واصلت تعاملات البورصة المصرية خلال شهر يناير الماضي مسيرتها الصعودية القوية التي شهدتها خلال عام 2005 بدعم من التفاؤل الاقتصادي وتفعيل برنامج طرح الخصخصة من خلال سوق الأوراق المالية مما ساهم في زيادة نشاط وسيولة البورصة.

وارتفع رأس المال السوقي للبورصة إلى 532 مليار جنيه بنهاية يناير الماضي ليتجاوز لأول مرة الناتج المحلى الإجمالي محققاً 101% من الناتج المحلى الإجمالي، بارتفاع نسبته 16.6% عن شهر ديسمبر السابق عليه فيما تراجع عدد الشركات المقيدة إلى 725 شركة مقارنة مع 744 شركة في ديسمبر 2005.

وذكر التقرير الشهري للبورصة المصرية أن تعاملات السوق تأثرت إيجابياً بقيام البنك المركزي بتخفيض عائد الإقراض والخصم على الودائع، بالإضافة إلى قيام مجموعة من الشركات الرئيسية في البورصة بخطط توسعية وزيادة رأس المال فضلا عن قيام إدارة البورصة برفع الحدود السعرية عن ثماني شركات جديدة وذلك لزيادة سيولة ونشاط السوق.

وأشار إلى أن قيمة التعاملات اليومية في البورصة قفزت إلى مستويات قياسية ليتجاوز متوسط التعامل اليومي في أغلب أيام الشهر حاجز ملياري جنيه، وبالرغم من عمليات جني الأرباح التي شهدتها بعض جلسات الشهر.

وقفز المؤشر الرئيسي للسوق »كاس 30« بنسبة 25% ليكسر حاجز 8000 نقطة لأول مرة في تاريخه وليغلق عند 7930 نقطة في 30 يناير 2006، فيما بلغ إجمالي قيمة التداول خلال الشهر 35 ملياراً و235 مليون جنيه، في حين بلغت كمية التداول نحو 702 مليون ورقة مالية منفذة 657 ألف عملية.

وفى شهر ديسمبر الماضي بلغت قيمة التداول 28 مليار و838 مليون جنيه بعد تداول مليار و86 مليون ورقة منفذة على 818 ألف عملية خلال الشهر الماضي. وأوضح التقرير الشهري للبورصة المصرية أن الأسهم استحوذت على 93% من إجمالي تعاملات السوق خلال شهر يناير الماضي، بينما استحوذت كل من السندات وخارج المقصورة على نسبة 4% و3% من إجمالي قيمة التداول لنفس الشهر على التوالي.

وبلغ إجمالي كمية الأوراق المالية المتداولة وفقا لنظام الأوراق المالية المشتراة والمباعة في ذات الجلسة خلال شهر يناير نحو 10.2 ملايين ورقة مالية بقيمة تزيد عن 920 مليون جنيه تم تنفيذها من خلال 13194 عملية.

وجاء سهم الشركة العربية لحليج الأقطان في المرتبة الأولى من حيث كمية التداول وفقاً لهذا النظام بكمية تداول بلغت 4.3 ملايين ورقة مالية تلتها المجموعة المالية هيرمس بكمية تداول تقترب من 2.4 مليون ورقة مالية.

كما استحوذ الأفراد على 66% من تعاملات البورصة وكانت باقي المعاملات من نصيب المؤسسات، فيما بلغت نسبة تعاملات المصريين خلال شهر يناير الماضي 72% من إجمالي تعاملات السوق وشكلت نسبة الأجانب 28%، وقد سجل الأجانب صافي شراء بقيمة 507 ملايين جنيه.

وعلى صعيد القطاعات احتل الغزل والنسيج المرتبة الأولى من حيث التداولات محققاً كمية تداول تزيد عن 180 مليون ورقة مالية تجاوزت قيمتها 5 مليارات جنيه، وجاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية مسجلاً كمية تداول تزيد عن 82 مليون ورقة مالية وبقيمة تقترب من 4.1 مليارات جنيه، واستحوذت المصرية للاتصالات على نحو 90% من الكمية المتداولة في القطاع.

وفى المرتبة الثالثة جاء قطاع الشركات القابضة ثم قطاع مواد البناء والتشييد وقطاع الخدمات المالية.واظهر التقرير الشهري للبورصة المصرية نشاطا ملحوظا لسوق السندات الحكومية خلال تعاملات شهر يناير، لتسجل قيمة التعامل على السندات الحكومية نحو 1.5 مليار جنيه، بينما لم يتم التداول على أسهم الشركات غير الحكومية.

وسيطر الاتجاه التصاعدي على أداء غالبية شهادات الإيداع الدولية خلال شهر يناير، حيث سجلت شهادة المجموعة المالية هيرمس القابضة أعلى ارتفاع بنسبة 93.5%، تلتها شهادة أوراسكوم للإنشاء والصناعة بارتفاع قدره 35%، ثم أوراسكوم تليكوم بارتفاع 20.4% وذلك مقارنة بأسعار إقفال الشهر الماضي.

أما عن الانخفاضات في أسعار شهادات الإيداع الدولية خلال شهر يناير، فقد سجلت شهادات بنك مصر الدولي وشهادات البنك التجاري الدولي انخفاضا بنسبة 26.2% و5.8% على التوالي، بينما ظلت أسعار شهادات »لكح جروب« كما هي بدون تغيير.

القاهرة ـــ البيان