ارتفع معدل البطالة في ألمانيا في الشهر الجاري على غير المتوقع ـــ لأول شهر من أربعة أشهر حيث سرحت الشركات بعض العمالة قبل صدور قانون بخفض المزايا التي يحصل عليها العاطلون.
وارتفع عدد العاطلين بمقدار 69 ألفاً، ليصل إلى 4.7 ملايين شخص، وفق ما أعلنته وكالة العمل الفيدرالية في نورمبرج، وتوقع خبراء اقتصاديون ان ينخفض عدد العاطلين بمقدار 20 ألفاً، حسب استطلاع أجرته خدمة بلومبرج للأنباء.
وارتفع إجمالي العاطلين بدون تعديلات موسمية إلى 5 ملايين لأول مرة من 10 أشهر. وزاد معدل البطالة إلى 11.3% مقابل 11.2%.
ويتناقض ارتفاع البطالة في الشهر الجاري مع مؤشرات أخرى تثبت نمو الاقتصاد الألماني، الأكبر في أوروبا، مدفوعاً بارتفاع الصادرات، مما يجعل الشركات ترفع الإنفاق الاستثماري. وقالت الحكومة في تقريرها الاقتصادي في وقت سابق إنها تتوقع انخفاض معدل البطالة إلى 10.9% خلال العام الجاري مقابل 11.7% في 2005.
وقالت وكالة العمل في بيانها ان تزايد العاطلين في الشهر الجاري لا يغير أي شيء من اتجاه الانخفاض العام في البطالة على مدى السنة.
وفي فرنسا انخفض معدل البطالة للشهر السابع على التوالي، فبلغ أقل حد له خلال ثلاث سنوات، كما ارتفعت ثقة المستهلك أكثر من المتوقع، مما يشير إلى تسارع النمو الاقتصادي.
وانخفض عدد العاطلين الشهر الماضي بمقدار23 ألفا مقابل العاطلين في نوفمبر، ليصل العدد الإجمالي إلى 2.61 مليون. وانخفض معدل البطالة إلى 9.5% وهو أقل معدل منذ فبراير 2003.
وارتفع مؤشر الثقة في يناير إلى 27 مقابل 30، وفق أرقام الوكالة الوطنية للإحصاء. وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعتهم خدمة بلومبرج للأنباء قد توقعوا ان يصل مؤشر الثقة إلى 29.
وقد استفادت الشركات من انتعاش الطلب في فرنسا، ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث تدعم الحكومة الجديدة التوظيف وساهم ذلك في انخفاض معدل البطالة. لكن تسارع النمو الاقتصادي في منطقة اليورو يعطي البنك المركزي الفرصة لرفع أسعار الفائدة.
وقال داريوبيركنز الخبير الاقتصادي في بن أمرو القابضة في لندن إن النوايا لتوظيف العمالة يبدو أنها ارتفعت وجذبت معها الثقة أيضاً، وأضاف انه يمكن الافتراض بأن البنك المركزي سوف يرفع الفائدة في مارس المقبل.
ويذكر أن توقعات التوسع والنمو الاقتصادي في منطقة اليورو قوية في ظل ارتفاع الثقة في ألمانيا لمعدل قياس لم يحدث من 5 سنوات في يناير وارتفع معدل ثقة رجال الأعمال في فرنسا للشهر الثالث على التوالي لأعلى معدل له منذ فبراير 2005.