توقع التقرير السنوي للجنة الأبحاث الاستثمارية بشركة ميريل لينش ان يحقق الناتج المحلي الخليجي نمواً بنسبة 5% هذا العام.وحدد التقرير ان الاستثمار بالأسهم والسلع سيتفوق على السندات عام 2006.
كما يتوقع مخططو الاستثمار بالشركة ان ينمو الاقتصاد العالمي بمعدل مماثل لعام 2005 رغم تباطؤ النمو المرتقب في الولايات المتحدة. ويعتقدون ان الدولار الأميركي سيضعف مقابل العملات الرئيسية.
ويعرض التقرير افكاراً استثمارية معينة ترتكز على الاتجاهات المرتقبة للسوق عام 2006. وقال توم سوانيك مخطط إدارة الثروات بشركة ميريل لينش خلال مؤتمر صحافي أمس بدبي نوصي بالتركيز على الاستثمار بالأسهم مقابل السندات .
ونفضل الأسهم غير الأميركية على أسهم الولايات المتحدة في النصف الأول من العام ونتوقع التحول من أسهم القيمة إلى أسهم النمو، كما نرى انه لا يزال هناك إمكانية لارتفاع أسعار السلع وعلى الزبائن ان يبتعدوا عن الدولار الأميركي لصالح العملات الرئيسية الأخرى.
وفيما النمو العالمي يكتسب زخماً في النصف الأول من 2006، يتوقع أن يزداد تضخم الأصول بقيادة التوسع الآسيوي وعودة قدرة التسعير إلى الشركات الأميركية والأوروبية. وهذا التقرير يوحي بأن 2006 ستكون سنة جيدة للسلع والأوراق المالية والأسهم المرتبطة بالتضخم.
ورغم ان معدلات الفائدة في اليابان وسائر آسيا قد ترتفع للتغلب على التضخم، فإن أسعار الفائدة الآسيوية الحقيقية لا تزال متدنية وتبقى الأسهم والعملات المحلية جذابة.
إن مخططي الاستثمار بميريل لينش يفضلون أسواق الأسهم في كوريا وتايلاند وتايوان في 2006 فضلاً عن أسهم اليابان. أما الاستثمارات في الصين فمن الأفضل أن تحصل بواسطة شركاء إقليميين وليس بالاستثمار المباشر في أسواق الأسهم الصينية.
وقال: بينما مجلس الاحتياط الاتحادي في الولايات المتحدة يقترب من نهاية حملة رفع الفائدة، ليس من المستبعد أن نرى البنك المركزي الأوروبي يباشر برفع معدل الفائدة.
كما يرجح أن يقوم بنك اليابان بمثل ذلك في وقت لاحق من هذا العام. ورغم أن من شأن هذه التدابير أن تبخر بعض السيولة من السوق، فذلك سيحصل بطريقة مدروسة وفي كل منطقة على حدة، الأمر الذي يترك الاقتصاد العالمي متعافياً نسبياً.
ومع ذلك، إن السيولة المنخفضة تؤثر بطريقة غير متناسبة على الأصول ذات الجودة المنخفضة ويؤدي ذلك، على الأرجح، إلى اتساع بالفروقات في أدوات الائتمان.
إن مصممي الاستثمار بشركة ميريل لينش يوصون المستثمرين بالدخل الثابت أن يتجهوا نحو الجودة والتطلع إلى السندات ذات الاستحقاقات القصيرة خاصة في منطقة اليورو واليابان.
أما في ما يخص المستثمرين الأميركيين، فإن إصدارات البلديات التي تستحق بين 5 سنوات و15 سنة وسندات الحكومة الاتحادية التي تستحق بين سنتين وخمس سنوات تبدو جذابة، لذلك يتوجب على المستثمرين أن ينتظروا زيادة في انحدار منحنى المردود في النصف الثاني من 2006 قبل أن يمددوا الاستحقاقات.
وعندما تتلاقى المردودات الاسمية للسندات يتوقع أن يضعف الدولار. فعلى المستثمرين في الولايات المتحدة أن يتفحصوا إمكانية الاستثمار بالعملات الآسيوية مثل كوريا وسنغافورة وتايوان والصين. أما المستثمرون غير الاميركيين فقد يرغبون بالتحوط ضد مخاطر عملاتهم.
وأضاف: ان التباين أخذ يضيق في تقييم أسهم القيم وأسهم النمو وبين الشركات الكبرى والصغرى وبين تقييمات الأسهم الأميركية وغير الأميركية. وهنا يتوقع استراتيجيو ميريل لينش أن يشتد هذا الاتجاه عام 2006 وأن يسجل بدء تحول يدوم عدة سنوات في الاختيار بين الأصول.
وللاستفادة من هذا الاتجاه، على المستثمرين أن يضعوا أسهم النمو في منزلة فوق أسهم القيمة وأسهم الشركات الكبيرة في منزلة تعلو على الشركات الصغيرة. أما من حيث القطاعات، فأسهم الماليات الأميركية والعناية الصحية والتكنولوجيا هي المفضلة بينما أسهم الشركات الاستهلاكية والمرافق يتوقع أن يكون مسارها أصعب.
وتبقى أسهم الشركات غير الاميركية جذابة من ناحية العملة والتقييم ونمو الأرباح، مع العلم أن أداءها الجيد مقابل الأسهم الأميركية يتوقع أن يتناقص مع التقدم في العام.
إن استراتيجية متوازنة لعام 2006 تقتضي توأمة أسهم شركات النمو الضخمة كالتكنولوجيا والعناية الطبية مع أسهم آسيا الناشئة.
وقال: إن الشركات ذات الديون الخفيفة، ستصبح تحت ضغط متزايد من مساهميها لزيادة الإنفاق على القدرة الإنتاجية بالإضافة إلى المطالبة برفع الأرباح الموزعة .
واستعادة أسهمها بشرائها من السوق. وللاستفادة من هذه السياسة، ينصح استراتيجو ميريل لينش بالاستثمار بشركات النمو الكبرى التي تزود بالتجهيزات الإنتاجية.
وعلى المستثمرين أن يتفحصوا أسهم الشركات المرشحة أن تشتري بالدين أو تتخلى عن بعض أقسامها أو تعاد هيكليتها أو لديها إمكانية أن تمتلك أو تندمج أو يرجح أن ترفع توزيع أرباحها أو شراء أسهمها.