تبدأ اليوم في الرياض اجتماعات تنسيقية بين لجان خليجية ـــ خليجية وأخرى خليجية ـــ أوروبية لاستكمال بحث الموضوعات المتعلقة بتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي.
وقالت مصادر ذات صلة ان هذه الاجتماعات التي سوف تستغرق عدة أيام سترفع توصياتها إلى الجولة المقبلة للحوار الخليجي الأوروبي والمتوقع انعقادها في مارس المقبل.
وأشارت هذه المصادر إلى ان اللجان التنسيقية سوف تستكمل خلال اجتماعاتها بالرياض مناقشة عدد من المواضيع منها موضوع تحرير تجارة الخدمات وموضوع الاستثمار وموضوع قواعد المنشأ والمشتريات الحكومية.
ورسمت التصريحات التي أدلى بها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي حمد عبد الرحمن العطية قبل أيام وتوقع خلالها توقيع الاتفاقية خلال مايو المقبل، رسمت صورة أكثر تفاؤلا لسير المفاوضات في مراحلها الأخيرة .
واتفاق الجانبين على ضرورة الانتهاء من هذه المحادثات المزمنة والمستمرة منذ 15 سنة.وتوقعت هذه المصادر ان يتوصل الجانبان إلى حلول لبعض المسائل العالقة في غضون الشهرين المقبلين.
وقد أكدت دول المجلس في أكثر من مناسبة ان البتروكيماويات والألمنيوم ينبغي ان تلقي معاملة مختلفة باعتبارها من أهم الصادرات الخليجية في حين ان أوروبا تنتج كل شيء تقريبا.
كما أكدت مرارا عزمها على إزالة المعوقات امام المفاوضات الجارية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي من اجل التوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة رغم العقبات الكثيرة التي واجهت المحادثات.
وأضفت تصريحات المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسن خلال اجتماعات المؤتمر الخليجي الأوروبي الأخير المزيد من أجواء التفاؤل عندما أعلن انه ليست هناك عوائق حقيقية للتوصل لاتفاقية التجارة الحرة مع مجلس التعاون.
مضيفا ان هذا الاتفاق سيكون الأول من نوعه على مستوى العالم بين تجمعين إقليمين وفق تعبيره، وذكر اننا في حاجة لعروض جدية بالنسبة لقطاع الخدمات والمشتريات الحكومية وأن نجد سبيلا لموضوع الاستثمارات.