ينتاب الغرب بحكوماته وشركاته النفطية العملاقة مشاعر القلق بشأن الشريحة التي اعتاد الاستحواذ عليها من الكعكة النفطية، ولا ينحصر الأمر هنا على متابعته عن كثب لكيفية تصرف الدول النفطية في عوائدها النفطية.
والتي تحققت لها بفضل أسعار النفط المرتفعة، ولاسيما خطط الدول الخليجية لتنويع محافظها الاستثمارية بعيداً عن السوقين الأميركي والأوروبي، وذلك عبر توجيه بوصلتها الاستثمارية إلى الأسواق الصاعدة في شرق آسيا بهدف تعظيم عوائدها من دخولها النفطية.
ولكن الأمر ينسحب كذلك إلى الشركات النفطية الغربية العملاقة التي ينتابها هي الأخرى مشاعر القلق بشأن أرصدتها من الاحتياطيات النفطية، وذلك في ظل منافسة الشركات الوطنية المملوكة للحكومات لها، بحيث بدا من الصعب عليها تجديد احتياطياتها.
ويبدو أن منبت تلك الهواجس، هو خبو آمال وتطلعات الدول الغربية المستهلكة بأن تسلك الدول المنتجة للنفط، لاسيما الخليجية، في تعاملها وتصرفها مع طفرتها النفطية الجديدة المسلك نفسه الذي سلكته أبان تعاملها مع طفرتها النفطية في حقبة السبعينات.
وذلك بأن تقوم بإعادة تدوير العوائد النفطية التي جنتها من النفط إلى الدول الغربية مرة أخرى، عبر ضخ هذه الأموال إلى السوقين الأميركي والأوروبي في صورة شراء أصول عقارية أو أوراق مالية.
التوجه نحو الشرق
وعليه، ظهر على سطح التحليلات التي رصدت الزيارة الأخيرة للعاهل السعودي الملك عبد الله لكل من الهند والصين، ما أسماه بعض المحللين »بتوجه الدول الخليجية صوب الشرق« بهدف تنويع محافظها الاستثمارية.
وهو ما بدا واضحاً من وجهة نظر هذه التحليلات في إعلان كل من الكويت وأبوظبي والدوحة بأنها تخطط لضخ المزيد من العوائد النفطية إلى الدول الآسيوية لزيادتها وتقوية الروابط مع الزبائن الأسرع نمواً.
وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تعاظم قلق كل من الولايات المتحدة وأوروبا من خسارة استثمارات هذه الدول.
ورصدت تلك التحليلات المؤشرات الدالة على قوة اندفاع الدول الخليجية صوب الشرق الآسيوي، وتوجيه بوصلتها الاستثمارية إلى هناك.
فمن ناحية، صرح روبرت كيميث الرجل الثاني في وزارة الخزانة الأميركية خلال حضوره الاجتماع الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بأنه جاء إلى المنتدى الاقتصادي لتذكير المديرين التنفيذيين بأن الولايات المتحدة مازالت أبوابها مفتوحة للاستثمار.
وعلى الصعيد ذاته، تساءل كين كوستا رئيس بنك »يو بي إس« وهو أكبر بنك استثماري أوروبي حول ما إذا كانت أوروبا مازالت محتفظة بقدرتها على المنافسة في استقطاب الاستثمارات.
تنافسية السوقين الهندي والصيني
ومن الواضح أن تلك الشكوك المثارة حول مدى تنافسية السوقين الأميركي والأوروبي، قد جاءت على خلفية تصاعد الاهتمام بالسوقين الهندي والصيني.
إذ إن اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس قد ركزت وعلى مدى خمسة أيام متتالية على كل من الصين والهند اللتين تشهدان نمواً في السنوات الأخيرة فاق معدلات النمو في الدول الصناعية السبع.
فمن جانب أعلنت الحكومة الصينية أخيراً، أن الاقتصاد الصيني سجل في عام 2005 نمواً نسبته 9.9 %، وأن المحركات التي قادت النمو تتمثل في تسجيل الصادرات مستويات قياسية، وتعاظم الاستثمار في قطاع الصناعة التحويلية، وعلى الصعيد نفسه، بلغ معدل النمو في الهند خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر الماضي 8.1 %.
وعلى الجانب المقابل، تباطأ النمو الأميركي بنسبة 1.1 % خلال الربع الرابع من العام الماضي. ومن المتوقع أن يصل معدل النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى أقل من 2 % خلال العام الجاري.
ويرصد هنا كلارك وينتر رئيس إدارة تحليل استراتيجيات الاستثمار في بنك Citigroup وجود طفرة إنتاجية هائلة تجوب اقتصادات الدول الصاعدة.
وتواكب الظاهرة العالمية المتعلقة بانخفاض أسعار الفائدة، وعبر عن هذه الظاهرة بقوله »إن تلك الدول لا تعاني من مشكلات الديون، وأن ما تفعله وللمرة الأولى، هو الانتاج بغزارة لتوليد الوظائف.
وبناء على هذه الصورة التي ترسم أفقا واعدة للاقتصادات الصاعدة في شرق آسيا، يطل التوجه الخليجي نحو تنويع محافظه الاستثمارية باستهداف مقاصد استثمارية جديدة.
العائدات النفطية
وعلى الطرف الأول من المعادلة والخاص بالطفرة البترودولارية، تستند التحليلات إلى أرقام صندوق النقد الدولي في التدليل على مدى الضخامة التي وصلت إليها هذه العوائد.
ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي ستصل عائدات الصادرات النفطية لدول الشرق الأوسط إلى حوالي 400 مليار دولار خلال هذا العام. ومع حساب عامل التضخم، فإن هذا القدر من العوائد يماثل ضعف العائدات النفطية في عام 1980.
وذلك عندما قفزت أسعار النفط على إثر عودة الخوميني إلى إيران، كما إنها توازي ثلاثة أضعاف العوائد البترودولارية في عام 1974 عندما ارتفعت أسعار النفط إثر قيام الدول العربية باستخدام النفط في معركة أكتوبر.
وفي هذا الإطار، لا تعتبر الدول العربية الوحيدة التي تجني أموالاً من النفط، ولكن هناك دول أخرى كالمكسيك وروسيا وكندا.
ويقدر تيد كارميشيل كبير الاقتصاديين في مؤسسة »جيه بي مورجان« في تورينتو أن أكبر تسع عشرة دولة مصدرة للنفط سوف تجني 781 مليار دولار خلال هذا العام بالمقارنة مع 549 مليار دولار في عام 2004 في عام 2004 و324 مليار دولار في عام 2002.
وتتباين الآراء حول كيفية توظيف العائدات البترودولارية، حيث تقدر إحدى وجهات النظر بأن معظم العوائد البترودولارية يتم استثمارها في الخارج ولا يتم إنفاقها.
وأن غالبية دول الشرق الأوسط المصدرة للنفط لديها فرضيات محافظة بشأن أسعار النفط، حيث تقدر في موازناتها أن سعر برميل النفط سيتراوح بين 25 و30 دولاراً.
كما أنه يجري وفي هذا الإطار، يقدر المحلل ستيفين ليجين بأنه يمكن أن تصل نسبة الأموال التي تقوم الدول الشرق الأوسط البترولية باستثمارها في الخارج إلى 75 % من إجمالي العوائد البترودولارية.
وذلك على مستوى المنطقة ككل، بالرغم من أن تلك النسبة تختلف من دولة لأخرى، حيث قد تصل في بعض الدول إلى 90 %.
خطط الاستثمار في آسيا
ويبرز في هذا الصدد، الخطط الاستثمارية للحكومة الكويتية، حيث تنقل تحليلات عن بدر محمد سعد المدير الإداري لهيئة الاستثمار الكويتية التي تتجاوز قيمة أصولها 100 مليار دولار أن الهيئة تعيد توجيه بوصلة استثماراتها من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى الأسواق الصاعدة. مشيراً إلى »أن الفوائض ستوجه إلى هذه الدول«.
وأضاف موضحاً »أن هناك مباحثات تجريها كل من قطر وأبوظبي والكويت مع الحكومة الصينية لشراء 10 % من البنك التجاري والصناعي في الصين، مرجعاً أسباب ذلك إلى الأداء الجيد للقطاع المصرفي في الصين.
واستطرد شارحا بأن القطاع المصرفي الصيني سيكون المستفيد الأول من أية نجاحات يحرزها الاقتصاد الصيني، وحدد بدر محمد سعد كل من تركيا وجنوب إفريقيا كمقاصد لاستثمارات الدول الخليجية«.
وعلى المنوال نفسه، نقلت التحليلات عن خلدون خليفة المبارك الرئيس التنفيذي لمبادلة للتنمية قوله خلال مؤتمر دافوس الأخير بأن شركة مبادلة للتنمية تخطط لبناء قاعدة في الصين خلال الإثنى عشر شهراً المقبلة.
ووفقا لبنك استاندارد آند شارترد، حققت الإمارات المتحدة وللعام الثاني على التوالي عائدات نفطية قياسية، بلغت في عام 2005 ما يزيد على 31 مليار دولار.
كما رددت الأنباء أن بنك دبي الإسلامي يعتزم شراء بنك إم.ان.جي التركي الذي يملك 10 فروع وتبلغ أصوله 437 مليون ليرة تركية (329 مليون دولار أميركي) من مؤسسة محمد نظيف جونال التي تملكه مقابل 160 مليون دولار.
واهتمت بنوك عالمية مثل باريبا ويونيكر اتو الايطالي بالاستثمار في شراء بنوك أو حصص في بنوك تركية العام الماضي بعد نجاح تركيا في الحصول على موافقة بدء محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وخفض معدل التضخم إلى رقم قياسي لم يصل إليه من ثلاثة عقود.
ولكن التحليلات تقر بأن التوجه الخليجي نحو شرق آسيا، لم يحل دون مواصلة هذه الدول ضخ الكثير من السيولة إلى أسواق العالم المتقدم، حيث تخطط دبي لإطلاق صندوق قيمته 15 مليار دولار بالمشاركة مع الدول الخليجية الأخرى.
ويهدف إلى الاستثمار في الشركات العالمية الكبرى على غرار »بريتيش بيترولييم« و»جنرال إليكتريك«، ونقلت تلك التحليلات عن سمير الأنصاري المدير التنفيذي لشركة »دبي إنترناشيونال كابيتال« قوله إن الشركة تقوم بإجراء مباحثات مع الشركاء المحتملين لأجل إطلاق هذا الصندوق.
وأضاف موضحا أن الشركاء سوف يستثمرون ما يزيد على 3 مليارات دولار، وأنهم سوف يقومون بإقراض رأسمال المتبقي لتمويل المشتريات. وفي السياق ذاته، وافقت شركة موانئ دبي العالمية على تقديم عرض قيمته 3.88 مليارات جنيه استرليني أي ما يعادل 6.86 مليارات دولار.
لشراء شركة »بي آند أو« وهو ما سوف يجعلها واحدة من كبريات الشركات التي تقوم بإدارة الموانئ، وذلك بعدما أطاحت بعرض شركة »بي إس إيه« الدولية السنغافورية.
وعلى أية حال، فإن التوجه الخليجي نحو الشرق الآسيوي يستند إلى أسس تجارية واقتصادية محضة، حيث صارت الفرص الاستثمارية في كل من الهند والصين أكثر جاذبية نتيجة لتسارع وتيرة النمو. إذ إن الدول النفطية صارت أكثر حصافة في إدارة العائدات البترولية بالمقارنة مع ما جرى في عقد الثمانينات والسبعينات.
حيث جرى دفع هذه الدول نحو إهدار ثرواتها في مجالات لم تدر عليها النفع الكبير، وهو ما جعل هذه الدول أكثر خبرة وتمرسا ووعيا في إدارة هذه العوائد بعيداً عن الانزلاق مرة أخرى في إنفاق مظلم.
هواجس الشركات الغربية
ويمتد القلق بشأن الكعكة النفطية إلى الشركات النفطية الغربية، فعلى الرغم من أنها تشهد أفضل أوقاتها، إذ دفع صعود أسعار الطاقة إلى ارتفاع أرباح هذه الشركات لمستويات قياسية.
إلا أنها قلقلة بشأن كيفية إحلال وتجديد احتياطياتها. وذلك نتيجة لقوة المنافسة التي تجابهها من قبل الشركات الوطنية المملوكة للحكومات.
وتصور بعض وجهات نظر المحللين المنافسة بين الطرفين على أنها منافسة تفتقر إلى العدالة والندية، بإشارتها إلى أن هناك دولا تختزن في أراضيها الكثير من الحقول النفطية قيد التطوير مثل نيجيريا وليبيا وبوليفيا وفنزويلا، باتت تطالب بالمزيد من الكعكة.
وفي التوقيت ذاته فإن الشركات المملوكة للحكومات كما هو الحال في الهند وماليزيا والصين تقدم العروض لأجل الاستحواذ على الاحتياطيات والمشروعات.
وقال توم والين رئيس شركة Energy Intelligence Group عن وجهات النظر بقوله »إنهم يمدون أنشطتهم إلى الخارج ويقومون بالاستحواذ على الأصول بطريقة شرسة«.
وتشير التقديرات إلى أن هناك 7 شركات وطنية مملوكة للحكومات تعتبر من أكبر 10 شركات منتجة للنفط في العالم، وأن أكبر خمس شركات نفطية وطنية تنتج ضعف ما تنتجه أكبر خمس شركات دولية.
كما أفادت التقديرات نفسها أن شركة »آرامكو« السعودية تتصدر قائمة أكبر الشركات للنفط، تليها، الشركة الوطنية الإيرانية، ثم شركة »بيميكس« المكسيكية.
وتضم أكبر ثلاث شركات دولية كلاً من شركة إيكسون التي تشغل المرتبة الخامسة على قائمة أكبر عشر شركات منتجة للنفط، وشركة »بي بي« التي تشغل المرتبة السادسة، وشركة »رويال دوتش شل« التي تشغل المرتبة الثامنة.
وعليه، تشغل كل الشركات الدولية تشغل مواقع أقل من زاوية الاحتياطيات.وقد بدأت هذه الشركات في الاندماج فيما بينها منذ أواخر التسعينات، وتقلص عددها من 20 شركة إلى 7 شركات عملاقة وهي »رويال دوتش شل« و »اكسون موبيل« و»شيفرون تيكساكو« و »كونوكو فيليبس« و »لاك اويل«.
التنافس مع الشركات الوطنية
وعلى الرغم من ضخامة هذه الشركات، إلا أن الشركات الوطنية المملوكة للحكومات تتمتع بوضعية متميزة وقوية في الحقول الضخمة والغنية للنفط والغاز الطبيعي.
علاوة على أن غالبية عقود الإنتاج للشركات النفطية الدولية قد انتهت في دول كالمملكة السعودية والمكسيك. كما أن هناك مناطق مغلقة أمام هذه الشركات، بحكم العقوبات المفروضة على دولها، ففي العام الماضي .
وقعت شركة سينوبيك المملوكة للحكومة الصينية بنسبة 55 % على صفقة للغاز قيمتها 70 مليار دولار ومدتها 30 عاما مع شركة النفط الوطنية الإيرانية وتخطط كل من باكستان والهند لإقامة خط أنابيب بتكلفة تصل إلى 7 مليارات دولار ويصل طول الخط إلى 1600 ميل.
وفي وضع كهذا، تتخذ الشركات الدولية مواقع المتفرجين. وينطبق الوضع نفسه على السودان، حيث الأسباب الإنسانية وتلك الخاصة بالإرهاب تمنع الشركات النفطية الغربية من الاستثمار هناك.
وفي مناطق أخرى، تتنافس الشركات الوطنية والدولية بشكل مباشر، ولكن ميزان القوى آخذ في التحول لصالح الشركات الوطنية. وفي الماضي كانت اتفاقيات تقاسم الإنتاج بشكل عام تمنح الشركة المنتجة 80 % من الإنتاج، بينما تحتفظ الحكومات بالنسبة المتبقية.
وقد تغير مثل هذا النمط من الاتفاقيات، مع إدراك الدول التي تملك احتياطيات أنها بمقدورها الحصول على حصة أكبر.
ووصف روبرت بليمير المحلل في شركة ماكنزي ومقرها لندن هذا النمط من العلاقات بأنه يعكس توازناً صعباً بين الحكومات والشركات فإذا ما كانت الحكومات متشددة في مطالبها فإنه سوف يكون من الصعب عليها الحصول على الاستثمارات المطلوبة.
وحتى الآن، تجد الدول الغنية بالاحتياطيات الكثيرة من الشركات الراغبة في الحصول على الامتيازات حتى بشروط أقل سخاء خاصة مع بلوغ أسعار النفط مستويات قياسية وبصفة خاصة إن الشركات الوطنية المملوكة للحكومات والتي تقدم عروضا لشراء أصول في الخارج أقل تمسكا باعتبارات العائد الذي يحكم عمل الشركات النفطية الدولية.
ومن ثم فإن الشركات السبع الكبرى الوطنية تقدم عروضا بأسعار أقل من تلك التي تقدمها الشركات الدولية.
وترصد التحليلات أن الفائزين الكبار في مناقصات إرساء الامتيازات، هم الشركات النفطية المستقلة القادرة على انتزاع الأرباح من حصص إنتاجها الأصغر.
إذ تشمل قائمة الفائزين الرئيسيين بالعقود كلاً من شركة Occidental Petroleum في ليبيا، و Apache Oil APA في مصر، وشركة Anadarko Petroleum، APC في الجزائر وفنزويلا.
ولكن الشركات العملاقة الضخمة ما زالت تمتلك مزايا هائلة، فأسعار النفط المرتفعة جعلتها تمتلك سيولة نقدية قيمتها 75 مليار دولار، وهي تحتفظ بمكانة متميزة في مجال الغاز الطبيعي، فشركة جازبروم المملوكة للحكومة الروسية مازالت الشركة الأولى من ناحية إنتاج واحتياطيات الغاز.
علاوة على أن الشركات العملاقة الضخمة تمتلك القسم الغالب من الخبرة والتكنولوجيا في هذه الصناعة ولأجل هذا السبب تمتلك القدر الأكبر من الاحتياطيات في المياه العميقة. ولكن الشركات الوطنية تحرز تطوراً، حيث أن السيولة النقدية المتوفرة لديها تمكنها من الوصول إلى أحدث التكنولوجيات.
ولهذا، تنص معظم اتفاقياتها مع الشركات الدولية على تقديم التدريب الهندسي. ولكن كلا المجموعتين من الشركات يواجه نقصا في العمالة والآلات والتصاعد الشديد في تكلفة الآلات والخدمات، ومن المحتمل أن تتزايد وطأة هذه القيود، مع التوسع في أنشطة الاستكشاف والإنتاج خلال العام الجاري.
حيث تخطط شركة »آرامكو« السعودية لزيادة الحقول التي تقوم بضخها بنسبة 61 % في عام 2006. كما تخطط شركة »بيتروبراس« البرازيلية التي تمتلك احتياطيات تعادل ما تمتلكه شركة »بي بي« البريطانية لزيادة الإنفاق على عمليات الإنتاج بنسبة 69%.
ووفقا لدراسة مسحية أجرتها شركة ليهمان بروس، فإن صناعة النفط تخطط لإنفاق 239 مليار دولار على أنشطة الاستكشاف والإنتاج خلال هذا العام. بزيادة 15 % عن مستوى الإنفاق في عام 2005.
ومع ارتفاع تكلفة الآلات والعمالة، تنظر الشركات العالمية العملاقة إلى الشركات الوطنية على إنها شريك محتمل، فعلى سبيل المثال، وقعت شركة »رويال دوتش« على اتفاقية للإنتاج والاستكشاف مع شركة الغاز الطبيعي والنفط الهندية خلال الشهر.
كتب مجدي عبيد:
