أسعار البيوت في سنغافورة مرشحة للارتفاع هذا العام، بمعدل يفوق ما حققته من ارتفاع عام 2005، والذي بلغ 8,3 في المئة، وفقاً لنبوءة شونغ سوان ليك.

ونبوءة ليك هذه لم تأت اعتماداً على دراسته لسوق العقارات، أو المعطيات الاقتصادية، وإنما جاءت من ضرب في العرافة يعرف بالضرب بالرمل.

ويقول شونغ، أحد رواد الجيل الخامس من المنجمين الصينيين الضاربين بالرمل: «إنها سنة النار والأرض، والتي تؤهل مواليدها لفرصة كسب المال من العقارات». مضيفاً: «ان ثمة فرصة لزيادة تتراوح ما بين 7 إلى 15 في المئة في أسعار العقارات».

وبحلول سنة الكلب، وفق التقويم القمري الصيني، فإن الضاربين بالرمل ينبشون بطون دراسات الماضي لتدفق الطاقة، أو فينغ شوي، والعدادة، وهي دراسة معاني الأعداد التنجيمية.

وعلم التنجيم، لإعطاء وصفات سحرية تجلب الحظ السعيد. وعلى شاكلة المحللين، الذين يرسمون خرائط الأسهم، فإن شونغ يستخدم خيوطاً ورسومات بيانية للتنبؤ باتجاهات السنة التي بدأت يوم الأحد الماضي.

ومن جهته، يتفق لويس وونغ، مستثمر، بأن أسعار المنازل سترتفع، رغم إعرابه عن شكوكه بشأن دقة أدوات شونغ.وتعتبر البوصلة الأداة الرئيسية لضارب الرمل، وهي عبارة عن رقعة دائرية مزودة بمكونات، تضم تسعة نجوم طائرة.

وثمانية منازل قمرية، وخمسة عناصر أرضية، وهي الماء والنار والتراب، والمعدن والخشب، وتنبأ وونغ مدير الصندوق في فيليب آست ما نجمنت في هونغ كونغ بارتفاع أسعار العقارات، نظراً لتحسن الاقتصاد، قائلاً إنه يعتمد على القواعد الأساسية.

وتابع: ومع ذلك فإن السلوك البشري يتأثر بـ «تشي» أو الطاقة المحيطة بنا، وهو أمر يتقن الضاربون بالرمل صنعته.

واستطرد وونغ قائلاً: لقد جرت تنبؤات في الماضي حول وقوع نوائب وأوبئة وكوارث طبيعية، تحققت بسبب حركة النجوم، أما بالنسبة لاتجاهات مثل العقارات، فلا أظن أن في ذلك كثيراً من الدقة.

وتعكس نبوءة شونغ توقعات كابيتال لاند، أكبر مطوري العقارات في جنوب شرقي آسيا، بعد أن كانت باتريشيا تشيا كبيرة المسؤولين التنفيذيين في كبرى شركات الوحدات السكنية المحلية في سنغافورة توقعت في شهر أكتوبر ارتفاع أسعار المنازل بواقع 15 في المئة هذا العام، وبدوره توقع تان كون يونغ زيادة أكبر.

وقال العراف السنغافوري إن الحيوان الحادي عشر في دائرة البروج الصينية يبشر بسنة «نشطة» لقطاع العقارات.

وتنبأ بزيادة تتراوح بين 10-15 في المئة في أسعار المنازل.

وينطلق تان (51 عاماً) في تنبؤاته اعتماداً على بوصلته، آخذاً في اعتباره خصائص الكلب، مضيفاً بأن اتجاهات العام الماضي تدعم نبوءته وقال إن أسعار العقارات تهبط في العادة خلال سنة النمر وتبدأ في التحسن التدريجي البطيء في السنوات التالية.

وأشار إلى أن السنتين الماضيتين للنمر 1986 و1998 كانتا سنتين سيئتين للغاية وكان مؤشر أسعار العقارات السكنية السنغافوري، انخفض 34 في المئة عام 1998، وفقاً لبيانات مجمعة من قبل بلومبيرغ عندما ضربت أزمة 1997-1998 الآسيوية المالية الإنفاق الاستهلاكي.

ويذكر أن تان كان مصيباً من قبل فقد تنبأ عام 2004، سنة الحمار، بأن مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري سيخترق حاجز 000,2 نقطة في منتصف العام للمرة الأولى منذ 13 ديسمبر 2000.

ومن المتوقع أن يرتفع المؤشر هذا العام بنسبة 10 في المئة عن نهاية 2005، إلى 600,2 نقطة حسبما قال تان، مضيفاً بأن الطبيعة المتهورة للكلب، تعني أن المكاسب قد لا تكون مستدامة.

وتابع بأن سنة الكلب هي سنة غريبة، لأنها سنة «بركانية» عند ثورانها ستتحقق مكاسب هائلة، لكنها لن تلبث أن تهمد بسرعة البرق، وتغوص إلى أعماق سحيقة.

ومن الجدير بالذكر، أن العرافين من سيئول إلى سان فرانسيسكو، يقومون باختيار مواعيد ميمونة للأعراس، ويقدمون المشورة في مسائل تخص تصاميم، وديكورات المباني الداخلية. وقال «تان» إنه يتلقى 237 دولاراً لتواريخ الزفاف، و850 دولاراً لترتيب المنازل.

وكانت «ميريل لينش» في سنغافورة استفتت أحد العرافين عندما ارتفعت حواشي معدنية «حادة» قبالة مكاتبها، حسبما قال «كونغ انج هيوات» العضو المنتدب للذراع الاقراضية المصرفية الفردية، تذرعاً بأن الحواشي الحادة تجتذب طاقة سلبية.

وقال: قمنا باستدعاء احدهم، والذي قام بدوره بإلقاء نظرة، حيث قدم مقترحاته، ولكن لا شيء جذرياً. وأضاف تونغ، ان كثيراً من الصينيين يتشاءمون من الرقم أربعة لان وقعه بالماندارينيه، أشبه «بالموت».

وقال: كان لدينا مكتب في الدور الرابع عشر في وسط هونغ كونغ، وقد نجحنا نجاحاً بارزاً بحيث اضطررنا للتوسع والانتقال.

معلقاً: لو آمنا بهذه المسائل فإننا لن نصل إلى نهاية».

ترجمة : وائل الخطيب