شهد مطار الشارقة أمس الأول الجمعة تسيير أول رحلة جوية للمسافرين والبضائع متوجهة إلى بغداد، نظمتها شركة »آسيا للطيران والشحن الجوي« بالتعاون مع شركة »سلفر اير« الإماراتية.
ومن المؤمل استمرار الرحلات الجديدة يومي الجمعة والثلاثاء من كل أسبوع، وقد حددت الشركة أسعاراً تنافسية لتذاكر رحلات الذهاب والإياب تبدأ من 375 دولاراً، بالإضافة إلى تخفيضات لم تكشف عنها للصحفيين ومنتسبي شركات الطيران وخصومات خاصة للعائلات والطلبة.
وقال الكابتن الطيار كامل المشهداني مدير العمليات في شركة » آسيا للطيران والشحن الجوي«لـ»البيان الاقتصادي«ان شركته متأكدة من نجاح الخط الجوي الجديد بين بغداد والشارقة التي يعيش فيها عدد ضخم من ابناء الجالية العراقية.
وأضاف»اخترنا مطار الشارقة لعدة أسباب أبرزها ما توفره سلطة الطيران المدني في المدينة من تسهيلات كبيرة لشركات الطيران بهدف انجاح خططها وتسهيل مهامها.
بالإضافة إلى رغبة العديد من العراقيين بالتوجه إلى بغداد عبر مطار الشارقة الذي يشهد توسعات ضخمة بقيمة 227 مليون درهم وسوف تسفر عن قفزة نوعية في عمل المطار بكافة مرافقه«.
وأضاف »هناك رحلتان أسبوعياً بين مطاري الشارقة وبغداد، وقد حددنا أسعاراً تنافسية تخدم متطلبات المسافر العراقي وغير العراقي الراغب بالذهاب الى العراق«ولفت الى ان الشركة »وفرت للصحفيين ومنتسبي شركات الطيران والعوائل والطلبة تذاكر بأسعار مدعومة عبر وكيلها الرئيسي في المدينة وهي شركة سماء الخليج«.
رحلات شحن
وأشار المشهداني إلى أن عدداً كبيراً من التجار العراقيين »ابلغونا رغبتهم تسيير رحلات جوية للمسافرين والبضائع ما يوفر عليهم جهدا ووقتا كبيرين في عمليات شحن البضائع التي تتم عبر مطارات أخرى.
وتشهد حركة التجارة بين الشارقة وبغداد تناميا وازدهارا بسبب النمو الذي تشهده السوق العراقية وزيادة القوة الشرائية للمواطن العراقي، ما يتطلب زيادة في حجم الواردات التجارية الى بغداد بشكل خاص والعراق عموما«.
توسعات
وعلمت »البيان«ان تحالفا اماراتيا عراقيا يضم شركة »آسيا للطيران والشحن الجوي«وشركة »سلفر اير«الإماراتية يجري حاليا مفاوضات مع عدد من الشركات الأميركية لشراء طائرتين من نوع (Boeing 737-400 ) في إطار صفقة تصل قيمتها الى 20 مليون دولار ( ما يعادل 73.4 مليون درهم بهدف تسيير رحلات جوية من بغداد الى اوروبا ودول الشرق الاقصى والهند عبر الشارقة وبالعكس.
وقال الكابتن الطيار كامل المشهداني مدير العمليات في شركة »آسيا للطيران«نحن على وشك اتمام صفقة شراء تلك الطائرات التي تمتاز بمقدرتها على الطيران لمسافات ومديات بعيدة«. واضاف»ان الشركة ستؤمن جزء من قيمة الصفقة فيما ستتولى بعض البنوك تأمين باقي مبلغ الصفقة بقروض طويلة الأجل«.
توسعات المطار
ويأتي تزايد عدد الرحلات الجوية المتوجهة من مطار الشارقة الى مختلف العواصم والمدن العالمية الى المشاريع الضخمة التي يجري تنفيذها حاليا في المطار المذكور بالإضافة إلى الخدمات الجديدة التي سيقدمها المطار للركاب عند اكتمال المشروع مع نهاية عام 2006.
وتبلغ تكلفة المشاريع الجديدة في المطار نحو 227 مليون درهم وسوف تسفر عن قفزة نوعية في عمل المطار بكافة مرافقه.
ويقارب عدد مستخدمي مطار الشارقة في الوقت الحالي مليوني مسافر سنويا ويزداد هذا الرقم بشكل مستمر مع ازدياد الرغبة لدى الركاب القادمين والمغادرين وركاب الترانزيت في التمتع بالخدمات والتسهيلات التي يقدمها المطار.
وكان المعهد الدولي لإدارة النقل في لندن قام مؤخرا بتسمية مطار الشارقة الدولي »أفضل مطار للعام 2005« وتعتبر هذه الجائزة بمثابة التكريم لجهود الشارقة المستمرة نحو التميز.
وتقديم أفضل الخدمات والتسهيلات كما تضع مطار الشارقة الدولي في مصاف المطارات الدولية الرائدة على مستوى العالم.
ويمثل تصميم مطار الشارقة الدولي تحفة معمارية إسلامية. ويعد واحدًا من أحدث المطارات في المنطقة، حيث يقدم أحدث وأجود الخدمات. يقع المطار على بعد 10 كيلومترات تقريباً من مدينة الشارقة وهو متصل بأربع طرق على الطريق العام الذي يربط المطار بميناء خالد وميناء خورفكان والإمارات الأخرى.
ومن المتوقع أن ترتفع حركة الأداء في مطار الشارقة إلى معدلات قياسية نظراً لافتتاح خطوط طيران جديدة نتيجة للأداء الجيد الذي تقوم به المنطقة الحرة بالمطار.
من أهم المعالم الأساسية للمطار، مسارات الطائرات والخدمات الشاملة للركاب مثل صالات الانتظار المكيفة والأسواق الحرة المجهزة والبنوك وشركات تأجير السيارات وحجز الفنادق والمطاعم بالإضافة إلى فندق المطار وتسهيلات التنقل.
وإضافة إلى ذلك يفخر مطار الشارقة الدولي بإجراءات التحديث التي أقيمت في صالات كبار الزوار وتنسيق الخدمات الأرضية بالمطار وخدمات صيانة الطائرات على أعلى مستوى.
وقد تم تحديث المطار، عن طريق مد مدرج هـبوط الطائــرات إلــى 300 متــر لتصـبح مسافـة إقــلاع الطائرات 4060 متراً وقد تم أيضاً تركيب نظام متطور لإضاءة مسارات الهبوط والإقلاع وهناك صفقات مصممة خصيصاً لتناسب مطالب الشركات المختلفة.
خدمات مميزة
ويسعى مطار الشارقة لتطوير إدارته وأقسامه لمواكبة التقنيات الحديثة وجذب شركات طيران إضافية وتأهيل الكوادر الوطنية لتتحمل مسؤولياتها في المستقبل، فهو يحظى بمكانة دولية مرموقة من حيث السرعة والدقة والتنظيم في العمل والتميز في الأداء.
وقد حقق مطار الشارقة خلال السنوات الخمس السابقة إنجازات كبيرة من أهمها تطوير وتحديث مرافقه وخدماته المختلفة وبما يتوافق مع المتطلبات الحديثة والمستجدات العالمية بقطاع النقل والشحن الجوي.
شهد مطار الشارقة طفرة هائلة من مشاريع التحديث والتطوير شملت عدداً كبير من الإدارات والأقسام ومرافق المطار المختلفة، وكما شيد العديد من المباني وأضيفت إليها التكنولوجيا المتطورة.
وإن أعمال التطوير والتحديث هذه جاءت بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية ومواجهة النمو المطرد في حركة الركاب والطائرات.
مباني الشحن الجوي
للمكانة الرفيعة التي يتمتع بها مطار الشارقة الدولي والخبرة الواسعة التي اكتسبها في مجال الشحن الجوي والنجاحات المتميزة التي حققها في هذا المجال ومواكبة المستجدات على ساحة الشحن الجوي بالعالم .
والتسهيلات التي يقدمها والخدمة المتميزة التي يعرضها وتوسيعه وتطويره المستمر لمنشآته الخدمية وباعتباره أسرع المطارات نمواً في المنطقة والعالم في مجال الشحن، كل تلك العوامل أدت إلى حصول المطار على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية والدروع والأوسمة التي تؤكد جدوى خدماته وسرعة إنجازه ودقة تعامله.
ومن بين تلك الشهادات التقديرية حصل المطار عامي 1999 و 2000 على لقب »أفضل مطار شحن جوي في العالم« من المعهد الأوروبي لإدارة النقل الجوي اعترافاً منه بالمستوى القياسي العالمي لتسهيلات ومرافق الشحن الجوي المتوفرة به.
وتم افتتاح المبنى الجديد للشحن الجوي عام 2000 حيث بلغت مساحته 14 ألف متر مربع ويضم أقساماً لحفظ البضائع الواردة سريعة التلف مثل الأدوية والزهور، وأماكن خاصة لحفظ السلع الثمينة مثل الذهب والمجوهرات وأخرى لحفظ المواد الخطرة، حيث يتمتع المركز بأعلى مواصفات الأمن والسلامة.
كما تم تزويده برافعتين وآنيات تفريغ حمولة وأربعة موازين سعة 3 أطنان إلى 20 طناً لإمكانية وزن جميع البضائع المشحونة، ويضم المركز قسماً خاصاً للحيوانات الحية.
ويعتبر مطار الشارقة الوحيد الذي يوفر حظائر لاستقبال الحيوانات من أبقار وأغنام، وتخضع هذه الحظائر لإشراف مباشر من وزارة الزراعة وبلدية الشارقة للتأكد من سلامتها.
ونجاح المطارات في مناولة عملية الشحن يعتمد على تصميم مبنى المطار، فكلما كانت هناك أماكن مخصصة للشحن بعيدة عن الركاب ساعد ذلك في تطوير عمليات الشحن.
ومطار الشارقة يتمتع بهذه الميزة، فهناك أماكن ومواقف مخصصة لطائرات الشحن وقابلة للنمو لثلاثة أضعاف الوضع الحالي، ويعمل المطار على تعزيز موقعه لمواكبة التكنولوجيا الحديثة وجذب شركات طيران إضافية لزيادة أهميته كمركز شحن يربط بين الشرق والغرب
الخدمات اللوجستية
استحدث المطار قسماً خاصاً للخدمات اللوجستية في المبنى رقم (1) وينقسم إلى قسمين، الأول يختص بمراكز للشركات العالمية والتي سيكون المجال متاحاً أمامها للاستفادة من هذا المركز ذاتياً أو عن طريق المشاركة مع فعاليات القطاع الخاص لإدارة عمليات التخزين في حين سيخصص القسم الثاني للرحلات غير المنتظمة.
ستساهم هذه الخطوة في جذب المزيد من شركات الشحن التي تتعامل مع هذه الأنواع من البضائع وهو الأمر الذي سيكون له انعكاسات إيجابية على معدلات الشحن الجوي عبر المطار في ظل تنامي حركة هذه البضائع الواردة إلى أسواق المنطقة والعالم.
إن مركز البضائع سريعة التلف يضم 14 براداً حجم كل منها 27 متراً مكعباً وتتراوح سعتها 3 ـــ 5 أطنان، تم تخصيص عشرة برادات منها لتخزين الخضراوات والفواكه والزهور وبدرجة تبريد تصل إلى 2 درجة تحت الصفر.
في حين تم تحديد أربعة ثلاجات للحوم المثلجة وبدرجة تبريد تصل إلى 18 درجة تحت الصفر، وتسمح هذه الثلاجات بتعليق اللحوم بدلاً من وضعها على الأرفف لضمان جودتها واستفادتها من درجة التبريد المناسبة والتي تحتاج إليها.
تم تجهيز هذا القسم بأحدث المعدات والتقنيات الحديثة والتي تتضمن قطاراً كهربائياً يعمل بطريقة أوتوماتيكية يقوم بنقل وتفريغ البضائع الواردة إلى المركز بطريقة سهلة إلى الغرف المخصصة لها لتقليل الزمن في عمليات التفريغ والتوصيل حفاظاً على الصحة العامة.
وتعتبر خدمة هلا من الخدمات المتميزة التي يقدمها المطار لجمهوره وتستهدف المسافرين المغادرين والقادمين عبر المطار وسيستمتعون من خلالها بالعديد من المزايا الخاصة والحوافز الكبيرة التي ستزيد ارتباطهم به، ويتم تقديم هذه الخدمة خلال 24 ساعة للترحيب بالمسافرين وتسهيل إجراءاتهم .
حيث يقوم الموظف المختص بتخليص إجراءات الهجرة والجوازات كالتأشيرات وغيرها من المعاملات علاوة على تقديم المساعدة في الحصول على الأمتعة والحقائب ومصاحبة الراكب خلال المرور من الجمارك.
وتوفر خدمة »هلا« لكل مسافر على أي شركة ترغب في أن يتلقى عملاؤها أو موظفوها أو عائلاتهم عناية خاصة إضافية في المطار قبل الرحلة أو بعدها.
المنطقة الحرة
وفي ظل مناخ استثماري مثالي هيّأت حكومة إمارة الشارقة صرحاً يسمى »المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي«الذي يقع ملاصقاً لمطار الشارقة الدولي وعلى بعد دقائق فقط من موانئ الشارقة ودبي على الخليج العربي، وحوالي 120 كيلومتراً عن مينائي خورفكان والفجيرة على خليج عمان والمحيط الهندي.
إن هذا الموقع الفريد وفّر ميزة لوجستية لا تُضاهى، فبفضل شبكة من الطرق السريعة التي تربط الساحلين، تتمكن الشركات من تقليص زمن النقل عن طريق البواخر بمعدل 48 ساعة.
وتخليص تكاليف التأمين والشحن بنسبة تصل إلى 4 % مقارنة بالشحن البحري من خلال مضيق هرمز وتتراوح نشاطات هذه الشركات بين عمليات الاستيراد والتصدير والتوزيع في ميادين الأجهزة الإلكترونية، المواد الغذائية، الجلود والأنسجة، المواد البلاستيكية والكيماوية، الألبسة الجاهزة ومنتجات الحاسب الآلي، تصنيع معدات وأجهزة المستشفيات، الفولاذ والأجهزة الكهربائية.
يضاف إلى ذلك عدد كبير من العمليات ذات الطابع الخدمي مثل صيانة الطائرات وتوفير العمالة وخدمات تطوير برامج الحاسوب والتدريب عليها.
وتوفر المنطقة الحرة مرافق حديثة من مكاتب مفروشة مكيفة ومزودة بخدمات الاستقبال والسكرتارية ومستودعات مع مكاتب ملحقة، كما تقدم أراضي مختلفة المساحات يتم بناؤها بما يتناسب مع احتياجات المستثمرين .
إضافة إلى منطقة لتخزين الحاويات ومستودعات للتخزين المؤقت مما يوفر قاعدة مثالية للتصنيع والتجميع والتغليف والاستيراد وإعادة التصدير وأنشطة القيمة المضافة.
كتب مشرق علي حيدر: