شهد القطاع الصناعي في الدولة منذ منتصف الثمانينات تطورا سريعاً ليصل تعداد المنشآت الصناعية إلى نحو 3036 منشأة بنهاية عام 2004، فيما بلغ حجم الاستثمارات نحو 63 مليار درهم، وساهم وجود بيئة تحتية متكاملة في دبي في توفير مناخ مثالي لمشاريع الاستثمار الصناعية.
في حين بات القطاع الصناعي بمثابة القوة الدافعة للاقتصاد الإماراتي وخاصة أن إحصائيات الغرفة تشير إلى أن نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج الصناعي للدولة قد بلغ نحو 36% في عام 2004، فيما ارتفع معدل مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلى لإمارة دبي من 10 مليارات درهم في عام 2000 ليصل إلى نحو 16 مليار درهم في عام 2004.
في حين شكل القطاع الصناعي نحو 5,15% من إجمالي الناتج المحلى غير النفطي للعام ذاته. «البيان الاقتصادي» استطلعت آراء العديد من الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية حول نظرتهم لواقع الاقتصاد الحالي وتوقعاتهم المستقبلية.
وقال حمد مبارك بوعميم، الأمين العام لمجلس الشؤون الاقتصادية «من الواضح أن الدولة تولي اهتماماً ملحوظاً بالقطاع الصناعي بعد أن شهدت بعض القطاعات الاقتصادية تطورات ملموسة خلال السنوات الماضية (كالسياحة والعقار والتجارة..) وذلك في ظل رؤيتها لمتطلبات التنمية المستدامة.
والسعي لتنويع مصادر الدخل القومي بدلاً من الاعتماد على النفط، ودراسة هيكل السوق العالمية، واستحقاقات العولمة وتحرير التجارة العالمية في ظل منظمة التجارة العالمية.
ولعل إحدى دلالات هذا الاهتمام بالصناعة هو الشروع بإقامة المناطق الصناعية الكبيرة والمناطق الحرة مثل مدينة دبي الصناعية، ومدينة أبوظبي الصناعية. من هنا فانه من المتوقع أن تشهد الصناعة الإماراتية نقلات نوعية في المستقبل».
أما عبدالله سلطان عبدالله ـ أمين عام إتحاد غرف التجارة والصناعة فأكد أن مسيرة التنمية الاقتصادية بالدولة شهدت تطوراً كبيراً خلال العقود الثلاثة الماضية وسجل القطاع الصناعي بالذات نمواً استثنائياً انعكس في تزايد مساهمته المتصاعدة في تكوين الناتج المحلي الإجمالي والقيمة المضافة .
واستقطابه جانباً مهماً من الاستثمارات المحلية والخليجية والأجنبية واستطاع من طرح مجموعة كبيرة من السلع الوطنية التي احتلت مواقعها المتقدمة في السوق المحلية وأسواق المنطقة ودخلت حيز التصدير. لما تتمتع به من الجودة والمواصفات العالية.
وقد حظي هذا القطاع باهتمام بالغ من الجهات المعنية بالدولة وتشير الإحصاءات المتاحة بأن معدلات نمو هذا القطاع في ارتفاع مستمر.
ومضى يقول «عليه فإن آفاق تطوره المستقبلية تبشر بالخير على ضوء ما نراه من معطيات وعوامل مشجعة اتاحتها ظروف الاستثمار والسياسة الاقتصادية السليمة للدولة والتوجه القائم حالياً نحو الصناعات ذات التقنية العالية ورؤوس الأموال الضخمة لتحقق هذه الصناعات أهدافها في تقديم منتجات جيده قادرة على المنافسة العالمية.
أو المساعدة في نقل التكنولوجيا وعملية التوطين وتشغيل العمالة الوطنية وفتح المجال أمام رجال الأعمال للاستثمار في القطاع الصناعي».
* التنمية الصناعية
من جانبها ترى المستشارة الاقتصادية الدكتورة سهير السبع أنه من الصعب، حتى على الخبراء والمتخصصين، الادعاء بوضوح التفاصيل الدقيقة لمستقبل القطاع الصناعي في الإمارات وذلك لأسباب أهمها عدم وجود استراتيجية متكاملة للتنمية الصناعية في الدولة وعدم وجود خطة محددة لهذا القطاع الحيوي، وشيوع مجالات استثمارية لم تكن قائمة في الدولة من قبل .
وارتفاع معدل الأرباح المتأتية منها، حتى وإن كان ذلك مصحوبا بارتفاع معدل المخاطرة، كالاستثمار في الأسهم على سبيل المثال، وهو ما انعكس في السنوات الأخيرة على تحول كثير من المستثمرين إلى هذه القطاعات على حساب الاستثمار المحتمل في الأنشطة الصناعية.
ولربما كان من المتوقع أن يتغير هذا الاتجاه لو استمر التراجع السائد حاليا في أسعار الأسهم غير المبرر. اضافة الى عدم وضوح الرؤية حتى الآن بالنسبة لعدد من القوانين الاتحادية المتوقع تعديلها وعلى رأسها «قانون الشركات التجارية» و«القانون الصناعي» الذي لم يتم تعديله منذ صدوره عام 1979 رغم التغيرات الجوهرية التي طرأت على القطاع خلال السنوات السبع وعشرين الماضية.
واستمرار المعوقات والصعوبات التي تواجهها المصانع المحلية وغياب الدعم الحكومي والافتقار إلى التنسيق بين الهيئات المحلية المشرفة على المصانع في كل إمارة، أو بينها وبين الهيئات الاتحادية التي تتولى الإشراف على الصناعة في الدولة ككل سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
لكن الدكتورة السبع تؤكد أن الدولة وعلى الرغم من عدم وضوح الرؤية حاليا، مقبلة على بعض التطورات التي ستنعكس على توضيح الرؤية أمام المستثمرين الصناعيين.
وتلخص تلك التطورات بالقول بأن معظم الإمارات تعكف حاليا على وضع خطط استراتيجية للتنمية الاقتصادية، والتنمية الصناعية محور مهم من هذه الخطط. وإن كان هذا التوجه يجب أن يستكمل بإدماج هذه الخطط المحلية في إطار اتحادي يضمن التكامل والتنسيق بينها. كما تضيف عامل آخر.
وهو قرب الانتهاء من اتفاقيات التجارة الحرة مع عدد من الدول، حيث تعتبر هذه الاتفاقيات مهمة بالنسبة لتشيع النشاط الصناعي بسبب تأثيرها على تصدير المنتجات الصناعية من جهة وتشجيع جذب الاستثمارات الأجنبية من جهة أخرى. وتوقع توصل الإمارات إلى جداول التزاماتها قبل منظمة التجارة العالمية.
ومن ضمنها الكثير من الالتزامات التي تنعكس مباشرة على المصانع، إنتاجا وتصديرا. والاهتمام السائد في عدد من الإمارات بتأسيس مناطق صناعية حرة ومناطق صناعية توفر للمصانع المناخ والتسهيلات المشجعة كما يتضح من تأسيس مدينة دبي الصناعية والمناطق الصناعية الحرة في أبوظبي.
إضافة إلى الاهتمام المتسارع بجذب الاستثمارات الصناعية الأجنبية، وهو ما يتضح من التعديلات المتوقعة في قانون الشركات التجارية، وفي تقديم المزايا والتسهيلات للشركات الأجنبية كما في سماح دبي للأجانب بتملك العقارات وإصدار أبوظبي قانوناً يسمح بتملك المستثمرين الأجانب الوحدات الإنتاجية والعقارات.
* الخصخصة في قطاع الصناعة
وحول مشاريع خصخصة المصانع في الدولة يقول بوعميم «بالرغم من قيام الدولة بخصخصة بعض مصانعها للاستفادة من الدور الفاعل للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي والتطور الحاصل في بقية القطاعات المساندة للصناعة، إلاّ أنه يمكن القول أن برامج الخصخصة في الدولة لا تزال في بدايتها مقارنة ببعض دول المنطقة».
أما عبدالله سلطان عبدالله فيلخص رؤيته بالقول «عمدت الجهات المعنية في أبوظبي إلى خصخصة عدد من الشركات وعدد من المصانع الناجحة التابعة لمؤسسة ابوظبي للصناعة وطرحها للاكتتاب تشجيعاً لصغار المستثمرين من الشباب.
ويشكل هذا التوجه خطوة ايجابية نتمنى أن تتوسع لتشمل عدداً من مؤسسات القطاع العام لإتاحة فرص الاستثمار أمام مواطني الدولة من محدودي الدخل للمساهمة في تحسين مدخولاتهم ورفع مستوياتهم المعيشية انسجاماً مع المبادئ الأساسية للتنمية بالدولة التي تعتبر الإنسان هو الهدف الأساسي الذي تقوم عليه وتسعى إلى تحقيقه».
ويؤكد يحيى آل لوتاه أن خصخصة المصانع في الإمارات سوف تعود بفائدة كبيرة على قطاع الصناعة وقطاع الأعمال بوجه عام فمن ناحية سوف تجذب المصانع رؤوس الأموال الخاصة التي سوف تمول التوسع والتحديث ومواكبة التطور التكنولوجي وفتح أسواق إقليمية وعالمية جديدة.
وكان هناك شبه اتفاق كامل بين المتحدثين على أهمية خطوة تأسيس الشركة القابضة في أبوظبي والتي ستتحول بموجبها المصانع المملوكة لإمارة أبوظبي إلى شركات مساهمة عامة.
وقال حمد مبارك بوعميم «تعد هذه الشركة خطوة إلى الأمام في طريق تقوية القطاع الصناعي بالدولة، لاسيما في ظل الانتعاش الذي تشهده أسواق المال المحلية، وبالتالي من المأمول أن يؤدي ذلك إلى ازدياد عدد المشاريع الصناعية المتوسطة والكبيرة في الدولة».
أما سهير السبع فأوضحت «لاشك أن هذه الخطوة التي تتسق مع نمط التخطيط الاستراتيجي السائد عالميا، سيكون لها أثر إيجابي على الاستثمار الصناعي في الدولة حيث انها ستوسع قاعدة ملكية المصانع التي كانت مملوكة للحكومة من ناحية مما يشيع مفهوم الاستثمار الصناعي في الدولة.
يضاف إلى ذلك أن تغيير نمط إدارة هذه الشركات بتطبيق معايير الاستثمار الخاص بدلا من معايير الاستثمار الحكومي من الممكن أن يساعد في رفع مستوى ربحيتها ويسرع معدل نموها».
وتضيف «نود أن نشير إلى أن الحكومة يمكنها استخدام حصيلة تخصيص هذه الشركات باعتبارها موارد يمكن الاستفادة منها في تأسيس صناعات جديدة تتركز في القطاعات الإستراتيجية الذي يمكنها أن تسهم في التنمية الصناعية مثل الصناعات اللازمة لرفع معدل الاكتفاء الذاتي أو الصناعات التي تتسم بالترابط مع غيرها من الصناعات المحلية التي تتكامل معها.
كما أن من شأن هذا التوجه أن يدهم التنمية الاقتصادية في الدولة ككل من خلال دعم بعض القطاعات المهمة مثل السوق المالي الذي يستفيد من دخول شركات جديدة إلى التداول وطرح أسهمها للمستثمرين».
ويؤمن على ذلك يحيى آل لوتاه بالقول «تأسيس شركة قابضة مسؤولة عن المصانع المملوكة لإمارة أبوظبي وتحويلها إلى شركات مساهمة عامة خطوة على طريق تحقيق التوازن والاستقلالية في إدارة وتطوير هذا القطاع الحيوي ونحن نباركها وندعمها وكلنا أمل في أن تحقق النتائج الإيجابية المرجوة وتسرع من وتيرة النمو الصناعي بدولة الإمارات».
*تحديث البنية التحتية
وحول معالم قطاع الصناعات وتأثيره على خارطة الدولة الاقتصادية، يقول حمد مبارك بوعميم «رغم التطور والاهتمام الواضح بالقطاع الصناعي ودوره في عملية التنمية، إلاّ أن غياب إستراتيجية واضحة المعالم وتستند إلى دراسة ومسح شامل للإمكانيات والطاقات المتوافرة محلياً تجعل من الصعب تحديد ملامح القطاع الصناعي بالدولة في الوقت الحالي»
.
أما يحيى آل لوتاه فيلخص رؤيته حول هذا الأمر بالقول «هناك بعض الثوابت المهمة وأهمها دعم قيادة الدولة لقطاع الصناعة ويأتي الإعلان عن الاستثمار في مدينة خليفة للصناعة في أبوظبي وكذلك إنشاء مدينة دبي الصناعية ومدينة الشارقة الصناعية في هذا الإطار.
فبفضل القيادة الحكيمة والرشيدة لأصحاب السمو الحكام يتم توجيه الاستثمار إلى القطاع الصناعي وإنشاء وتحديث البنية التحتية لخلق التوازن في عملية التنمية.
ولكني أرى أن الوضوح الكامل لمعالم قطاع الصناعة لن يتسنى لجهة حكومية كانت أو خاصة دون العمل المشترك لتأمين حاجات البنية التحتية لقطاع الصناعة من موارد مادية وبشرية وكذلك توفير المناخ الثقافي داخل المؤسسات الحكومية والخاصة لفهم متطلبات البحث العلمي كداعم رئيسي للصناعة».
وعن مستقبل تأسيس صناعات رئيسية إستراتيجية وطنية وتحويلية في الدولة، يقول حمد مبارك بوعميم «في ظل السمعة العالية التي استطاعت الدولة أن تحتلها في مختلف المجالات الاقتصادية، وتوافر السيولة المحلية.
وتزايد الوعي الاستثماري لدى شريحة واسعة من المجتمع، إضافة إلى التوجه نحو المجال التقني والسعي للدخول في الاقتصاد الجديد الذي يعتمد على عمليات البحث العلمي وتقنية المعلومات وتطوير الموارد البشرية وحفز الإبداع الوطني، نتوقع أن نشهد في المستقبل المنظور صناعات إستراتيجية تعمل في إطار تكاملي مع سائر القطاعات.
وعلى نحو أدق، فإن التطورات المتوقعة في الصناعة الإماراتية ستتركز في التحويلية منها التي تشمل القطاعات الإنتاجية غير النفطية، مقابل تنوع المنتجات الأخرى مثل الأسمدة والألمنيوم والإلكترونيات. الخ. ومن المتوقع أن يستمر هذا التطور السنوي خلال السنوات المقبلة».
أما عبدالله سلطان عبدالله فيرى «في ظل التطورات الإقليمية والعالمية المتلاحقة وفي سياق سياسة الدولة الهادفة إلى ترصين قاعدة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الإستراتيجية وخاصة الغذائية منها وكذلك العمل على استخدام مصادر الطاقة ومنها النفط والغاز كمدخلات لصناعات كربوهيدراتية متنوعة يمكن أن تسهم في تنمية اقتصاديات الدولة .
كما ويمكن إقامة مشاريع صناعية كبرى من خلال عقد اتفاقيات شراكة مع الدول الصناعية المتقدمة لتحقيق المصالح والمنافع المتبادلة والاستفادة منها في مجالات نقل التكنولوجيا وتدريب الأيادي العاملة الوطنية والاستفادة من تجاربها وعلاقاتها وقدراتها الفنية والتسويقية».
ومن جانبه يؤكد يحيى آل لوتاه أن مستقبل تأسيس صناعات رئيسية إستراتيجية وطنية مرهون بمدى الاستثمار في مجال البحث العلمي وتطبيق معايير تطور من القدرات التنافسية، كذلك البعد عن التفكير التقليدي والتوجه إلى الصناعات الجديدة الذكية التي تحتاج إلى ابتكار دائم وتلك سمة الصناعة الحديثة.
وعن تقييمهم لوضعية وعمل الشركات والمصانع التابعة للدولة وعما إذا كانت تحصل على الدعم الكافي، يؤكد حمد مبارك بوعميم أنه ورغم الدعم الذي تقدمه الدولة للمشاريع الصناعية، بما في ذلك الدور الذي لعبه مصرف الإمارات الصناعي في هذا الجانب.
لا تزال ثمة حاجة للمصانع الوطنية إلى المزيد من الدعم والذي لا يقتصر على الجانب التمويلي فحسب بل يشمل المعرفة والخبرة الصناعية، والبيانات والمعلوماتية فضلاً عن التشريعات والقوانين التي ينبغي أن تتضمن تسهيلات للمستثمرين في هذا القطاع.
* الدعم الحكومي
أما عبدالله سطان عبدالله فيلخص رؤيته بالقول «تتوفر بالدولة كافة المقومات اللازمة لإقامة صناعات كبيرة ومتوسطة وصغيرة ويأتي في مقدمتها التشجيع الحكومي المتمثل بإتاحة المناخ المناسب والحرية المطلقة للمستثمر في ممارسة أنشطته وفعالياته في إطار الضوابط التي تحفظ حقوقه مع مراعاة مصلحة الدولة.
وتقاليد المجتمع فقد هيأت البنى التحتية اللازمة وأنشأت قطاعاً مصرفياً واسعاً وأصدرت قانون الصناعة في عام 1979 وأنشأت مصرف الإمارات الصناعي ليكون مصدر تمويل للمشاريع الصناعية بالدولة وتأمل تشجيع المستثمرين من مواطني الدولة للاستثمار في هذا القطاع باعتباره استثماراً مربحاً ومأموناً.
وبالتالي فإن المركز التجاري الذي تحتله الإمارات يعتبر من ابرز مقومات الصناعة حيث ان المشكلة ليست في الإنتاج ولكن في التسويق وفي هذا السياق فإن الدولة بصدد إنشاء هيئة مختصة بتنمية الصادرات الوطنية».
وتلخص سهير السبع رؤيتها بالقول «من المعلوم أن القطاع الصناعي في الدولة لا يحصل على أي شكل من أشكال الدعم المتعارف عليها عالميا، حيث يخلو القانون الصناعي الصادر عام 1979 والمعمول به حاليا من أي دعم يتحتم على الحكومة تقديمه للمنشآت الصناعية المحلية.
ويعتبر الاستثناء الوحيد هو البند الخاص بالمشتريات الحكومية وهو بند يندر أن تطبقه الهيئات الحكومية. خلاف ذلك لا تتمتع المنشآت الصناعية بأسعار خاصة للمحروقات وغيرها. بل ولا توفر المناطق الصناعية دعما بقدر ما تقدم تسهيلات متعلقة بالأنشطة الإنتاجية.
والأهم من ذلك أن المستقبل لا يبدو أنه يحمل للصناعة المحلية دعما ما حيث ستلتزم الإمارات بحكم عضويتها في منظمة التجارة العالمية بإزالة أي شكل من أشكال الدعم الصناعي الذي يفيد الصادرات بشكل مباشر أو غير مباشر.
ولن يبقى لها سوى ثلاثة أشكال من الدعم هي في واقع الأمر على قدر عال من الأهمية بالنسبة للصناعة المحلية والاقتصاد الوطني عموما، وهي الدعم الممكن أن تقدمه الدولة للأبحاث العلمية الصناعية والذي يمكن ان يصل إلى 70% من جملة الميزانية المطلوبة لدعم هذا النشاط، ودعم الصناعات التي تستهدف تطوير المناطق النائية، ودعم البنية الهيكلية المطلوبة للاستثمار الصناعي.
وهو ما يجب أن يلقي ضوءا على أشكال الدعم التي يجب أن يستحدثها القانون الصناعي طالما أن دعم الإنتاج والتصدير سيكون ممنوعاً ما يترك الصناعة المحلية تواجه خطر المنافسة العالمية التي تتزايد حدتها باستمرار».
أما يحيى آل لوتاه فيؤكد «الشركات والمصانع التابعة للدولة ساهمت بشكل كبير في تأمين احتياجات التنمية في وقت معين وتم الاستثمار فيها بشكل إستراتيجي لخدمة مصالح الوطن والمطلوب ليس دعمها بالموارد فقط ولكن دعمها بشراكات جديدة تؤمن لها التطور النوعي الذي يؤهلها للمنافسة على مستوى عالمي».
تحقيق : كفاية أولير