تمر البنوك البريطانية، التي توشك على تسجيل مرابح قياسية بمرحلة من التغييرات واسعة النطاق في أوساطها القيادية العليا.
ويأتي التعيين المحتمل لفكتور بلانك، كرئيس لمجلس إدارة لويدز تي اس بي، الأخير، في الإعلان عن تغيير الرئيس التنفيذي أو رئيس مجلس الإدارة.
وكان رويال بانك أوف سكوتلاند، وألابانس آند لايستر، عينا رئيسين جديدين لمجلسي إدارتيهما، وقام HBOS باستبدال رئيسه التنفيذي، في حين أن التعديل الداخلي في اتش اس بي سي يعني أن المنصبين الكبيرين سيتبادلان الأدوار هذا العام.
إن لكل بنك أسبابه ومبرراته في التغيير ومن الصعوبة مكان استشراف العوامل الكامنة التي يمكن أن تفسرها.
وإن لم يكن هناك سبب آخر فإن البنوك البريطانية تمر بمرحلة ترقية جيل جديد من الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارة الذين سيتبوأون مراكز القيادة في المرحلة التالية من المسيرة التطويرية للصناعة.
الأدهى من ذلك أنها تحدث في وقت يتوقع فيه كثير من مراقبي الصناعةالصورة المستقبلية للبنوك البريطانية أن تكون أكثر قتامة لقد أذكت الظروف الاقتصادية الحميدة.
وأسعار الفائدة المخفضة حركة نمو سريعة سنوات عدة، غير أن المستويات العالية من الدين الاستهلاكي سوف تجعل تحقيق النمو المستقبلي أكثر صعوبة مما يزيد حدة التنافس على العملاء.
وبالرغم من أن باركليز لم يستبدل أياً من رئيسه التنفيذي أو رئيس مجلس إدارته فإنه أجبر مؤخراً روجر ديفيز رئيس بنك الأفراد في المملكة المتحدة على الاستقالة، لفسح المجال أمام ديان أوبنهايمر التنفيذية الأميركية التي استخدمتها مؤخراً من واشنطن ميوتشوال في غضون ذلك، قام HBOS باقتناص بيني هيجنز من RBS، لإدارة عمليات التجزئة التابعة إليه.
ولأن تولي فكتور رئاسة الاجتماع السنوي لبنك لويدز هذا العام، فإن سلفه مارتن فان دين بيرغ يكون احتفظ بالمنصب خمس سنوات وكان ذلك الهولندي الذي سبق شغله منصباً تنفيذياً في شل، عملاقة النفط تولى رئاسة مجلس الإدارة عام 2001، ويعتقد أن تخليه عن منصبه يعود إلى اقترابه من سن التقاعد.
ويشار إلى أن لويدز، كانت محور تكهنات استحواذية سنوات عدة، بيد أن بعض المحللين، يشيرون إلى أن استبدال رئيس مجلس الإدارة جعل الصفقة أقل احتمالاً، لاستحالة عرض المنصب، كجزء من عملية الاندماج.
وفي البيان ذاته، قال سايمون مونمان، المحلل لدى درسندر كلايوورن واسترشتاين، »إن تعيين رئيس مجلس إدارة جديد، من المملكة المتحدة، يعني تضاؤل تكهنات الإندماج الخاصة بلويدز لوجود رئيس هولندي على وشك الرحيل«.
ولابد من التنويه بأن معظم التغييرات المناصبية الكبرى، لابد من أن تنعكس في تغيير للاستراتيجية. ومن غير المتوقع أن يغير توم مكيلوي، الرئيس التنفيذي السابق لأستدازنيكا.
والذي سيتولى رئاسة مجلس إدارة RBS، من الاستراتيجية التي وصفها فريد غردوين، الرئيس التنفيذي. وعلى النقيض من ذلك، فإنه من المتوقع، أن يوثق الروابط مع مساهمي البنك المؤسساتيين، حسبما أشار تنفيذيون، إلا إذا استجدت أمور طارئة.
وإلى ذلك يقول جون بول كراتشلي، المحلل لدى ميريل لينش، ان رئيس مجلس الإدارة الجديد، قد يرغب في دراسة أسباب ضعف أداء أسهم البنك، منوهاً بأنه وقت جدّ مثير، فالرئيس الجديد، سينظر إلى البنوك باعتبارها قطاعات تجارية، وسيدرس كيفية تقييمها مقارنة بالمؤسسات الأخرى.
وخلص كراتشلي إلى القول أن أسهم البنوك البريطانية، هي في الدرك الأسفل من حيث تصنيفها، مقارنة بنظيراتها الأوروبية.
مشيراً إلى أن النظرة السائدة بين المستثمرين هي أن البنوك البريطانية، قدمت عوائد قد لا تكون مستدامة في المدى البعيد، بسبب مخاوف من فرض الحكومة البريطانية، لمزيد من القيود التنظيمية، أو أن تفرض ضرائب ربحية عليها.
ترجمة وائل الخطيب