادرات العالمية إلى 13 في المئة عام 2004 نتيجة الكوارث الطبيعية وارتفاع أسعار البترول.

وأوضح أنه في اطار سعى الاتحاد العربي للأسمدة لتحقيق الاستثمار الأمثل شهد عام 2005 تنوعا بالأنشطة في صناعة الأمونيا واليوريا وحامض الفسفوريك والبوتاس وارتفاع معدل مصانع الأسمدة العربية مقارنة بالمصانع العالمية.

وأضاف أن الاتحاد العربي للأسمدة شارك بالتعاون مع منظمة الفاو في اصدار دليل يتناول موضوعات الأسمدة بثلاث لغات هي العربية والفرنسية والانجليزية.وأشار فتحي الأشقر إلى أن هذا الملتقى الذي يعقد سنويا بالقاهرة ذو صبغة تجارية اقتصادية زراعية.

حيث يتميز بالطابعين العلمي والتجاري اللذين يبرزان بشكل واضح من خلال أوراق العمل والجلسات والاجتماعات التي تعقد على هامش الملتقى سنويا ومن خلال المشاركات الفعالة للعديد من الشركات الأعضاء في الاتحاد والهيئات العربية والدولية ذات الاهتمام المماثل سعيا لتحقيق النمو المضطرد في صناعة وتجارة الأسمدة وخاماتها.

وأوضح أن هذا الملتقى أصبح من أهم المحطات العالمية الاقتصادية في مجال صناعة الأسمدة وتسويقها مع التركيز على زيادة التعاون العربي البينى وتحقيق الأمن الغذائي العالمي حيث يعتبر فرصة طيبة لتبادل الخبرات والوقوف على مستقبل ومتطلبات هذه الصناعة جنبا إلى جنب مع واقع الأمن الغذائي العالمي .

وقد تم خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى اعلان اسم الفائز بجائزة الاتحاد العربي للأسمدة لأحسن بحث لعام 2005 وقيمتها 5 آلاف دولار بالإضافة إلى درع الاتحاد وشهادة تقدير وهو الدكتور عبد الحق قبابى »مغربى الجنسية« وهو حاصل على شهادة الدكتوراه تخصص كهروكيمياء بالمعهد الوطني التقني بفرنسا.

تجدر الإشارة إلى أن الهدف من تلك الجائزة هو تشجيع وتكريم الباحثين معنويا وماديا والتعريف بجهودهم لإبراز أعمالهم العلمية بما يساهم في تقدم العمل البحثي من خلال توفير مناخ للمنافسة العلمية والإبداعية.

يشارك في الملتقى أكثر من 600 شخص من 45 دولة يمثلون الهيئات والمنظمات والشركات العربية والدولية العاملة في صناعة وتجارة ونقل الأسمدة وكذلك الخبراء من الجامعات ومراكز البحوث.

القاهرة ـــ سباعى إبراهيم: