ارتفعت أسعار النفط أمس عقب استئناف إيران تخصيب اليوارنيوم وانهائها عمليات التفتيش المفاجئة لمنشآتها النووية ردا على رفع تقرير إلى مجلس الأمن بشأن المخاوف من سعيها لانتاج أسلحة نووية.

ورغم تأكيدات إيران بعدم استخدام النفط كسلاح سياسي يخشى متعاملون ان يؤدي تدهور العلاقات وتصاعد حدة تصريحات الجانبين إلى عرقلة الإمدادات من رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وقفز الخام الأميركي الخفيف ما يصل إلى 1.25 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة لكن الزيادة بلغت في وقت لاحق دولارا واحدا أي ما يمثل 1.5 بالمئة ليصل إلى 66.37 دولاراً. وارتفع خام برنت في لندن 86 سنتا إلى 64.25 دولاراً.

وقال ديفيد ثرتل من كومنولث بنك اوف استراليا »رغم إعلان إيران في الأسبوع الماضي انها ستفصل بين القضية النووية والنفط فقد سبق ان ذكرت العام الماضي ان النفط يمكن ان يستخدم كسلاح لتحقيق أهدافها النووية«. وأضاف »يزيد ذلك من مخاوف القلقين بشأن إمدادات النفط«.

وارتفعت أسعار النفط منذ أواخر ديسمبر اثر ضخ استثمارات جديدة من صناديق كبيرة ومع تزايد المخاوف السياسية بشان عضوي أوبك، إيران ونيجيريا.

وكانت الأسعار قد ارتفعت في 23 يناير إلى 69.20 دولاراً للبرميل مقتربة من المستوى القياسي المسجل في أغسطس الماضي عند 70.85 دولاراً وتراجع منذ ذلك الحين مع قيام مصاف أميركية بإعادة تكوين مخزونات البنزين واحتفاظها بمخزون كاف من الخام ووقود التدفئة فيما يرجع في جانب منه إلى اعتدال الطقس في فصل الشتاء.

وزادت حدة المخاوف في أسواق النفط بعد إعلان الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز لحشد من مؤيديه في كراكاس أنه قد يغلق مصافي النفط الفنزويلية في الولايات المتحدة ويبيع النفط المخصص للأسواق الأميركية لجهات أخرى اذا قطعت الولايات المتحدة العلاقات.

كما أشار إلى ان فنزويلا وهي خامس اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ومن أبرز المؤيدين للأسعار المرتفعة في العادة تريد الإبقاء على أسعار النفط عند مستوياتها الحالية.

وقال الخبراء أن استمرار موجة الشتاء المعتدلة في الولايات المتحدة وارتفاع كميات المخزون الاحتياطي للنفط والوقود تسبب في كبح جماح أسعار النفط بعض الشيء. (الوكالات)