ما حدث خلال الأسبوع الماضي في سوق الأسهم أصاب الكثيرين بالحيرة والاضطراب، وذهبت التفسيرات مذاهب شتى، لماذا؟ وكيف؟ وما هي الأسباب؟ وهي تساؤلات لا تجد الإجابات الشافية والكافية مما جعلها تنتهي بعلامات استفهام ضخمة تحتاج إلى إيجابات وإيضاحات،
خاصة في ظل حالات القلق والفزع التي أصابت صغار المستثمرين، ولا شك أن فقدان المستثمرين لأكثر من 50 مليار درهم خلال يومين في سوق الأسهم لا يمكن أن يمر هكذا من دون تعليق، أو لفت انتباه، فما هي الأسباب وراء ذلك؟
البعض يتهم الكبار بأنهم وراء ذلك، حتى يستفيدوا من وراء تدافع الصغار لبيع ما لديهم من أسهم درءاً للخسائر، خاصة وأن معظم نتائج الشركات إن لم يكن كلها، قد حققت نتائج قياسية في العام 2005، من بنوك وشركات تأمين وطاقة واسمنت وغيرها. فلماذا غابت السيولة وأحجمت عن دخول السوق في هذا التوقيت؟
آخرون يقولون إن ما حدث هو أمر طبيعي تشهده كل البورصات المحلية والعالمية، فأسعار الأسهم وصلت مع نهاية العام الماضي إلى أرقام فلكية أو قياسية، ووصل سعر التداول لبعضها إلى أرقام لا تعكس الواقع ولا تعبر عنه، ولذلك كان لا بد من حركة تصحيح سعري تعيد كل سهم إلى مكانته، وواقعه بعيداً عن المبالغة.
وقد نبه خبراء إلى ذلك منذ الربع الأخير من العام الماضي، ولكن التدافع نحو الأسهم لم يجعل الكثيرين ينتبهون إلى هذه التحليلات. وبالتالي فليس هناك لعبة كبار أو صغار، إنما هو واقع تعاملات بالبورصة يتحدد وفقاً لمعايير معروفة سلفاً.
أما الرأي الثالث، فيؤكد أن ما يحدث في سوق الأسهم سيستمر خلال الربع الأول من العام لتصحيح أوضاع سعرية وسيعود الكبار إلى السوق وفي معيتهم الصغار أيضاً، وسيستمر جني الأرباح ولكن بمستوى أقل عما كان عليه الحال في العام السابق، فكل المؤشرات تتجه إلى أداء أفضل ومتوازن والسوق قادر على تصحيح أوضاعه وفترات التقلبات تشهدها أكبر البورصات العالمية.