تحول المؤتمر الصحفي الذي دعت إليه أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى معركة كلامية بين الأسرة وأنصارهم وعدد من أتباع المنتج محسن جابر صاحب شركة «عالم الفن» التي اشترت معظم هذا التراث.

وعقد المؤتمر للإعلان عن تأسيس جمعية أهلية للمحافظة على تراث العندليب الأسمر الفني المملوك لشركة «صوت الفن» التي كان شريكا فيها.

وشهد المؤتمر مشادات بين الطرفين كانت كفيلة بإنهائه دون الإعلان عن تفاصيل تأسيس الجمعية التي قيل في بداية المؤتمر إن الهدف من إنشائها نقل ملكية تراث العندليب الأسمر من شركة «صوت الفن» إليها.

وكان هذا الهدف أساس بدء الاعتراضات من جانب أنصار محسن جابر الذي تمتلك شركته حاليا بناء على عقود بيع موثقة النسبة الأكبر من تراث عبد الحليم حافظ الفني بشكل يمنع الجمعية المزمع تأسيسها من التصرف في معظم تلك الأعمال.

واحتج محامي شركة عالم الفن الذي كان حاضرا بأن الشركة تمتلك فعليا خمسة وسبعين بالمئة من تراث عبد الحليم حافظ وأن النسبة الباقية محل نزاع قضائي مما يمنع الجمعية من ملكية الأعمال ورفض محمد شبانة ابن أخ الفنان الراحل ذلك مشيرا إلى أن عقود الملكية غير صحيحة ولا يعتد بها.

وأضاف شبانة أن قيام محسن جابر عن طريق شركته «عالم الفن» بشراء حصص ورثة الشركاء في شركة «صوت الفن» التي أسسها عبد الحليم حافظ والموسيقار محمد عبد الوهاب عام 1960. مخالف لبند صريح في عقد إنشاء الشركة ينص على منع بيع حصة أحد الشركاء إلا بموافقة كتابية من باقي الشركاء.

وبينما كان الجدال هو السمة السائدة في المؤتمر بين طرفي النزاع كان موقف الصحفيين والإعلاميين الحاضرين واضحا حيث رفضوا المشاركة في المزايدة على تراث عبد الحليم حافظ الفني وتحويله من ثروة لا تقدر بمال إلى سلعة تحاول أسرته والشركة التي احتكرته أن تتكسب من ورائها.

وأبدى معظم الحاضرين انزعاجهم الشديد من الاهتمام بملكية الأعمال الفنية للعندليب الأسمر دون الاهتمام بحماية هذه الأعمال من التلف أو السرقة مثل غيرها من روائع الفن المصري. (د.ب.ا)