قال نائب وزير الاقتصاد الأوكراني فاليري بوليانسكي إن أحد أسباب »خلاف الألبان واللحوم« بين روسيا وأوكرانيا يعود إلى تخلف نظام مقاييس الجودة القائم في أوكرانيا.

وأوضح »مشكلتنا تتعلق بالمقاييس. لو كانت مقاييسنا تتناسب مع الروسية أو الأوروبية لواجهت أوكرانيا مسائل أقل بكثير ولكان خلافها يحل بطريقة مغايرة تماما«.

وكانت روسيا قد فرضت خلال النصف الأخير من العام الماضي حظرا على استيراد اللحوم والألبان من أوكرانيا. وتطالب وزارة الزراعة الروسية من كييف توفير الضمانات الكاملة لجودة هذه المنتجات.

يذكر أن أوكرانيا، كانت تشكل ثاني أهم مكون، في اقتصاد الاتحاد السوفييتي السابق، بعد روسيا؛ إذ كانت تنتج أربعة أضعاف ناتج الجمهورية التالية لها في الأهمية.

وبفضل ما تتمتع به من توافر عوامل طبيعية عديدة كانت أوكرانيا تنتج ربع الناتج الزراعي السوفييتي، وكانت مزارعها توفر كميات هائلة، من اللحوم والألبان والحبوب والخضروات للجمهوريات الأخرى.

كما أن روافدها الصناعية المتعددة، كانت تمد المواقع الصناعية والتعدينية، في المناطق الأخرى من اتحاد الجمهوريات السوفييتية السابق، بالمعدات المتميزة (مثل المواسير ذات الأقطار الكبيرة) والمواد الخام.

وبعد فترة وجيزة من استقلال البلاد، عام 1991، حررت الحكومة الأوكرانية معظم الأسعار، ووضعت إطاراً قانونياً للخصخصة؛ بيد أن المقاومة الواسعة التي واجهتها الإصلاحات، داخل الحكومة وفي الهيئة التشريعية، عطلت جهود الإصلاح، وأدت إلى بعض التراجع.

وهبط الناتج بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة ودفعت السياسات المالية، غير الصارمة، التضخم إلى معدلات فلكية، في تسعينات القرن الماضي، كما تعرّض الاقتصاد الأوكراني لصدمات خارجية، نتيجة جعل اعتماد الدولة على روسيا، في حصولها على متطلباتها من الطاقة، وعدم إجراء إصلاحات هيكلية مهمة.