أكدت الفعاليات والشركات والمؤسسات المعنية بقطاع السياحة في إمارة أبوظبي أهمية الدور الكبير الذي يمكن أن يقدمه المكتب الإقليمي الأول لهيئة أبوظبي للسياحة في العاصمة البريطانية لندن في خدمة وتطوير وتنمية قطاع السياحة الذي قام بتدشينه يوم الخميس الماضي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة.

وأجمعت هذه الفعاليات على أن إمارة أبوظبي مقبلة على طفرة نوعية في مجال السياحة بدأت تظهر بوادرها في إعلان العديد من الجهات عن مشاريع عقارية عملاقة تتضمن إنشاء فنادق ومنتجعات.

ومراكز تسوق إلى جانب التشريعات القانونية التي فتحت المجال أمام الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي المهم الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) اهتماماً كبيراً، لدعم اقتصاد أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام.

وقال علي الحوسني مدير قطاع الترويج السياحي بهيئة أبوظبي للسياحة لوكالة أنباء الإمارات إن مكتب الهيئة الإقليمي الأول في لندن يشكل انطلاقة قوية لعمل الهيئة على مستوى الترويج الخارجي وخاصة في القارة الأوروبية.

مشيراً إلى أن الهيئة مقبلة على افتتاح مكاتب أخرى في كبرى العواصم الأوروبية، حرصاً من الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس الإدارة على الانتشار والتواجد بقوة في السوق الأوروبية التي يمثل السائح فيها هدفا مهما لعمل الهيئة.

وأضاف ان مكتب لندن من مهامه الرئيسية إلى جانب الترويج السياحي لإمارة أبوظبي توفير خط اتصال للعمليات التجارية لأبوظبي وتسويق وتوعية الوجهات السياحية بأبوظبي لدى منظمي السفر ومسوقي المؤتمرات بالإضافة إلى عمله كنقطة اتصال لتوفير معلومات رئيسية للسوق البريطانية وكذلك التسويق لمنظمي السفر والسياحة.

وأوضح ان المكتب يعمل أيضاً على توفير كتيبات دورية سنوياً، عن المقومات السياحية والمنتوج السياحي المتنوع في أبوظبي، وكذلك تنظيم رحلات تعريفية لوكلاء السفر وزيارات المؤسسات الصحفية المتخصصة وإعداد بحوث التسويق .

واستكشاف الأسواق المنافسة إلى جانب تنظيم وإدارة جميع أعمال التسويق والدعاية لأبوظبي كوجهة سياحية وإعداد تقارير دورية استراتيجية وتقديمها لإدارة الهيئة للاطلاع على الأداء ووضع السياسات المناسبة بشأنها.

وأشار إلى أن هذا المكتب الإقليمي المهم قد كتب له النجاح قبل افتتاحه الرسمي نظرا للإقبال الكبير من قبل المؤسسات والشركات ووكالات السفر البريطانية التي رحبت به وقدمت من اجل البحث عن عمل مشترك لإعادة اكتشاف أبوظبي كوجهة سياحية في منطقة الشرق الأوسط تقدم منتوجاً يبحث عنه السائح البريطاني والأوروبي بشكل عام.

وأضاف ان انتشار وتوسع السياحة في أبوظبي يسير بخطى ثابتة وقوية إلى الأمام، حيث أسست استراتيجيتها على قاعدة متينة وبنية تحتية صلبة لم تكن مستغلة من قبل لافتا إلى ظهور طيران الاتحاد كناقل وطني في أبوظبي.

والذي يعد أحد أهم العوامل التي ستساهم في الارتقاء بمستوى السياحة خاصة بعد افتتاحه خطوطاً جديدة في المزيد من العواصم الأوروبية.

من جهته أكد خليفة ناصر بن حويليل المنصوري عضو مجلس إدارة الهيئة رئيس شركة أبوظبي الوطنية للفنادق أن المكتب الجديد في لندن يمثل جسرا مهما في تطوير عمل السياحة.

وانسجاما مع الاستراتيجية التي تطمح حكومة أبوظبي إلى تحقيقها خلال السنوات المقبلة، فمن خلالها سيتم التواصل مع متطلبات السوق الأوروبية والبريطانية بشكل خاص.

وقال إن مكتب لندن سيقوم بدور محوري كبير وسيسهل من عمل هيئة أبوظبي للسياحة والمؤسسات والشركات السياحية الأخرى العاملة في أبوظبي وذلك بتواجده في قلب السوق الأوروبية وبالتالي التعرف عن قرب على ما يمكن ان تقدمه أبوظبي من منتوج سياحي مفضل ومتجدد.

وأشار إلى أن شركة أبوظبي الوطنية للفنادق ستواكب من دون شك هذا التطور الكبير في عمل السياحة في العاصمة أبوظبي، حيث أعلنت مؤخراً ضمن خطتها التوسعية عن مشروعين سياحيين كبيرين في أبوظبي بقيمة 1.5 مليار درهم، مما يعد ترجمة فعلية لهذا التوجه الحكومي الكبير نحو استثمار قطاع السياحة.

من جهته قال ناصر النويس رئيس مؤسسة روتانا للفنادق إن ما تتمتع به إمارة أبوظبي من مواطن جذب سياحي كبيرة خاصة بتوفر أكثر من 200 جزيرة قرب شواطئها يجعل الاهتمام الحكومي والخاص بها أمراً حتمياً لأنها تشكل ثروة قومية لافتا إلى دور هيئة أبوظبي للسياحة الكبير في إحياء هذا القطاع المهم، وجعله أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.

وأفاد بأن الأشغال الفندقية في مجموعة روتانا في أبوظبي بلغت العام الماضي ما نسبته 90 في المئة الأمر الذي يعكس العمل والجهد الكبير الذي تقوم به هيئة أبوظبي للسياحة برئاسة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان وإدارة الهيئة مما أثمر عن نتائج طيبة.

وأضاف انه على الرغم من أن روتانا كغيرها من الشركات والمؤسسات المعنية بقطاع السياحة في أبوظبي لديها مكاتب خارجية ومنها لندن إلا أن مكتب هيئة أبوظبي للسياحة الجديد سيسهل من عمل هذه المكاتب وسيوحد جهودها باتجاه تفعيل البرامج والمنتوج السياحي الذي تقدمه أبوظبي للسياح البريطانيين والأوروبيين.

وأوضح أن أبوظبي في ظل توسعها الكبير تحتاج إلى المزيد من الفنادق لأن الطلب عليها بدأ يزداد سنوياً وبنسبة أكثر من 10 في المئة ولذلك جاءت توجيهات من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لحل هذه المشكلة عن طريق هيئة أبوظبي للسياحة.

والتي خصصت أكثر من 15 مشروعاً سياحياً للقطاع الخاص لبناء فنادق ومنتجعات الأمر الذي سيساهم في زيادة نسبة الغرف الفندقية من 8 آلاف إلى 25 ألفاً، خلال السنوات العشر المقبلة أي بزيادة نسبتها أكثر من 200 في المئة.

وأضاف ان إمارة أبوظبي مقبلة خلال السنوات الثلاث على توفير 4 إلى 5 آلاف غرفة بتكلفة إجمالية تصل ما بين 10 إلى 15 مليار درهم، مشيراً إلى أن مجموعة روتانا تنفذ حالياً مشروعين الأول في فندق خمس نجوم الخالدية بتكلفة 750 ألف درهم والآخر بجانب منتزه خليفة عبارة عن فندق وشقق فندقية بتكلفة 500 مليون درهم.

وعن دور قطاع المنتوج السياحي بهيئة أبوظبي للسياحة يقول أحمد حسين مدير القطاع إن المسؤولية الملقاة على هذه الإدارة هو تقديم منتج سياحي بمستوى رفيع ومطلوب لدى السائح خاصة الأوروبي.

مشيراً إلى أن الهيئة تعتمد على دراسات جدوى في الأسواق المستهدفة ومن خلالها يقوم قطاع المنتوج السياحي بإعداد برامج تستهدف الترويج الأمثل لشريحة مهمة من السياح.

وأشار إلى أن هناك العديد من الفعاليات المتنوعة منها الرياضية والثقافية إلى جانب المؤتمرات والملتقيات التي تمثل قوة جذب سياحية كبيرة لأبوظبي كونها تحظى بسمعة عالمية كبيرة موضحا بان استضافة أبوظبي للجولة الافتتاحية الأوروبية للغولف لعام 2006.

وقبلها بطولة العالم للاستعراضات الجوية بالعين حققتا أهدافاً تسويقية على المستوى السياحي لإمارة أبوظبي بهدف الوصول إلى كل سائح للتعرف على مستوى السياحة في أبوظبي.

وأضاف ان هناك توجهات نحو تنظيم معارض سياحية داخل الدولة متخصصة كسياحة المؤتمرات أو (البزنس ترافلرس)، مشيراً إلى أن هناك مؤتمرات عالمية تتسابق أبوظبي لاستضافتها. (وام)