تواصلت موجة الحماس تجاه الصناديق التحوطية في عام 2005، مع إيمان هيئات الاستثمار الجماعي الراسخ بأن تلك الاستثمارات البديلة يمكنها أن تلعب دوراً مهماً في محفظته، توفر عوائد لا تتوافق في العادة مع أسواق الأسهم.
والسندات الإجمالية، فلقد زادت الصناديق التقاعدية وغيرها من المستثمرين الجماعيين من مخصصاتهم للصناديق التحوطية، حاذين حذو أفراد أثرياء، وصناديق وقفية وخيرية، جنّدت طويلاً لتلك الصناديق، فمع اقتراب نهاية العام تمكنت تلك الشراكات الخاصة التي تمتاز بهشاشة هياكلها التنظيمية من إدارة أكثر من تريليون دولار على النطاق العالمي.
وفقاً لتقديرات متعددة، بزيادة عن 400 مليون دولار منذ خمس سنوات، وقد تمكنت بعض الصناديق التحوطية. وصناديق الصناديق التحوطية، مثل هابي بريدج كابيتال ما نجمنت، وليبرمال غروب، وكوست آست ما نجمنت، من العثور على مشترين لمصالحها التجارية، أو لشراء غالبية الحصص.
وفي الوقت ذاته، تمكن عدد من مديري الصناديق التحوطية، من لعب دور أكبر في دفع ثقة المساهمين، من خلال مطالبتها بزيادة أرباح الأسهم وإعادة شرائها، وتقليص الإنفاق التبذيري، أو اتخاذ خطوات أخرى.
وقام عدد من مديري الصناديق التحوطية مثل كارل إنشان، وويليام آكمان ودانييل لويب، باستعراض عضلاتهم، مما دفع بعض الشركات للاستجابة، رافعة في بعض الأحيان، أسعار أسهمها إلى ارتفاعات قياسية.
ومن جهتها قالت كاري مكيب، كبيرة المسؤولين التنفيذيين الأميركيين في فاينانشيال ريسك ما نجمنت، الذي يستثمر أكثر من 12 بليون دولار في صناديق تحوطية متعددة، لحساب عملائه »إن هذا المأتى النشط، وفر الحافز، مضيفة بأن بعض الصناديق الأكثر توجهاً كالتعامل في الطاقة.
أو سندات المخاطر العالية، وفرت فرصاً مهمة أيضاً، وأضافت مكيب أنه من الصعب العثور على بيانات محددة لتلك الاستراتيجيات، وتابعت ان كثيراً من الصناديق التي ركزت على الطاقة ارتفعت بنسبة 20 في المئة خلال العام، بالرغم من أنها بيانات لا يمكن الاعتداد بها وسحبها على جميع الصناديق التي ركزت على تلك الاستراتيجيات.
وعلى الرغم من شعبيتها وشهرتها، فإن معظم الصناديق التحوطية، لم تعد تسجل نتائج ثنائية الأرقام، مثيرة علامات استفهام حول ما اذا كانت هناك صناديق تحوطية كثيرة تلاحق تلك الأفكار محدثة هزة في هذا المضمار، ولقد اتسمت أسواق الأسهم والسندات بالهدوء، خلال الجزء الأكبر من العام.
ولم تكن الأسهم على وجه الخصوص رخيصة وغالية، مما خلق صعابا أمام استراتيجيات صناديق التحوط التي تحقق نتائج أفضل في الأسواق المتقلبة أو عندما تخضع الأسهم لأسعار خاطئة.ومازالت كثير من الصناديق التحوطية تغلب ما كان يعتبر أسواقاً باهتة، غير ان أداءها لم يواكب السنوات الماضية.
ولقد ارتفع مؤشر سي اس اف بي ار تريمونت للصناديق التحوطية بنسبة 5.9 في المئة خلال شهر نوفمبر، وهي البيانات الأحدث، مقارنة مع زيادة 4.9 في الحالة في مؤشر ستاندارد أند بوند 500 للأسهم وارتفاع 2.4 في المئة، لمعدل داو جونز الصناعي، وارتفاع 1.5 في المئة لمؤشر أسهم ليمان براذرز للفترة ذاتها.
وكان عائد صندوق التحوط المتوسط بلغ 9.6 في المئة عام 2004، ومن المتوقع توفر البيانات الخاصة بعام 2005 هذا الشهر.
وفي المقابل، فإن نمو الصناعة في ضوء العوائد غير المبشرة يظهر دلائل على حدوث تباطؤ، فقد ارتفعت الأصول 1.6 في المئة خلال الربع الثالث وفقاً لتريمونت كابيتال، وكما ازدادت نسبة الرساميل المنسحبة من الصناديق، أكثر من الرساميل التي دخلتها.وذلك للمرة الأولى منذ عدة سنوات.
وكان العام شهد عدة حالات تتعلق بوقوع فساد مزعوم شاب الصناديق التحوطية، بما مني ذلك »بايوما نجمت« وهو شركة صندوق تحوطية مقرها كونكتكت ووجهت بمزاعم تتعلق بمبالغتها في نتائج لسنوات سبقت إغلاق الشركة دون إعادة أموال المستثمرين.
وفي ظل وجود ما يقدر بـ 8.000 صندوق تحوطي في الوقت الراهن، من 4.000 صندوق تحوطي منذ عقد مضى، فإن البعض يعتبر مثل هذه المشكلة مسألة حتمية.
ونتيجة لذلك، ازدادت الرقابة التنظيمية، فقد راحت لجنة الأوراق المالية والسندات الأميركية، تطالب معظم مستشاري الصناديق التحوطية بالتسجيل لديها بحلول شهر فبراير.
ومن شأن هذه الخطوة، إرغام الصناديق على تحديث جهود توافقها وحفظ سجلاتها. كما قامت صناديق تحوطية كبيرة الشأن بفرض قيود على مواعيد سحب المستثمرين لأموالهم. من ضمن خطوات أخرى، والتي تسمح لهم بالتهرب من التسجيل.
في غضون ذلك، مكنت شهرة الصناديق التحوطية المزيد منهم، على رفع الرسوم التي يتقاضونها من المستثمرين، والتي باتت توازي الآن 1.5 في المئة من الأصول و20 في المئة من العوائد التي تحققها.
ومن جانب آخر، فإن من ضمن الاستراتيجيات الناجحة الأخرى التي اتبعت العام الفائت ما سمي بصناديق التحوط المرتبطة بالأحداث ومتعددة الأغراض، والتي تركز على تحركات سوقية، يقودها نشاط المساهمين.
وقد ارتفع متوسط مثل تلك الصناديق 5.9 في المئة خلال شهر نوفمبر وفقاً لـ csfb تريمونت، متفوقة على سوق الأسهم الإجمالي.
أما الاستراتيجيات الأكثر نجاحاً العام الماضي، فكانت بيع أسهم مستدانة، على أمل انخفاض السعر قبل حلول أجل الدين، وقد ارتفعت مثل تلك الصناديق أكثر من 19 في المئة في المتوسط خلال شهر نوفمبر فيما قفزت صناديق الأسهم الناشئة التحوطية 15 في المئة في المتوسط.
أما الصناديق التي راهنت على ارتفاع الأسهم وانخفاضها، فقد درت 7 في المئة تقريباً عام 2005، خلال شهر نوفمبر، في حين حافظت الصناديق التي ركزت على تحكيم الدخل الثابت، على ثباتها خلال العام.
ترجمة: وائل الخطيب