يفتتح عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري اليوم الاثنين بفندق الريتز كارلتون الندوة الدولية حول الغاز الطبيعي والتنمية المستدامة التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالامم المتحدة.
وقال المهندس محمد المسلمانى مدير إدارة السلامة والجودة بقطر للبترول عضو المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية ان الندوة التي سيصاحبها معرض للطاقة ستناقش جملة من المحاور المهمة التي تعنى بالطاقة على مدى ثلاثة أيام.
ومن خلال خمس جلسات عمل تشمل الطاقة والتنمية المستدامة بما في ذلك موضوع الغاز الطبيعي وتسويقه واستقرار السوق وعامل التقنية في تصنيع الغاز وتجارته والأبعاد البيئية والاجتماعية.
وبعد الأمن الصناعي في قطاع الغاز وموضوع الاستثمارات والفرص والتعاون الدولي في مجال الغاز، منوهاً بأن هذه القضايا تم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة وعلى أساسها وجهت الدعوة للمشاركين الذين يبلغ عددهم نحو مئة شخص من نحو 40 دولة.
وأوضح ان أهمية الندوة تكمن في كونها تجمع عددا كبيرا من الخبراء وواضعي السياسات على مستوى العالم في حقل الغاز يمثلون الحكومات والمنظمات الأهلية والرسمية ومنظمات الطاقة ومراكز البحث والجامعات في أوروبا وأميركا واسيا والشرق الأوسط.
بالإضافة إلى البنك الدولي ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة المعنية مثل منظمة التنمية الصناعية »اليونيدو« بجانب المجلس الأعلى للطاقة في بريطانيا وشركات الغاز العالمية ووكالة الطاقة الدولية التي تتخذ من باريس مقرا لها.
وكشف عن ان منظمة اليونيدو ستناقش مع المسؤولين بالدوحة امكانية انشاء مركز إقليمي لأبحاث الطاقة والغاز في قطر.وأشار إلى ان توصيات هذه الندوة وما تخرج به من قرارات واقتراحات في حقل الغاز والطاقة سيتم رفعها إلى الدورة الرابعة عشرة حول التنمية المستدامة التي تعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويوك في مايو المقبل.
ونوه في هذا الصدد بأن دولة قطر سترأس الدورة الخامسة عشرة حول التنمية المستدامة بالأمم المتحدة والتي سيتم خلالها وضع سياسات للطاقة في العالم وذلك بدءا من مايو 2006 وحتى ابريل 2007.
وكان عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري قد أكد ان الاستثمارات المالية في مجال انتاج النفط القطري بلغت حوالي عشرة مليارات دولار خلال السنوات العشر الماضية وسوف يزيد هذا المبلغ خلال السنوات القليلة المقبلة انسجاما مع خطط التطوير المتواصلة.
ولفت الانتباه إلى ان الانجازات الكبرى خلال السنوات الخمس الماضية في مجال صناعة الغاز الطبيعي انست الناس ان هناك نفطاً وان النفط لا يزال يمثل العمود الفقري للاقتصاد.
مما سوف يجعله يلعب دورا أسياسيا مستقبلا خاصة بعد التطوير المهم الذي سوف يرفع الطاقة الانتاجية القطرية إلى أكثر من مليون برميل يوميا مستقبلا وهذا ما لم يكن متوقعا من قبل.
وحول المناطق البحرية النفطية قال العطية هناك حقل الشاهين الذى تعمل فيه شركة »ميرسك« الدنماركية وحقل العد الشرقي الذي تعمل فيه شركة »اوكسيدنتال« الأميركية وحقل الخليج الذي تعمل فيه شركة » توتال« الفرنسية وشركة »اناداركو» الاميركية في المنطقة رقم 11 وغيرها.
. بينما تعمل » قطر للبترول« لانتاج النفط البحري في حقلين هما ميدان محزم وابوالحنين اضافة إلى حقل دخان البرى.
واضاف انه إلى جانب هذه الشركات المنتجة هناك عدد من الشركات الأخرى التي بدأت العمل والانتاج عن قريب مثل الشركة اليابانية وونترشل وشركة هندية وعدد آخر من الشركات بدا بعضها في الحفر والبعض الآخر لا يزال فى مرحلة الدراسة الاستكشافية مما يؤكد ان »قطر للبترول« حققت نجاحا مهماً في تسويق مناطقها النفطية الجديدة المفتوحة.
وقال النائب الثاني وزير الطاقة والصناعة ان تكاليف تطوير حقل العد الشرقي منذ مجيء شركة »اوكسيد نتال« للعمل في قطر يصل إلى حوالى » 700« مليون دولار حيث تم رفع الطاقة الانتاجية من حوالي »25« الف برميل يوميا إلى اكثر من «110« آلاف برميل يوميا هي الانتاج الحالي للحقل.
وأضاف ان قطر للبترول واوكسيدنتال يقومان بالانتاج النفطي المشترك منذ عام 1994 وتسيران من نجاح إلى نجاح.. مشيراً إلى ان الانتاج الذى بدا بحوالي »25« ألف برميل يوميا يتوقع ان يزيد على »120« ألف برميل يوميا..
معربا عن اعتقاده بزيادة هذه الكمية مستقبلا في ظل التطوير المتواصل للحقل كما يجرى تطوير الحقول الاخرى لزيادة الانتاج.
وحول الاحتياطي النفطي لحقل العد الشرقي الذي تعمل فيه شركة اوكسيدنتال أوضح انه يتراوح ما بين »680« مليون برميل و»700« مليون برميل مما يشير إلى امكانية زيادة الانتاج في المستقبل.
وفي هذا الصدد أكد العطية ان الهدف الاستراتيجي لقطر للبترول هو المحافظة على المكامن النفطية من خلال انتاج معين وطويل الأمد وعدم الاضرار بهذه المكامن.
وقال ان عمليات التطويرمستمرة ومتواصلة لا تقف عند حددو.. موضحاً ان »قطر للبترول« وشركة اوكسيدنتال والشركات الاخرى العاملة في حقول النفط القطرية بدأت العمل للمرحلة المقبلة من خلال تطوير المكامن الحالية والمتوسطة والصغيرة التى لم تنل الاهتمام من قبل.
وحول معدل نسبة الانتاج النفطي البحري القطري إلى الانتاج البري قال انه يمثل الان حوالي »65« في المئة ولكن هذه النسبة سوف تزيد خلال المستقبل القريب لتصل إلى حوالي »80« في المائة خاصة في ظل التطوير المتواصل للحقول النفطية البحرية ..
مشيراً إلى ان قيمة تطوير حقل الشاهين التي تم التوقيع عليها مؤخرا بين قطر للبترول وشركة ميرسك الدنماركية بلغت »5« مليارات دولار لزيادة الانتاج من هذا الحقل إلى كميات كبيرة تقدر بحوالى »525» الف برميل يوميا.
وأضاف ان ذلك يعني ان انتاج قطر كان قبل عشر سنوات حوالي »370« ألف برميل يوميا والآن حوالي 830 ألف برميل يوميا ويجرى العمل لرفع الطاقة الانتاجية إلى حوالي »1.1« مليون برميل يوميا مع نهاية عام 2009.
معرباً عن تفاؤله بإمكانية اكتشافات نفطية قطرية جديدة مستقبلا خاصة وان هناك مؤشرات مشجعة حول تحقيق مثل هذه الاكتشافات الناجحة. (قنا)