ساهم قطاع البناء والتشييد في دبي والذي يعد واحداً من المصادر الرئيسية للعمالة، والدخل والنمو بالنسبة للإمارة بنسبة 2 ,12% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدبي في عام 2004.

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لقطاع البناء والتشييد بمعدل 166% خلال الفترة 2000 ـ 2004 وبلغ متوسط معدل النمو السنوي خلال نفس الفترة 7 ,27% الأمر الذي يعكس الطفرة العمرانية التي تشهدها الإمارة. ويتوقع أن يكون الناتج المحلي الإجمالي للقطاع حقق في عام 2005 حوالي 98 ,15 مليار درهم.

وأكد تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة دبي أهمية قطاع البناء والتشييد في دبي بالنسبة لدولة الإمارات حيث ساهم بنسبة 48% في عام 2004، وقد ارتفعت هذه الحصة من 30% في عام 2001.

وطبقا لقاعدة بيانات العضوية بغرفة تجارة وصناعة دبي، بلغ عدد شركات البناء والتشييد النشطة في الإمارة 938 ,5 شركة في عام 2005. تهيمن الشركات صغيرة الحجم التي توظف ما بين 1 ـ 19 عاملاً على القطاع حيث تمثل 76% من العدد الإجمالي في 2005.

وتمثل المقاولات العامة للإنشاءات المدنية 45% من كل أنشطة شركات البناء والتشييد العاملة في القطاع بدبي، تليها مقاولات أعمال الإنهاء بنسبة 33%.

وفي عام 2004، بلغ عدد المباني المنفذة 119,2 منها 68% كانت فيلات ومجمعات سكنية، 19% مباني تجارية متعددة الطوابق و13% مباني صناعية، ترفيهية وخدمية. وبلغ عدد المباني التي لا تزال تحت التشييد 852 ,4 في عام 2004 منها 74% عبارة عن فيلات ومجمعات سكنية.

وهنالك العديد من مشروعات البناء والتشييد الطموحة والجارية في دبي والتي من المقرر الانتهاء منها في العشرة أعوام المقبلة، على سبيل المثال برج دبي، جزر نخيل، دبي لاند، مشروع مترو أنفاق دبي وجزيرة نخلة ديرة. بالإضافة إلى ذلك الإعلان عن خطة لإعادة تطوير مركز التجارة العالمي بدبي بتكلفة 3 ,4 مليارات دولار ، ويعد ذلك بمثابة تأكيد نحو سعي دبي للمضي قدما نحو التطور والتقدم.

وشهدت منطقة الخليج العربي طفرة عمرانية كبيرة والدليل على ذلك قيام مشروعات قدرت قيمتها بمئات المليارات من الدراهم أنفق جزء مقدر منها في مشاريع ضخمة بدولة الإمارات.

وقد استفاد قطاع البناء والتشييد من الارتفاع الأخير في عوائد النفط، وانتقال الأموال الخليجية نسبة لوجود فرص عمل مشجعة وكذلك نتيجة لمعدلات الفائدة التي سجلت انخفاضا تاريخيا.

لدى دبي العديد من الحوافز التي ساهمت في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع البناء والتشييد منها استقرار السوق، توفر التسهيلات المالية، المردود العالي للاستثمار، بالإضافة إلى القانون الجديد المتوقع الذي سيسمح لمزيد من الأجانب بتملك العقارات في الإمارة، وساعدت كل هذه العوامل في استمرار الطفرة التي يشهدها القطاع.

دبي ـ «البيان»: