أشارت وسائل الإعلام الإماراتية إلى قرب طرح 20% من رأسمال شركة الاتصالات المتكاملة حيث تبلغ قيمة هذه النسبة 800 مليون درهم بينما يحتفظ مؤسسو الشركة بالنسبة الباقية .

وقيمتها 3.2 مليارات درهم وحيث يبلغ رأسمال الشركة الإجمالي أربعة مليارات درهم وحسب المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام فإن قائمة المؤسسين تتضمن هيئة المعاشات الاتحادية ومبادلة وتيكوم.

وتأسيس وطرح وإدراج أسهم هذه الشركة سوف يساهم في تعزيز الاستثمار في قطاع الاتصالات في الأسواق المالية ويضيف عمقاً جديداً لسوق أبوظبي للأوراق المالية .

وحيث ما زال قطاع الاتصالات في الأسواق يقتصر على شركة واحدة وهي مؤسسة الإمارات للاتصالات بينما تتضمن القطاعات الأخرى العديد من الشركات المتنافسة سواء شركات قطاع البنوك أو قطاع التأمين أو قطاع العقارات أو قطاع الصناعة أو غيرها من القطاعات.

والنمو الكبير الذي تشهده القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة وعلى جميع الصعد إضافة إلى النمو السكاني الملحوظ يحتاج إلى العديد من شركة الاتصالات لتقديم أفضل الخدمات .

وأحدثها في الوقت الذين أثبتت فيه عدة تجارب في المنطقة أن المنافسة في أي قطاع هي من صالح جميع الشركات المتنافسة وخصوصا في قطاع الاتصالات وبالتالي يتوقع ان ينعكس تأسيس شركة الاتصالات المتكاملة ايجابياً على أداء مؤسسة الإمارات للاتصالات.

والتي أصبحت من الشركات التي يشار إليها بالبنان بين شركات الاتصالات في المنطقة وانتشارها خارج دولة الإمارات عزز أدائها وموقعها ومستقبلها وتوقعات ارتفاع قيمة حقوق مساهميها والملاحظ ان شركة الاتصالات الجديدة حددت رأسمالها بمبلغ يزيد على رأسمال مؤسسة الإمارات للاتصالات .

والتي تأسست عام 1976 ورأسمالها الحالي يبلغ 3.3 مليارات درهم بينما يبلغ رأسمالها المصرح به أربعة مليارات درهم، علما بأن قيمة أصولها في نهاية عام 2004 بلغت 20.3 مليار درهم بينما تبلغ قيمة حقوق مساهمي المؤسسة 14.1 مليار درهم وسياسة المؤسسة في التوزيع وربحيتها السنوية العالية ساهمت في تعزيز قيمة حقوق مساهميها.

حيث دأبت على زيادة رأسمالها تدريجيا من خلال توزيع أسهم مجانية كل عدة سنوات وذلك بتوزيع جزء من الأرباح غير الموزعة والاحتفاظ بباقي الأرباح وتحويلها لحقوق المساهمين بحيث أصبحت حقوق مساهمي المؤسسة تعادل 4.2 اضعاف قيمة رأسمالها.

كما يلاحظ ان قيمة أرباح المؤسسة خلال العام الماضي تجاوزت قيمة رأسمالها بنسبة كبيرة، حيث بلغت قيمة أرباح الشركة 4.20 مليارات درهم والتي تعادل 126.5% من رأسمالها مع العلم بأن الشركة استقطعت حق الامتياز الاتحادي.

وهو ما يعادل 50% من القيمة الإجمالية لأرباح الشركة وشركة الاتصالات تسعى إلى تخفيض هذه النسبة بعد ان تم كسر احتكارها لهذا القطاع المهم، والمعلومات الصحافية تشير إلى ان الأسهم المطروحة للاكتتاب العام لشركة الاتصالات المتكاملة سوف تتضمن علاوة إصدار قيمتها درهمين بالإضافة إلى درهم واحد القيمة الاسمية.

وبالتالي فإن سعر السهم المطروح للاكتتاب العام يبلغ ثلاثة دراهم والمتعارف عليه أن أسهم الشركات الجديدة عادة لا تتضمن علاوة إصدار باعتبار أن العلاوة مرتبطة بالقيمة الدفترية لأسهم الشركة المطروحة .

وقيمتها السوقية والقيمة الدفترية تعبر عن قيمة حقوق المساهمين أو قيمة الاحتياطيات المتراكمة والأرباح المحتجزة وهي فعلياً أرباح غير موزعة على المساهمين إضافة إلى أن القيمة السوقية تعبر عن ربحية الشركة وتوزيعاتها وتوقعات أداءها في المستقبل استنادا إلى الأرباح المحققة خلال سنوات سابقة .

وحيث ان الشركة الجديدة لا تمتلك أية احتياطيات إضافة إلى عدم تداول أسهمها في السوق فإن المطلوب توضيح المعايير والأسس التي تم بناء عليها طلب وتحديد قيمة علاوة الإصدار وما اذا كان المؤسسون سيدفعون أيضا علاوة إصدار، والموضوع الثاني يتعلق بسياسة التخصيص من حيث الأخذ في الاعتبار.

وضع السيولة في السوق وتكلفة السهم والحفاظ على حقوق صغار المستثمرين باعتبار أن الاعتماد على طريقة النسبة والتناسب في موضوع التخصيص في هذه المرحلة سوف يؤثر سلباً على أداء الأسواق المالية.

وتسبب لها خسائر تعادل أضعاف قيمة الأسهم المطروحة للاكتتاب بسبب عمليات التسييل التي يقوم بها صغار المستثمرين وعمليات الرهن التي يقوم بها كبار المستثمرين لتوفير اكبر سيولة ممكنة بالإضافة إلى أن هذه الطريقة.

والتي تحقق أرباحا عالية لبنوك الاكتتاب عادة ما تساهم في ارتفاع تكلفة شراء أسهم الشركة بسبب ارتفاع قيمة الأموال المكتتب بها مقابل قيمة الأسهم المطروحة للبيع.

والذي عادة ما يؤدي إلى انخفاض نسبة التخصيص إلى مستويات متدنية جداً، وبالتالي ارتفاع التكلفة وبعض المستثمرين بلغت تكلفة شراء أسهم بعض الشركات التي طرحت للاكتتاب في فترة سابقة حوالي ثلاثة دراهم ونصف الدرهم.

إضافة إلى أن طريقة النسبة والتناسب في التخصيص تعطي كبار المستثمرين حصة الأسد من الأسهم المطروحة وبالتالي فإننا نقترح وضع حد أعلى لطلبات الاكتتاب لا تتجاوز مئة ألف درهم وحد أدنى عشرة آلاف درهم للحد من التأثيرات السلبية لهذا الاكتتاب.

زياد الدباس