قال محللون إن سلسلات متاجر التجزئة اليابانية قررت البحث عن »رزقها« في أسواق أوروبا بعد أن زاحمتها سلسلات التجزئة الأوروبية والأميركية في الأسواق الآسيوية لتبدأ المتاجر الأوروبية موسم الهجرة إلى أوروبا في الشمال.

وكانت أحدث الخطوات اليابانية في هذا المجال من نصيب سلسلة كوندي هاوس لمتاجر الاثاث حيث افتتحت أول فرع لها في أوروبا بمدينة كولونيا الألمانية لبيع معروضاتها من الأثاث الفاخر المصنع في جزيرة هوكايدو شمال اليابان من أفضل الأخشاب.

وقال ألفريد روس الرئيس التنفيذي لفرع كوندي هاوس في أوروبا إنها المرة الأولى التي تسعى فيها الشركة إلى الحصول على موطئ قدم في سوق الأثاث باليابان مضيفا »إننا نريد أن نعرض للأوروبيين التصميمات ونمط الحياة اليابانية«.

وأشار روس إلى أن مشاركة كوندي في معرض آي.إم.إم لصناعة الأثاث بمدينة كولونيا الألمانية بعد أسابيع قليلة من فتح الفرع حققت النجاح.

وأضاف أن الشركات اليابانية الأخرى العاملة في نفس المجال تنتظر لترى تجربة كوندي في السوق الأوروبية استعدادا لتكرارها.وأشار إلى أن كوندي يمكن أن تحقق أهدافها في السوق الأوروبية خلال ثلاث سنوات ولكنه لم يقدم أرقاما محددة.

وتسعى الشركة اليابانية إلى التركيز على العمل في مجال مبيعات الجملة في السوق حتى تتمكن من عرض منتجاتها في أكبر عدد ممكن من متاجر التجزئة في المنطقة بالإضافة إلى التركيز على جذب كبار العملاء إلى متجرها في كولونيا.

وقال روس »نوزع منتجاتنا من خلال متاجر تجزئة كبيرة تم اختيارها بالفعل كشركاء لنا في ألمانيا والنمسا وإيطاليا وسويسرا«.

وتشير تصريحات مسؤولي الشركة اليابانية إلى اعتزامها التركيز على المنتجات ذات الطابع الياباني والتي تميزت بها الشركة وخاصة في مجال المقاعد والموائد. في الوقت نفسه لا تعتزم الشركة إقامة أي مصانع لها في أوروبا حيث ستحافظ على مراكز انتاجها في اليابان وبخاصة جزيرة هوكايدو بالقرب من مصادر الأخشاب في غابات الجزيرة.

وقال روس »التصنيع سيستمر في هوكايدو فلن ندع أي شخص آخر ينتج ذلك لنا. فهذه هي الطريقة الوحيدة لضمان الجودة التامة«.يذكر أن روس يعيش في اليابان منذ عشر سنوات تقريبا كما أنه يمتلك حصة في الفرع الأوروبي الذي يعمل تحت اسم شركة كوندي هاوس يوروب ذات مسئولية محدودة.

وفي الوقت نفسه يرتبط مينورو ناجاهارا مؤسس كوندي هاوس بعلاقة خاصة مع ألمانيا حيث درس فن صناعة الخزائن في مدينة »باد زالتس أوفلين« بغرب ألمانيا وفي روزنهايم بجنوب ألمانيا في الستينيات من القرن العشرين.

وإذا كانت كوندي هي أول شركة أثاث يابانية تسعى إلى دخول سوق التجزئة الألمانية مباشرة فقد سبقتها محاولات ناجحة من جانب شركات تجزئة أخرى نجحت في فتح فروع لها في بعض المدن الألمانية وحققت نتائج جيدة.

جاء قرار كوندي هاوس في توقيت مناسب حيث يستعد الاقتصاد الألماني ومعه أغلب اقتصادات أوروبا الغربية للخروج من نفق الركود الذي عانى منه على مدى السنوات الخمس الماضية الأمر الذي يزيد احتمالات النجاح أمام شركات التجزئة اليابانية.

ورغم ذلك فالمنافسة في سوق التجزئة الألمانية لن تكون سهلة على الاطلاق في ظل وجود كيانات ألمانية عملاقة ليس على المستوى المحلي فقط وإنما أيضا على المستوى الأوروبي مثل سلسلة متاجر مترو وهي أكبر سلسلة متاجر تجزئة في أوروبا. بل إن سلسلة مترو تدير فروعا لها في السوق اليابانية نفسها منذ عام 2002. (د ب أ)