حول التقدم في تكنولوجيا تعقب الهواتف المحمولة الشركات البريطانية إلى شرطة سرية على الانترنت إذ تتعقب موظفيها ومركباتها ومخزوناتها.
وفي الأعوام القليلة الماضية شهدت الشركات التي تقدم خدمة تعقب الهواتف المحمولة إقبالاً كبيراً من جانب قطاعات أعمال تحرص على الاستفادة من التطورات التكنولوجية بهدف تعزيز كفاءة عملياتها.
ويقول الذين تحولوا إلى هذه التكنولوجيا إن المكاسب كثيرة فهم من خلالها يعرفون ما إذا كان أحد العمال تعطل بالفعل في زحام المرور بدلا من قضاء الوقت في حانة ويتمكنون بسرعة من تحديد مكان العاملين لتغيير وجهاتهم إذا تطلب الأمر.
لكن ليس الجميع سعيداً بهذه المراقبة وتقول جماعة ليبرتي المدافعة عن الحقوق المدنية إن تزايد عمليات الملاحقة هذه تزيد من المخاوف المتعلقة بخصوصية المعلومات.
وقال كيفين براون مدير العمليات في شركة التعقب فولو أس انه ليس هناك ما هو سري في ما يتعلق بالتعقب بفضل القواعد المنظمة الصارمة.وأوضح »الموظف يجب أن يوافق على مراقبة هاتفه المحمول. لا يمكن لشركة أن تطلب تعقب هاتف دون معرفة مستخدمه«.
وأضاف »تقضي القواعد الحكومية بأن نرسل تنبيهات لكل هاتف نتعقبه نبلغه فيها إننا نراقبه«.وكل المطلوب لتعقب هاتف محمول هو جهاز كمبيوتر موصل بالانترنت. وفور تشغيل هاتف للتعقب يتحول إلى إشارة الكترونية متحركة ويمكن تتبع موقعه بالتقريب باستخدام موقع الشركة التي تقدم خدمة التعقب على الانترنت.
وعلى الرغم من الإقبال الكبير عند بدء طرح هذه الخدمة في عام 2003 من جانب أفراد يشكون فيما إذا كان أزواجهم يتأخرون في العمل فعلاً لكن من يقومون بالمراقبة أصيبوا بالإحباط من ذلك.
وقال براون »يمكنك أن تنسى اقتراض هاتف زوجتك (وان توافق) على المراقبة لأن التنبيهات العشوائية ستفسد الخدعة«.وفضلاً عن الرغبة في التأكد من أن العاملين يقومون بعملهم في الأماكن والأوقات التي يفترض أن يكونوا فيها تقول العديد من الشركات إنها أكثر قلقاً على سلامة العاملين.
وقال براون »بعض الأعمال تريد أن ترقب العاملين. وبعضها يشعر انه ملزم بمعرفة مكان العاملين في حالات الطوارئ«.وقال إن شركة فولو أس التي تأسست عام 2003 لديها حالياً 50 ألف مشترك والعدد يتزايد بمعدل خمسة آلاف كل شهر.
وهي ترصد شريحة الهاتف المحمول بدرجة من الدقة تتباين بحسب درجة تكدس الشبكة ففي وسط المدينة يمكن لهذه التكنولوجيا تحديد مكان الهاتف في نطاق مئة متر، لكن في المناطق الريفية قد يبلغ النطاق عدة كيلومترات.
والاستخدام الأبرز لهذه التكنولوجيا يكون لدى شركات الشحن وتوصيل الطلبات لكنها شهدت إقبالاً كذلك من جانب من جانب المشروعات الصغيرة التي تشغل مندوبي مبيعات. (رويترز)