في خضم النقاش الدائر بشأن ما إذا كانت هوليوود قد تجاوزت بعض الحدود باستعانتها بممثلات صينيات لأداء أدوار فتيات الجيشا اليابانيات أوضحت الصين موقفها بجلاء هذا الأسبوع بحظر عرض فيلم «مذكرات فتاة من الجيشا».

واتخذت السلطات الصينية قرار الحظر على خلفية التوترات التاريخية التي لا تزال مستمرة بين الصين واليابان وخشية هذه السلطات من ردة فعل غاضبة من جانب الصينيين تجاه كل ما هو ياباني. وأكدت صحيفة صينية هذا الأسبوع أن مؤسسة السينما القومية وهيئة الإذاعة والتليفزيون والسينما حظرت عرض الفيلم لأن قصته «بالغة الحساسية».

وكانت شركة «شنغهاي فيلم ستوديوز» الموزع الحصري للفيلم قد نظمت حملة دعائية واسعة للفيلم بالفعل لكنها أوقفت كل هذا الآن. وأثار الفيلم مشاعر غاضبة في الصين لقيام الممثلة الصينية تشانغ تسي يي وزميلتها جونغ لي وميشيل يوه وهي ماليزية من أصل صيني بأدوار فتيات من الجيشا اليابانية في الفيلم.

وفي اليابان أشار منتقدو الفيلم إلى أنه ليس من المناسب تجسيد ثقافتهم على الشاشة بمعرفة ممثلين من دول أخرى لكن «مذكرات فتاة من الجيشا» تعرض لانتقادات حادة في الصين لأسباب مختلفة تعود في أغلبها إلى احتلال اليابان للصين خلال ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي ومشاعر العداء لليابان التي لا تزال مستمرة حتى اليوم.

ومن ضمن الأسباب كذلك أداء ممثلات صينيات لأدوار، بائعات هوى من وجهة نظر المجتمع الصيني، كما وصف منتقدو الفيلم مشهداً تستسلم فيه ممثلة صينية لرغبات رجل ياباني بأنه «خزي قومي». وقال مشاهد صيني في رد فعله على الفيلم المتاح للمشاهدة في الصين، رغم الحظر في صورة اسطوانات فيديو رقمية (دي.في.دي) مقلدة، «إنه (الفيلم) أخجل الصين بأكملها». (د.ب.أ)