ارتفع حجم الإنتاج السنوي من الأسماك والأحياء البحرية في اليمن العام الماضي إلى 250 ألف طن لكن مقابل ذلك الارتفاع في الإنتاج تتزايد المخاوف من الاصطياد الجائر واستنزاف الثروة السمكية للبلاد.
ونقل موقع »سبتمبر نت« الحكومي عن وزير الثروة السمكية الدكتور علي مجور قوله إن حجم الإنتاج السمكي خلال العام المنصرم 2005 وصل إلى 250 ألف طن صدر منها إلى الأسواق الخارجية 75.5 ألف طن حققت عائدا لبلاده بلغت 213 مليون دولار.
وقال وزير الثروة السمكية إنه بموازاة ارتفاع الإنتاج السمكي ارتفع عدد الصيادين إلى أكثر من 70 ألف صياد وعدد قوارب الصيد التقليدي إلى 18 ألف قارب صيد، لكنه لم يحدد أنواع تلك الصادرات علماً أن حجم الصادرات والعائد المحقق خلال العام الذي سبقه بلغت مستوى مماثلاَ .
حيث بلغت قيمة الصادرات السمكية للعام 2004م 213 مليون دولار أميركي لكمية 74.6 ألف طن من الأسماك الطازجة والمجمدة والمحضرة شرائح و125 ألف كرتون من الأسماك المعلبة لإنتاج مصانع التعليب للقطاعين العام.
والخاص تم تصديرها لأكثر من (50) بلدا منها 50% إلى الدول العربية و34% إلى الدول الآسيوية و14% إلى الدول الاتحاد الأوروبي و 2% إلى دول أخرى.
يشار إلى أن اصطياد الأسماك في اليمن خلال السنوات الأخيرة عرف نموا ملحوظا فاق كل التوقعات مما عزز المخاوف من استنزاف الثروة السمكية خاصة من قبل الأساطيل الأجنبية التي تستخدم تقنيات متطور تؤثر على المصايد .
وتراوح معدل نمو الإنتاج السنوي بين 20 إلى 30 % وتشير المعطيات إلى أن الإنتاج السمكي ارتفع من 80 ألف طن عام 1990 إلى حوالي 179 ألف طن خلال العام 2002م وإلى حوالي 228.1ألف طن عام 2003.
ويرى العديد من المختصين أن النمو المتزايد لإنتاج الأسماك في اليمن ليس وحده المؤشر على استنزاف الأحياء البحرية بل أن هناك العديد من قوارب وسفن الصيد الأجنبية لا تدرج ضمن تلك الإحصائيات خاصة التي يصعب مراقبتها نظرا لمحدودية قدرات اليمن في مراقبة الشواطئ والسواحل اليمنية.
وكثيرا ما سجلت خروقات وتجاوزات من قبل سفن صيد أجنبية تصطاد بوسائل مضرة بالأحياء البحرية ولمواجهة هذه المشكلة اضطر اليمن مؤخراً إلى سن تشريع يقضي بتقسيم مناطق الاصطياد إلى تقليدي وتجاري وصناعي وأدخل تقنية مراقبة الاصطياد بالأقمار الاصطناعية.
بيد أن ذلك حسب أولئك المختصين لن يحول دون وضع حد لعملية استنزاف الثروة السمكية في المياه الإقليمية اليمنية، التي فتحت أمام شركات استثمارية متطورة تقنياً همها الأساسي هو تحقيق أكبر عائد من نشاطها دون مراعاة الأضرار البيئية.
مما يلقي على السلطات اليمنية مهمة الحؤول دون إلحاق الضرر بالبيئة البحرية واستنزاف الثروة السمكية على نحو جائر، وبطبيعة الحال يبقى السؤال المطروح، هو كيفية التوفيق بين المراهنة على هذا القطاع وحمايته من الاستنزاف.
صنعاء ـــ عبدالكريم سلام: