حددت بورصة دبي للذهب والسلع لنفسها أدورا ومسئوليات هي بمثابة أجندة عملها، أو إذا جاز القول »رسالتها« في هذا الجزء المزدهر من العالم. ومن الواضح أنها التصقت بهذه الرسالة والتصقت الرسالة بها بحيث صارا صنوان غير قابلين للانفصام.
وتتمثل فحوى رسالتها بأن تكون بورصة سلع بالمعنى الحقيقي. ولهذا، ورغم مضي أقل من ثلاثة أشهر على إدراجها لعقود الذهب الآجلة أعلنت اعتزامها إدراج عقود الفضة الآجلة. وأغلب الظن أن هذا الإعلان قد جاء بعد قراءة متأنية للطلب الاستثماري على الفضة، وهو ما يرسخ الانطباع بأن البورصة تعمل بدأب على تنفيذ أجندتها المستقبلية، وأنها متمسكة بالوعود التي قطعتها على نفسها بأن تكون بورصة سلع حقيقية وليست مجرد بورصة للذهب. إلى جانب ما سبق، قطعت البورصة على نفسها وعداً بأن تكون خدماتها وأسعار عقود السلع متاحة للتجار والمستثمرين على شبكة »الانترنت« وهو الأمر الذي تحقق بالفعل منذ أيام قليلة مضت.
وخلاصة القول إنه عندما تحدثت البورصة عن دورها كبورصة عالمية، لم يكن ذلك مجرد شعار مرفوع، بل أجندة عمل تأخذها مأخذ الجدية، ولعل هذا يفسر التحليلات التي واكبت إطلاق البورصة والتي رصدت مشاعر التوجس التي تنتاب البورصات الأخرى العالمية، فكتبت محللة من العيار الثقيل موضوعا عن ما تشكله هذه البورصة من تحدٍ لهيمنة بورصة لندن للمعادن، وكتبت تحليلات أخرى عن المنافسة التي تستشعرها بورصة نايمكس من إطلاق بورصة دبي للذهب والسلع.