تحاول الشركات في أنحاء العالم استغلال شكل جديد من التمويل يقلل التكلفة قد يكون أكثر التطورات حيوية في تمويل الشركات منذ عقدين من الزمان.ويتوقع المصرفيون حدوث نمو هائل في الجيل الجديد مما يطلق عليه الأوراق المالية الهجينة يوجد مصدراً محتملاً مربحاً من الرسوم للبنوك.
وسوف تزيد الشركات الأموال الناتجة عن تسويق هذه الأوراق المالية بمقدار عشرة أضعاف لتصل إلى 40 مليار دولار خلال العام الجاري في أميركا وحدها، وفق توقعات وول ستريت التي نقلت عنها «فايننشال تايمز».
وتجمع الأوراق المالية الجديدة ملامح وخصائص تهدف إلى خفض مدفوعات الضرائب وتقليل التكاليف المالية مع رفع تصنيف الشركات من حيث المديونية.وتثبت هذه الوسائل الجديدة أيضا شعبية لدى المستثمرين الذين يميلون إلى استخدامها بسبب ارتفاع ربحيتها رغم ارتفاع المخاطر أيضا، رغم أن بعض المراقبين يحذرون من أنه لم يتم اختيار الهياكل الجديدة في ظل ظروف السوق الصعبة.
ويرى المستثمرون الأوراق المالية الهجينة على أنها ديون طويلة الأجل، مما يعني أنهم سيأتون في المراكز الأخيرة بين المقرضين الآخرين في حال الإفلاس، وتحمل الأوراق المالية الهجينة مخاطر تماثل الأسهم، مثل احتمال تأجيل دفع الفوائد، لكن أسعارها لا تتغير ـ رغم أن المستثمرين قد يجنون الأرباح عند الدفع المبكر.
ويرى محللون من سيتي غروب انه إذا غير نصف أكبر 500 شركة كبرى أميركية نسبة 5% من رأسمالها بالأوراق المالية الهجينة، سوف تزداد قيمتها بمقدار 100 مليار دولار.
وقال مايكل كلاين رئيس نشاط الصرافة الدولية في سيتي غروب إن إمكانات سوق الأوراق المالية الهجينة هائلة، حيث الشركات التي تصدرها وشركات التأمين تشعر بالراحة بشأنها وبالتالي قد تكون أكبر ابتكار في تمويل الشركات منذ ظهور السندات عالية الفائدة.
حتى التقديرات المحافظة ترى أن إمكانات إصدارات الأوراق المالية الهجينة خلال العام الحالي قد تصل إلى 30 مليار دولار في أميركا، مقابل 4 مليارات في العام الماضي.
ويثق المصرفيون في أن الأوراق المالية الجديدة سوف تكون الأكثر شعبية وبالتالي تستطيع أن تكون منافسا للسندات المنافسة، التي صدر منها ما قيمته 90 مليار دولار في أميركا العام الماضي، حسب إحصاءات ميريل لينش.
وقال جيمس أسبيشو رئيس مجموعة الاستثمار في جولد مان ساكس إنها تطبيق للبعض فورا والبعض الآخر مستقبلاً. وتتكالب البنوك الاستثمارية الكبرى على احتلال مكان الصدارة في هذه السوق المربحة حيث تصل رسومها إلى ضعف إصدارات السندات التقليدية.
وارتفعت هذه الأسهم في أوروبا وأميركا منذ غيرت مؤسسة مودي للتصنيف الوسيلة التي تصنف بها هذه الأسهم في العام الماضي. وشمل الذين أصدروها مؤسسات طوسون الفرنسية للخدمات الإعلامية وبنك وانشوفيا الأميركي وشركة ياير الألمانية للكيماويات.
وقال كريس وايتمان رئيس أسواق الديون في دويتشه بنك أميركا إنها ابتكار رائع للشركات وسوف تكون أكبر وأعظم فكرة طوال العام الحالي.