أعلن المدير العام للثروة السمكية مصدق دلفي أن العراق يمتلك مؤشرات مهمة لتشجيع الاستثمار في قطاع الثروة السمكية التي تتمثل في وفرة الموارد المائية من البحيرات والخزانات والأهوار والأنهار وروافدها، بحيث تزيد مساحتها على 68 ألف هكتار، إضافة إلى المياه الإقليمية.
وقال ان التطور الكبير في تقنيات تربية الأسماك وتكنولوجيتها يشجع على تبني مشاريع متنوعة تهتم بتربية الأسماك والإفادة القصوى من الموارد المتاحة من خلال تميز خزانات سدود القادسية ودوكان وحمرين ودربندخان وسد الموصل بتجديد مياهها باستمرار لوجودها في مجاري الأنهار.
وأشار إلى ان خزانات دوكان ودربندخان تتصف بمياههما الباردة، وبحيرتي الثرثار والحبانية بمياهها الدافئة، فيما تتصف الرزازة بمياهها المالحة، وبذلك يمكن إدخال اسماك ذات طبيعة تتباين حسب الأمكنة.
وأوضح ان هيئة الثروة السمكية، حددت محاور عدة لتأهيل الإنتاج السمكي وتنشيطه خلال هذا العام، تتمثل في تأهيل نشاط الصيد البحري وتشجيعه داخل المياه الإقليمية العراقية في الخليج العربي من خلال تشجيع الشركات الاستثمارية العراقية والأجنبية بإعادة النظر في قوانين الصيد وضوابطه، التي يؤمل الانتهاء منها في الفترة القريبة المقبلة.
فضلا عن تأهيل مزارع تربية الأسماك التابعة للقطاع الخاص من خلال توفير اصبعيات الأسماك لها، وتنمية المسطحات المائية المتوفرة في المحافظات باستخدام الدراسات والتقنيات الحديثة.
وعن أسباب قصور الإنتاج السمكي في العراق قال ان ذلك يعود إلى إلغاء المؤسسات العلمية المشرفة على قطاع الأسماك وإقصاء ملاكاتها الفنية والمهنية، إضافة إلى تجفيف الاهوار في الجنوب والتي كانت ترفد السوق العراقية بأكثر من خمسين بالمئة من الأسماك سنويا.
وقال ان أسلوب استغلال المسطحات المائية وتأجيرها، أدى إلى استغلالها من المستثمرين من دون مراعاة الجوانب الفنية فيها، والى انخفاض عددها من 1787 مزرعة في 2003 إلى اقل من 534 مزرعة منتجة، فيما البقية البالغ عددها 1075 مزرعة متوقفة عن العمل بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج، اما بالنسبة إلى قصور الإنتاج فيعود إلى النقص الحاد في البنى الأساسية المتعلقة بالنقل والتخزين والتبريد .
واستخدام الوسائل البدائية في تسويق الأسماك وكذلك قلة مفقساً تكثير الأسماك في العراق والبالغة ثلاثة مفاقس في كل من بغداد واربيل والسليمانية و24 مفاقس أهلياً بطاقة إنتاجية كلية تبلغ 129 مليون يرقة سنويا ومن خلال 749 حاضنة.
من جهة أخرى أعلنت وزارة النفط العراقية أنها تسعى للوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 16 مليون لتر من المشتقات النفطية يوميا ضمن خطتها لرفع الطاقة الإنتاجية للمصافي العراقية، ولتخفيض استيراد العراق من المشتقات النفطية.
وقال عاصم جهاد الناطق الرسمي باسم وزارة النفط : إن «وزارة النفط استطاعت تحقيق إنتاج ما بين 13 إلى 15 مليون لتر، فيما ترنو الوزارة للوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 16 مليون لتر في مرحلة لاحقة بحلول منتصف العام الحالي.
وأشار إلى انه تم إجراء الصيانة لكبرى مصافي البلاد وهي مصفى بيجي (200 شمالي بغداد) كما يتم إجراء الصيانة لبعض وحدات مصافي الجنوب في البصرة (570 كم جنوبي بغداد) والتي ستزيد من إنتاج البلاد من المشتقات النفطية.
وعن الهدف المتوخى من أعمال الصيانة للمصافي قال جهاد:» إنها ستسهم في رفع إنتاجها من المشتقات كما تسهم في التقليل من استيراد هذه المشتقات من خارج العراق».
وأوضح أن لجنة عليا شكلت في وزارة النفط بهذا الخصوص تشرف عليها العديد من الجهات كمكتب وزير النفط لشؤون المصافي، إضافة إلى المستشار احمد البريفكاني ودائرة الدراسات والتخطيط وشركة المشاريع النفطية والكوادر الهندسية، مشيرا إلى ان هذه المصافي لم تجر عليها عمليات الصيانة بهذا الشكل منذ عدة أعوام.
وأكد جهاد أن الاعتماد على المصافي الكبيرة وعمليات الصيانة التي تجرى لها يمثل نوعا من التحدي في ظل الظروف التي يعيشها البلد، مشيرا إلى أن عمليات الصيانة المذكورة للعديد من المصافي بدأت منذ عدة شهور بغية زيادة طاقتها الإنتاجية.
بغداد ـ «البيان»:
