أقفل اكتتاب مصرف الريان (ش.م.ق. ـــ قيد التأسيس) أبوابه يوم الأحد الماضي الموافق في 29 يناير 2006، وقد تجاوزت تغطية الاكتتاب ما يفوق ستة أضعاف الرقم المطلوب بحيث وصل إجمالي المبلغ الذي تم جمعه من المكتتبين القطريين والخليجيين إلى (14.2) مليار ريال قطري.

وقد وصل إجمالي عدد الطلبات المقدمة من دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها قطر إلى (780) ألف طلب من ضمنها الطلبات المقدمة عن طريق الإنترنت.

كما وصلت نسبة التغطية لحصص القطريين إلى ما يزيد على سبعة أضعاف رأس المال المخصص لهم في الاكتتاب والذي بلغ (330) مليون سهم، يتم دفع 50% من قيمتها الاسمية (10) ريال.

بالإضافة إلى (35) درهماً رسوم تأسيس وإصدار واكتتاب، بما يعادل ملياراً وسبعمئة وخمسة وستين مليوناً وخمسمئة ألف ريال قطري. كما وصل عدد طلبات المكتتبين القطريين إلى (202.793) طلباً.

وكان مصرف الريان قد طرح أربعمئة واثني عشر مليوناً وخمسمئة ألف سهم من أسهم رأس المال للاكتتاب العام بقيمة اسمية قدرها عشرة (10) ريالات للسهم الواحد، يدفع (50%) منها في الاكتتاب العام.

حيث تبلغ القيمة الاسمية لرأس المال المطروح أربعة مليارات ومئة وخمسة وعشرين مليون ريال قطري والتي تشكل (55%) من رأسمال المصرف المصرح به.

ويبلغ رأسمال المصرف المصرح به والمصدر (7.500.000.000) سبعة مليارات وخمسمئة مليون ريال قطري موزعة على (750.000.000) سبعمئة وخمسين مليون سهم بقيمة اسمية مقدارها (10) عشرة ريالات قطرية للسهم الواحد.

وقد أعلنت اللجنة التأسيسية للمصرف برئاسة الدكتور حسين العبدالله أنه، ونظراً للإقبال الكبير على أسهم المصرف وتعميماً للفائدة والأخذ بعين الاعتبار صغار المستثمرين، فقد تقرر رفع الحد الأدنى بالنسبة للقطريين بناء على التوجهات العامة للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد.

بحيث يتم تخصيص (1000) سهم لكل مكتتب كحد أدنى بدلاً من (500) والمتبقي من الأسهم المطروحة بعد تخصيص الحد الأدنى يتم تخصيصها وفقاً لطريقة النسبة والتناسب، ووفق ذلك فإن نسبة التخصيص ستكون 6.3%.

أما فيما يخص مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من غير القطريين فتم التخصيص بحساب الحد الأدنى الناتج من قسمة عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب على إجمالي عدد المكتتبين ليحصل كل مكتتب على (140) سهماً.

وقال الدكتور حسين العبدالله رئيس اللجنة التأسيسية في تعليقه على حجم التغطية: »إن الثقة الكبيرة في المصرف ضاعفت من حجم التغطية، وكذلك الاستقرار الذي تعيشه دولة قطر، وعن موعد إرجاع الأموال الفائضة للمكتتبين، أكد العبدالله أن اللجنة ستفي بوعدها بالتعاون مع بنك قطر الوطني كوكيل رئيسي لبيع .

وتسويق الإصدار أن تبدأ عملية إعادة أموال المساهمين الفائضة لأصحابها بعد أسبوعين من قفل باب الاكتتاب للقطريين وثلاثة أسابيع لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في حساباتهم أو عن طريق شيكات تصرف للمستفيد الأول«.

وأضاف الدكتور العبدالله »تجدر الإشارة إلى أن بنك قطر الوطني قد أدى الدور المطلوب منه كمدير للإصدار ومديراً للاكتتاب بحيث مكّن البنوك التسعة المشاركة والعاملة في دولة قطر من تقديم خدمة اكتتاب الأسهم لعملائهم مباشرة لضمان استرداد الأموال بأسرع صورة ممكنة وخلال أسبوعين من تاريخ الإقفال.

أما في ما يتعلق بالمكتتبين الخليجيين فقد قام الوطني بتجهيز مركز استقبال للطلبات في نادي قطر الرياضي مع الأخذ بالاعتبار بدء عملية استرداد الأموال الفائضة خلال ثلاثة أسابيع من إغلاق أبواب الاكتتاب«.

لعب الوطني في هذا الاكتتاب دورين رئيسيين بحيث كان مديراً للإصدار ووسيطاً معتمداً في آن واحد كما كان كذلك البنك الوحيد المخول بقبول طلبات اكتتاب مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

ويشير التخطي القياسي للأرقام إلى إن اكتتاب مصرف الريان يعتبر الأضخم حجما على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي من حيث عدد المكتتبين ورأس المال.

وبرهن الوطني في هذا المجال على انه البنك الأول في منطقة الخليج القادر على إدارة عملية بمثل هذا الحجم بنجاح كبير دون الحاجة إلى مساعدة مستشارين خارجيين أو شراكة بنوك أجنبية.

واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى من حيث عدد المكتتبين إذ شكّلت نسبة (51%) من إجمالي عدد المكتتبين لدول مجلس التعاون الخليجي، تليها في المرتبة الثانية مملكة البحرين بنسبة (14%) وتأتي دولة الكويت لتحتل المرتبة الثالثة بنسبة (13%).

الرسم البياني رقم (1) يوضح أعداد المكتتبين من دول الخليج العربية.

بلغ متوسط عدد الطلبات خلال فترة الخمسة عشر يوما للاكتتاب (38.500) طلب يوميا. ويلحظ كل من تابع تطورات اكتتاب الخليجيين في نادي قطر الرياضي أن هناك تفاوتا في أعداد الطلبات من يوم لآخر.

حيث كان يوم الخميس الموافق 27 يناير هو أكثر الأيام ازدحاما إذ بلغ عدد الطلبات المقدمة من المكتتبين الخليجيين في هذا اليوم (82.000) طلب قام موظفو الوطني بتسجيلها جميعها.

الرسم البياني رقم (2) يوضح التزايد في عدد الطلبات خلال فترة الاكتتاب.

تجدر الإشارة هنا إلى أن مواطنا عمانيا كان قد سجل رقما قياسيا في عدد الطلبات التي قدمها حيث حضر إلى قطر وبحوزته (2000) جواز سفر.

كما سجل العمانيون أعلى رقم بين دول الخليج من حيث عدد الطلبات المسجلة عن طريق الإنترنت حيث بلغ عددهم (70205) طلبات خلال فترة 15 يوما للاكتتاب ممثلا بذلك (27%) من إجمالي عدد المكتتبين عن طريق الإنترنت من الخليجيين.

وأوضح علي شريف العمادي ـــ الرئيس التنفيذي بالوكالة للوطني قائلاً: »إن هذا الإقبال غير المسبوق على الاكتتاب في مصرف الريان يدل بلا أدنى شك على ثقة المستثمرين في قدرة المصرف وفي الرؤية المستقبلية الصائبة لمؤسسيه«.

وأضاف العمادي »أتوقع أن يصبح مصرف الريان المصرف الإسلامي الذي يتمتع بأكبر وأقوى قاعدة رأسمالية في دول الخليج العربي حالما يبدأ بممارسة نشاطه.

كما أن الأداء القوي للبنوك العاملة في دول الخليج سواء كانت إسلامية أو تجارية أو خليطاً منهما شجع على زيادة إقبال المستثمرين على الاكتتاب في مصرف الريان«.

وإن الوطني وبصفته مديراً للإصدار ووسيطاً معتمداً لهذا الاكتتاب الضخم، لم يوفر جهدا في التحقق من تنظيم كل أوجه هذا الاكتتاب مسبقاً مما ساعد على تأمين طابع من السهولة واليسر في انجاز المعاملات لجميع المواطنين القطريين والخليجيين. وقد تضمنت هذه الاستعدادات التالي: طباعة 1.5 مليون طلب اكتتاب.

توظيف وتدريب 550 موظفا وتوزيعهم على جميع المواقع لتلبية وخدمة متطلبات المواطنين والخليجيين بالإجابة عن استفساراتهم ومراجعة الطلبات والتأكد من صحتها ومن ثم مراعاة الدقة في قبول وتسجيل آلاف الطلبات والشيكات.

شراء وتجهيز معدات وأدوات خاصة منها عدد 350 جهاز كمبيوتر تم تركيبها في مركز اكتتاب مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكمل العمادي قائلا »لم تتوقف جهودنا عند هذا الحد فقد قمنا باستدعاء 100 موظف إضافي للعمل، للتأكد من وفاء الوطني بالتزاماته، حيث سيستمر هؤلاء الموظفون بعملهم للتأكد من البدء بمرحلة رد الأموال الفائضة للمكتتبين بعد أسبوعين من تاريخ الإقفال للقطريين وثلاثة أسابيع للخليجيين«.

إن قيام الوطني بدورين رئيسيين مديراً للإصدار ووسيطا معتمدا لأكبر عملية اكتتاب شملت كافة مواطني مجلس التعاون، يأتي ليرسخ سمعة البنك ومكانته المتنامية كأحد المؤسسات المالية القليلة في الشرق الأوسط التي تستطيع إدارة مثل هذا التحدي الضخم بمثل هذا النجاح ودون الحاجة لأي مساعدة أو مساندة خارجية.

ويعود هذا الفضل وبصورة أساسية لروح المغامرة العالية لدى القطريين ولتوجيهات الحكومة الرشيدة التي ترعى وتواكب عمل الموظفين. إن اكتتاب الريان هو العاشر في سلسلة العمليات التي تولاها وأدارها الوطني منذ بداية سوق الدوحة للأوراق المالية.

كما أضاف العمادي »ان اكتتابا بهذا الحجم لم يكن لينجح لولا الجهود الكبيرة والمشتركة بين الوطني وكل الجهات الداعمة له. وأخص بالشكر وزارة الداخلية وتعاونها المميز معنا.

كما أشكر البنوك المشاركة التي أضافت لهذا النجاح خاصة في تعاونها معنا لخدمة المكتتبين القطريين. كما يجب أن أتوجه بالشكر لإدارة نادي قطر الرياضي لسماحها لنا باستعمال جميع مرافق النادي وخلال فترة وجيزة.

لقد خططنا بدقة وفعالية بما يكفل جاهزيتنا المطلقة لمثل هذا العدد غير المتوقع منذ أول يوم لبدء الاكتتاب في 15 يناير. حتى إننا خصصنا أماكن معينة للسيدات تقدم لهن فيها كوادر الوطني المدربة المساعدة اللازمة في تعبئة طلباتهن وإجراءات تسجيلهن«.

واختتم العمادي حديثه قائلا »إننا سعداء بهذا الإقبال المنقطع النظير والذي فاق التوقعات. وعلى الرغم من الأعداد الهائلة والمتراكمة من الطلبات إلا أن تضافر جهودنا مع كل من وزارة الداخلية والدفاع المدني والرعاية الصحية.

وكافة الجهات الأخرى كان له دور كبير في تسهيل عملية الاكتتاب وانتهائها بسهولة ويسر وانتظام«.