أنهى الدرهم الإماراتي، شهره الأول من العام 2006، بتراجع نسبي على مستوياته السعرية مقابل العملات العالمية تبعاً لارتباطه بالدولار الأميركي الذي عاش مرحلة من التوقعات والشد والجذب أمام اليورو، والجنيه الاسترليني.

والين الياباني، وتوج في نهاية يناير ببيانات اقتصادية أميركية سلبية أثرت على تحرك العملة الخضراء بشكل ملموس، أدى إلى تراجعها بنسب مختلفة مقابل كل عملة.

نسب التراجع

سجل الدرهم الإماراتي تراجعاً كبيراً مقابل الجنيه الاسترليني بنسبة 3.63% مغلقاً عند السعر 6.57 دراهم مقارنة مع السعر 6.34 دراهم الذي افتتح به أولى أيام العام 2006.

أما بالنسبة لسعره مقابل اليورو فقد خسر 2.74% من مستواه مقابل اليورو خلال يناير بإغلاقه عند السعر 4.50 دراهم مقارنة مع السعر 4.38 دراهم الذي افتتح تداولاته عنده في 2-1-2006.

وبالنسبة للين الياباني فلم يكن تراجع الدرهم بكبير مقارنة مع نسب التراجع التي مني بها أمام اليورو والاسترليني، فقد سجل انخفاضاً بنسبة 0.85% عند السعر 0.0329 درهم في آخر يناير مقابل 0.0326 درهم في أوله.

عوامل مؤثرة

عاش الدولار الأميركي في شهر يناير تحت ضغط قوي، أثّر بشكل مباشر على أدائه في ثاني أيام التداول من العام الجديد، تبعاً لأرقام البطالة الأميركية التي أظهرت تزايداً واضحاً في مجموعها ونسب نموها.

كما أن الأسواق العالمية عاشت مرحلة من الهدوء وانحسار للبيانات والتصريحات التي تشكل زخماً ونقطة اهتمام لدى أغلب المضاربين، والمستثمرين والتجار في أسواق »الفوركس« العالمية.

وعلى هذا الأساس فإن أداء الدولار لم يكن إيجابياً على الإطلاق، نظراً لبداية الأرقام المتراجعة التي غيرت فكرة المستثمرين وأوردت إلى أذهانهم التوجه إلى بيانات أخرى من شأنها ان تعدل وجهتهم وفكرهم الاستثماري.

ويضاف إلى ذلك، موضوع الفائدة التي أصبحت مثار جدل بين المراقبين والاقتصاديين والمختصين، باعتبار أن عام رفع الفائدة كان العام 2005، ولن تتكرر رحلة الرفع المتواصلة في 2006، فأصبحت الفكرة القائمة تشير وبوضوح نحو توقف الفائدة الأميركية عند الحد 4.50%.

وستشهد تحركاً للفائدة الأوروبية التي بدا الحديث متزايداً حول إمكانية رفعها تبعاً لحالة التضخم المالي التي أصابت ميزانيتها.

وعليه فإن الترشيحات تتحدث عن ارتفاع مرتقب وممنهج للفائدة الأوروبية التي من شأنها سحب أكبر قدر ممكن من السيولة المهاجرة للولايات المتحدة، لتعود بذلك إلى القارة الأوروبية التي منيت بخسائر كبيرة على مستوى عملتها خلال العام 2005.

وعلى هذا الأساس، فإن التحليلات المستمرة تشير وبوضوح إلى أن الدولار مرشح للتراجع في الأيام المقبلة بشكل أكبر إذا ما استمرت البيانات الاقتصادية والصناعية تسجيل نتائج متدنية، في ظل تقدم المؤشرات الصناعية الأوروبية مثل المؤشر الصناعي الألماني.

وارتفاع ثقة المستهلك الأوروبي والاستقرار السياسي العام الذي تشهده المنطقة، مقارنة مع الضغوط المتواصلة على الميزانية الأميركية فيما يتعلق بحربها على العراق، وصراعها النووي مع إيران، فضلا عن تراجع الناتج المحلي الأميركي إلى 1.1% بدلاً من التوقعات التي كانت تصب في النسبة 2.9%.

الكرونر الدانماركي

وفيما يتعلق بالكرونر الدانماركي، فإنه لم يظهر تراجعاً على الإطلاق بالنسبة لمستواه السعري الذي هو عليه، بل أظهر تقدماً ملموساً تبعاً لتقدم اليورو مقابل الدولار.

ولم يتأثر على الإطلاق بتداعيات قضية نشر احدى الصحف الدانماركية صوراً مسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد تحدثت في حينها بعض التحليلات الأجنبية عن احتمال تأثر عملة واقتصاد الدانمارك بشكل نسبي سلباً بهذه الحادثة التي طالت الدانمارك سياسياً.

ولكن المؤشرات أظهرت ارتفاعاً على المدى القصير مما دفع البعض للتكهن باحتمال تأثر ميزانها التجاري بشكل سلبي على المتوسط بعد صدور بيانات شهر يناير لاحقاً.

وعلى صعيد سعر الكرونر مقابل الدرهم الإماراتي فقد ارتفع بنسبة بلغت 3.28% عند السعر 63 فلساً مقارنة مع المستوى السعري الذي سجله في بداية العام عند 61 فلساً لكل كرونر.

العملات العربية

واصلت الليرة السورية ارتفاعها مجددا خلال شهر يناير مسجلة السعر14.550 ليرة سورية لكل درهم في نهاية الشهر مقارنة مع السعر 15.050 ليرة سورية لكل درهم في بداية العام 2006 بنسبة ارتفاع بلغت 3.32%، عقب استقرار القضية السورية اللبنانية.

وهدوء التصريحات الإعلامية القوية التي عاشتها وسائل الإعلام في نهاية العام 2005 إثر مقتل الحريري، وهو ما دفع الليرة للتأثر بقوة بالأنباء السياسية والتهديدات الأميركية لسوريا بأنها عنصر فعال في افتعال التوتر في العراق وإدخال الأسلحة.

أما بالنسبة لسعر التحويل النقدي من الدولة إلى خارجها فقد أفادت مصادر محلات الصرافة أن السعر ارتفع أيضاً من 15.200 إلى 14.650 ليرة سورية لكل درهم، أي ما نسبته 3.62%.

في حين استقر الجنيه المصري عند سعره السابق مسجلا 62 –68 فلسا لكل جنيه، ولم تطرأ أي تغيرات جوهرية تذكر على العملات الخليجية المتداولة في أسواق الدولة، حيث الريال العماني سعره 9.5 – 9.55 دراهم.

والريال السعودي 0.973 – 0.98 درهم، والدينار البحريني 9.7 – 9.75 دراهم، والدينار الكويتي 12.52 – 12.58 درهماً، والريال القطري 1.005 – 1.010 درهم، والدينار الأردني 5.17 – 5.22 دراهم، والدينار العرقي 2520 – 2640 درهماً للمليون دينار.

كتب سمير حماد: