أكدت شركة »وودسايد« الاسترالية أنها ستبدأ إنتاج النفط في موريتانيا في فبراير الجاري رغم الخلاف مع نواكشوط بشأن عقد الإنتاج. وأوضحت »وودسايد« ان خلافها مع نواكشوط بشأن ملاحق للعقد وقعها وزير النفط السابق لن يكون له »تأثير« حول بدء الإنتاج المقرر من قبل.
وقالت الشركة في بيان لها ان »هذا الخلاف لن يكون له تأثير حول مشروع (حقل نفط اوفشور) في شنقيط الذي سيبدأ (تنفيذه) في المهلة المحددة لعملية النفط المقررة في هذا الشهر«.
وأضافت ان »هذه الملاحق التي أتت لاستكمال عقد تقاسم الإنتاج، تم التفاوض عليها مع وزارة الطاقة والنفط والموافقة عليها من قبل الحكومة والبرلمان« في عهد الرئيس معاوية ولد الطايع.
وجاء في البيان أيضا ان »وودسايد مقتنعة بان هذه الملاحق صحيحة ونافذة بالنسبة للطرفين«، مشيرة في الوقت ذاته إلى انها »لا تزال تواصل المباحثات مع الحكومة الموريتانية لدراسة كيفية حل هذا الخلاف«.
ويدور الخلاف بين الطرفين حول أربعة ملاحق للعقد وقعها وزير النفط الموريتاني السابق زيدان ولد حميدة الذي اعتقل ثم اتهم في يناير الماضي بارتكاب »جرائم خطيرة تمس بالمصالح الاقتصادية الحيوية للبلاد«.
وتقول نواكشوط ان الملاحق من شأنها ان تؤدي إلى »تراجع حصة الدولة من عائدات الإنتاج النفطي وانخفاض (العائدات) الضريبية وإلغاء الضمانات (المصرفية) الواردة في عقد التقاسم الأساسي«.
ومساء الأحد، حذر الرئيس الموريتاني العقيد اعلي ولد محمد فال الذي نفذ انقلابا عسكريا أطاح بنظام ولد الطايع في الثالث من أغسطس 2005 من ان الحكومة الموريتانية »ستحترم التزاماتها« لكنها »لن تقبل ان تهدر« حقوقها. وتستعد موريتانيا لبدء عملية الإنتاج النفطي في 17 فبراير ومن المتوقع ان تبدأ التصدير اعتبارا من منتصف مارس.
وقال الحاكم العسكري للبلاد في خطاب يتناول فيه النزاع النفطي المندلع مع شركة نفطية استرالية هي وود سايد التي ستقوم بإنتاج النفط من حقل شنقيط الواقع في الجرف القاري الموريتاني إن موريتانيا »لن تقبل بأي حال من الأحوال أن تسلب ما لها من حقوق في النفط«.
وأكد أن بلاده »دولة قانون تفي بما عليها من التزامات وحقوق، كما أنها في المقابل لن تقبل بأي حال من الأحوال أن تسلب ما لها من حقوق«.
وشدد ولد محمد فال على أن »الحفاظ على مواردنا الطبيعية مسؤولية مشتركة وأمانة في عنق كل واحد منا وواجب لا يمكن التفريط فيه سواء تعلق الأمر بالحكومة الحالية أو بتلك القادمة«.
وانتقد الرئيس الموريتاني الملاحق الإضافية إلى العقود الأصلية لتقاسم الإنتاج النفطي مع شركة وود سايد الاسترالية التي »أعدت في ظروف جد غامضة وتحت جنح الظلام« على حد قوله.
وأوضح ان انه يلاحظ اليوم وبعد تحقيق معمق أجرته الحكومة الانتقالية أن هناك عقبة حقيقة أصبحت قائمة في العلاقة بين موريتانيا وشركة »وود سايد«.
تتعلق بأربع وثائق سميت بملحقات عقود لتقاسم الإنتاج النفطي تم إعدادها في الظلام، مضيفا ان هذه الملحقات »كانت كلها لصالح شركة »وود سايد« وعلى حساب الدولة الموريتانية«.
وأوضح ان هذه الملحقات وما تضمنته من خروقات تضر بالمصالح الوطنية وتتناقض ومحتويات العقود الموقعة أصلا ومن شأنها أن تشكل خطرا بالغا على بيئتنا ووسطنا الطبيعي كما تتنافى شكلا ومضمونا مع القانون الموريتاني والمواثيق والأعراف الدولية ذات الصلة.
وكشف أن بلاده عملت على البحث عن حل مناسب لهذه القضية يضمن احترام القانون وصيانة المصالح العليا للوطن.وحسب مصادر حكومية فإن موريتانيا ستخسر سنويا جراء العمل بهذه الملحقات الإضافية نحو مئتي مليون دولار أميركي من عائداتها النفطية. (الوكالات)