قال صندوق النقد الدولي إن النهوض الاقتصادي في ألمانيا، يكتسب زخماً، وأصبح ذا قاعدة عريضة، غير ان الاقتصاد الألماني، مازال يعتمد اعتماداً كبيراً على الصادرات.
وقال الصندوق إن النشاط الاقتصادي في ألمانيا، آخذ في الانتعاش التدريجي البطيء، وثمة آفاق لمزيد من النمو الأكثر ثباتاً في سياق العام 2006، مضيفاً بأن الانتعاش، مع ذلك يبقى غير متوازن .
وجاءت توقعات الصندوق بعد اقرار الحكومة لخدمة استثمار بقيمة 25 مليون يورو أو 30.3 مليون دولار بهدف الارتقاء بالنمو الاقتصادي والتوظيف، وكانت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قدمت البرنامج، الذي اتفق عليه من حيث المبدأ كجزء من صفقة التحالف المعقودة العام الماضي.
وتتضمن الخدمة التي تغطي الفترة الواقعة ما بين 2006 ـــ 2009 زيادة الإعفاء الضريبي لاستثمارات الشركات في المعدات الثقيلة التي تباطأت إلى معدل، لم يعد كافياً لتفعيل النمو الاقتصادي.
كما يتضمن إجراءات لتحضير قطاع الإنشاءات وتوسعة تمويل الأبحاث والتطوير، ورفع المساعدات المالية للأفراد لتكوين أسر. لقد كبلت عجلة النمو البطيئة ألمانيا بقيودها سنوات، رافعة نسبة البطالة إلى معدلات عالمية ومجففة التمويلات الحكومية ومعيقة الاقتصاد الأوروبي في آن معاً.
وقد ساهم معدل البطالة الألماني الذي بلغ 11.1 في المئة، في هزيمة شرويدر كمستشار لألمانيا في انتخابات سبتمبر وحذر الصندوق، من وجود »تحديات كبيرة«، تتمثل في الأفق، نظراً لأن اتجاه النمو يميل إلى الضعف.
والبطالة تحوم حول مستويات لم تشهدها منذ الحرب الكونية الثانية وقال الصندوق إن الأسواق المحلية تبقى خاضعة لإعاقة البرودة والثبات خصوصاً في العمل.
والمنتجات وأسواق الخدمات وأن على شركاء التحالف استخدام اتفاق التحالف، كنقطة انطلاق لإضفاء مزيد من التقدم في الإصلاحات البنيوية كما أن هناك حاجة لاعطاء تحسين الظروف البنيوية للمطالب العمالية اهتماماً خاصاً .
حيث أن الضعف البنيوي في سوق العمل، يواصل كبح الإنفاق الاستهلاكي وهو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي. وقال الصندوق إن انخفاض أسعار النفط من شأنه عكس ذلك الاتجاه.
وكانت الحكومة الجديدة توقعت أن يشهد الاقتصاد توسعاً هذا العام، بحدود 1.6 في المئة إلى 1.8 في المئة بوتيرة أسرع من توقعات صندوق النقد الدولي التي بلغت 1.5 في المئة. وكانت الحكومة وصندوق النقد الدولي، رشحا النمو الاقتصادي الألماني للنمو بواقع 0.9 ـــ 1 في المئة العام الفائت.
ومن جهته قال نائب رئيس بوندز بانك »يورغن ستارك« إن توقعات صندوق النقد لعام 2006، كانت متفائلة نسبياً، وأبلغ ستارك الصحافيين أنه لا بد من انتظار التطورات بعد 2006، ومن المبكر إعطاء توقعات مؤكدة.
وقال اجابا شوبرا، نائب مدير الدائرة الأوروبية في صندوق النقد الدولي: إن خطته لفرض ضريبة القيمة المضافة عام 2007، من شأنها تحفيز النمو هذا العام، فيما لو سارع المستهلكون إلى الشراء قبل التطبيق الفعلي للضريبة الجديدة، وهذا معناه إبطاء النمو عام 2007 إلى ما بين 0.75 و1.25 في المئة بحسب الصندوق.
كما أن التضخم قد يتسارع بوتيرة تصل إلى 2.5 في المئة في أعقاب زيادة الضريبة وقد أثنى الصندوق على جهود ألمانيا الخاصة بعام 2007 لإعادة العجز ليتماشى مع حدود الاتحاد الأوروبي البالغة 3 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي، وأقر بوجود مخاوف من أن الضغط المالي من قبل الحكومة هذا العام، سيؤدي إلى تباطؤ الانتعاش.
وقال شوبرا: إننا نتفهم رغبة السلطات في التزام جانب الحذر في انتعاش 2006، وعدم رغبتها في إطلاق النمو، وأعرب عن اعتقاده بأن تلطيف خط التوافق بين هذين العامين ستكون له جدواه، وأكثر تفضيلاً.
ترجمة: وائل الخطيب