كشفت شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية »أدكو« عن أن طاقتها الإنتاجية يتوقع أن ترتفع من حوالي مليون و200 ألف برميل نفط يومياً فى نهاية عام 2005 الى مليون و400 ألف برميل يومياً خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وذلك بعد التشغيل الفعلي لحقول الضبعية والرميثة وشنايل عقب اكتمال المرحلة الأولى من عمليات التطوير ليصل انتاج هذه الحقول الى 110 آلاف برميل يومياً ومشروع توسعة حقل باب ورفع طاقته الانتاجية الى 100 ألف برميل يومياً والذى بدأ انتاجه التجريبى بالفعل حيث بلغت التكلفة الاجمالية للمشروعين حوالي 2.57 مليار درهم.
واعلن سعيد عبدالله خوري مساعد مدير عام شركة »أدكو« للشؤون الفنية في تصريحات صحافية بعد ظهر أمس للإعلان عن قيام شركة ادكو بتنظيم مؤتمرها السنوي الخامس لمعالجة التآكل في المعدات الذي سيبدأ في ابوظبي غدا /الاثنين/.
ويستمر ثلاثة ايام بمشاركة خبراء دوليين اعلن ان الميزانية العامة لمشاريع ادكو بلغت خلال العام الماضي 4.77 مليارات درهم (1.3 مليار دولار) مشيرا الى ان الشركة تدرس العديد من المشروعات لرفع طاقتها الانتاجية بما يتواءم مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وأوضح سعيد عبدالله خوري ان مشروع تطوير حقول الضبعية والرميثة وشنايل جاء في اطار سلسلة من المشاريع التي تقوم الشركة بتنفيذها بهدف رفع طاقتها الانتاجية .
مشيراً الى ان هناك مشروعا ثالثا بحقل الحويلة سيضيف حوالي 10 آلاف برميل يومياً الى انتاج الشركة وسيبدأ انتاجه اواخر العام الحالي مشيرا الى ان شركة أدكو تنتج ما يتراوح بين 50% و60% من اجمالي ما يتم انتاجه من النفط بامارة أبوظبي.
وبلغت تكلفة تنفيذ مشروع تطوير المرحلة الأولى من حقول الضبعية والرميثة وشنايل التابعة لشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية »أدكو« حوالي 600 مليون دولار (2.2 مليار درهم تقريباً) حيث تقع حقول الضبعية والرميثة وشنايل التابعة لشركة أدكو على طول الخط الساحلي الذي يبعد 100 كيلومتر من العاصمة أبوظبي .
وتم ارساء عقد هذا المشروع على مجموعة شركات وطنية وفرنسية والمانية واستغرقت مدة تنفيذ العقد 23 شهراً شمل انشاء محطتين لانتاج النفط وشبكة من خطوط انابيب ومنشآت اخرى.
وتم تجميع الآبار في مجموعات متقاربة وذلك من اجل المحافظة على البيئة وعدم التأثير عليها ويتميز المشروع بتنفيذ تطبيقات حديثة لأول مرة في العالم على مستوى حقل كامل مثل حقن الماء والغاز بالتناوب من اجل تحقيق أعلى انتاج ممكن من الحقول وتضمن المشروع كذلك أحدث وسائل المراقبة والتحكم عن بعد .
وسيتم تطوير شبكة الطرق التي تربط الجزر الطبيعية الواقعة ضمن حدود الحقول المذكورة من اجل عدم التأثير على حركة المد والجزر في البحر وستكون شبكة خطوط انابيب النفط تحت سطح الارض حتى لا يتم تغيير مظاهر البيئة في المنطقة.
وحضر المؤتمر الصحافي حسن محمد الصيقل مدير العلاقات العامة فى شركة ادكو وصلاح البوفلاح مدير الهندسة في الشركة وعدد من المسؤولين فى الشركة.ويشارك في المؤتمر الجمعية الوطنية لمهندسي التآكل التي تضم 15000 عضوي يمثلون 90 بلدا، من بينهم 150 من دولة الامارات.
واحتلت شركة ادكو الصدارة على مستوى الدولة في مجال معالجة التآكل في المعدات والمواد المستخدمة فيها حيث نفذت الشركة مشروعا في هذا المجال بلغت تكلفته 60 مليون دولار لحماية الآبار من التآكل.
وقال الدكتور علي موسوي كبير المهندسيين الاخصائيين في معالجة التآكل في ادكو: التآكل يكلف الولايات المتحدة الاميركية على سبيل المثال 300 مليار دولار سنويا مما يظهر اهمية الموضوع.
وتقوم شركة ابوظبي للعمليات البترولية البرية »ادكو« بممارسة نشاطاتها في المناطق البرية ومناطق المياه الضحلة في الشواطئ التابعة لإمارة ابوظبي، وكان الامتياز الاصلي قد منح في البداية لشركة التطوير البترولي »الساحل المتصالح« المحدودة بتاريخ 11 يناير 1939 .
ولكن اعمال التنقيب الجيولوجية لم تبدأ إلا في اعقاب الحرب العالمية الثانية في حين بدأت اعمال الحفر الاستكشافية في شهر فبراير من عام 1950، وتم تحقيق اول اكتشاف للنفط بكميات تجارية في حقل باب عام 1960 بينما جرى تصدير اول شحنة من النفط الخام عن طريق ميناء تصدير النفط في جبل الظنة بتاريخ 14 ديسمبر 1963 .
وفي عام 1962 اعيدت تسمية الشركة لتصبح شركة نفط ابوظبي المحدودة، في حين حصلت حكومة ابوظبي بتاريخ 1/1/1973 على 25% من اسهم الشركة ثم ارتفعت هذه النسبة إلى 60% اعتبارا من تاريخ 1/1/1974 .
ويمثل الحكومة في هذه المشاركة شركة بترول ابوظبي الوطنية »ادنوك« وقد تم تأسيس شركة ابوظبي للعمليات البترولية البرية »ادكو«، لتخلف شركة نفط ابوظبي المحدودة بموجب القانون رقم 14 لعام 1978، الصادر بتاريخ 8/10/1978.
واصبحت شركة ادكو منذ شهر فبراير من عام 1979، مسؤولة عن ادارة العمليات في منطقة الامتياز التي تغطي مساحتها حاليا بعد التخلي عن بعض الاجزاء منها ما يزيد على 21 الف كيلومتر مربع.
وتقوم شركة ادكو بانتاج النفط الخام من خمسة حقول رئيسية هي »عصب و باب وبوحصا وسهل وشاه« وترتبط هذه الحقول مع بعضها البعض بواسطة شبكة من خطوط الانابيب يزيد طولها عن 600 كيلومتر تتصل بمرافق التخزين والشحن في جبل الظنة الذي تؤمه كل عام مئات من الناقلات لشحن النفط الخام من هناك إلى مختلف الاسواق العالمية .
ومع اواخر عام 1993 بدأ الانتاج التجريبي من حقل سادس هو حقل جرن يافور الذي يقع على بعد حوالي 50 كيلومترا شرقي مدينة ابوظبي ويتم نقل المواد المنتجة منه إلى مصفاة ام النار للمعالجة كما بدأ خلال عام 1994 الانتاج التجريبي من حقول الرميثة وشنايل والضبعية.
أبوظبي ـــ عبد الفتاح منتصر: